أكثر من 80 دولة تدعم خريطة طريق للتخلص من الوقود الأحفوري
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
انضمت 83 دولة من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية والمحيط الهادي إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لتقديم نداء لجعل "الانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري" نتيجة أساسية للمحادثات، على الرغم من المعارضة الشديدة من دول نفطية، وبعض الاقتصادات الكبرى الأخرى.
وقالت تينا ستاج، مبعوثة جزر مارشال لشؤون المناخ في مؤتمر صحفي خلال مؤتمر المناخ "كوب30" في بيليم، وهي محاطة بوزراء من 20 دولة، "دعونا ندعم فكرة خريطة طريق الوقود الأحفوري، دعونا نعمل معا ونجعلها خطة".
وعقّب جاسبر إنفنتور، نائب مدير البرامج في منظمة غرينبيس الدولية على المؤتمر الصحفي قائلا "قد يكون هذا نقطة تحول في مؤتمر الأطراف الـ30. لقد كانت هذه إشارة قوية من دول الجنوب والشمال العالميين بضرورة التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري".
وكان الالتزام بـ"التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري" النتيجة الرئيسية لمؤتمر الأطراف الـ28، الذي عُقد في دبي عام 2023. لكن عدة دول بدأت لاحقًا بمحاولة إلغاء القرار. وفي محادثات المناخ في باكو العام الماضي فشلت محاولات متابعة القرار وبلورته.
وفي مؤتمر هذا العام أيضا رفضت البرازيل، الدولة المضيفة، إدراج أي ذكر لـ"الانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري" على جدول الأعمال الرسمي للمؤتمر.
كما تم استبعاده من "مشاورات الرئاسة" التي كانت تجري بشأن القضايا الأربع الأكثر تعقيدا على جدول الأعمال، وهي التمويل، والتجارة، والشفافية، وخطط البلدان لخفض الانبعاثات، المعروفة باسم المساهمات المحددة وطنيا التي تسعى لتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ.
لكن عشرات الدول المؤيدة للإلغاء التدريجي اتخذت قرارا يوم الاثنين بضرورة اتخاذ موقف حاسم. إذ تعتقد أنه لا يمكن الاستجابة للمساهمات المحددة وطنيا، ولا أمل في الحفاظ على هدف الـ1.5 درجة مئوية دون إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري.
إعلانوفال إد ميليباند، وزير الدولة البريطاني لشؤون أمن الطاقة والانبعاثات الصفرية، في المؤتمر الصحفي: "هذا تحالف عالمي، تتحد فيه دول الشمال والجنوب العالميين، وتؤكد بصوت واحد: هذه قضية لا يمكن تجاهلها. نؤكد جميعا بوضوح تام أن هذه القضية يجب أن تكون في صميم هذا المؤتمر".
من جهتها، أكدت راشيل كايت، المبعوثة البريطانية للمناخ، الحاجة إلى خريطة طريق للمضي قدمًا في القرار الذي تم اتخاذه في مؤتمر الأطراف الـ28 وتحويله إلى عمل.
وكانت الرئاسة البرازيلية لمؤتمر الأطراف الـ30 قد قدمت الثلاثاء مسودة نصّ لقرار صادر عن القمة، والذي فاجأ الكثيرين، إذ تضمن ذكر خريطة طريق للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري كخيار. لكن بالنسبة لبعض الدول، كان هذا النصّ ضعيفًا للغاية.
وقال رالف ريجينفانو، وزير تغير المناخ في جزيرة فانواتو في المحيط الهادي، لصحيفة الغارديان: "إنها ليست قوية بما فيه الكفاية، وتحتاج إلى أن تكون أكثر توجها نحو العمل، وتحتاج إلى أهداف قابلة للقياس، وتحتاج إلى عناصر توضح كيف ستبدو هذه الخريطة".
وأكد مؤيدو خريطة الطريق أنها لن تلزم جميع البلدان باتباع المسار نفسه، ولكنها ستعترف بأن البلدان تواجه مشاكل مختلفة، فبعض البلدان لديها احتياطيات كبيرة من الوقود الأحفوري، في حين تعتمد بلدان أخرى على الواردات منه.
وفي حين تريد بعض البلدان استخدام احتياطياتها من أجل التنمية، سوف تحتاج العديد من البلدان النامية إلى المساعدة المالية والوصول إلى التكنولوجيا المنخفضة الكربون إذا كانت تريد التحرك بعيدا عن الوقود الأحفوري.
ومن المتوقع أن تُراجع البرازيل النص بعد تلقيها آراءً ومشاوراتٍ مع جميع مجموعات الدول المشاركة في محادثات مؤتمر الأطراف الـ30.
كما من المرجح أن يكون هناك معارضة شديدة لأي إعادة صياغة للتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري، من جانب عدة دول منتجة ومصدرة للوقود الأحفوري. في حين تغيب الولايات المتحدة، وهي الدولة الرئيسية الوحيدة التي لم تحضر المؤتمر.
ويعتقد مؤيدو الانسحاب التدريجي أن لديهم أغلبية من الدول في مؤتمر الأطراف، إذا أُدرجت الدول المؤيدة لهم والدول المحايدة، ولكن بما أن العملية تسير بتوافق الآراء، فإن مجموعة قليلة من المعارضين قد تمنع التقدم.
وقالت وزيرة البيئة البرازيلية مارينا سيلفا لصحيفة الغارديان إن خريطة الطريق هي "إجابة أخلاقية" لأزمة المناخ ودعت جميع البلدان إلى "التحلي بالشجاعة" للنظر فيها.
وأكدت الرئاسة البرازيلية لكوب30 أن المحادثات العالمية ستنتهي كما هو مقرر يوم الجمعة، غير أن قضايا أخرى مهمة، من بينها التمويل والتجارة ما زالت عالقة، وهو ما يتطلب تحقيق اختراقات كبيرة.
ورغم أن مسألة الانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري لم تكن مدرجة على جدول أعمال المؤتمر، فإن طرحها بجدية يعد تقدما مهما، لكن إقرارها يظل رهين التفاصيل والضغوط الكثيرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات تلوث
إقرأ أيضاً:
قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على الكويت وتصفها بانتهاك للسيادة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدانت دولة قطر بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على دولة الكويت، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة شقيقة، وخرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأكدت الدوحة في بيان رسمي، اليوم الإثنين، رفضها القاطع لأي أعمال من شأنها المساس بأمن واستقرار دولة الكويت، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو تعريض أمنها للخطر.
واعتبر البيان أن تكرار مثل هذه الهجمات من شأنه أن يفاقم التوترات في المنطقة ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، داعيًا إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية لتسوية الخلافات بين الدول.
وشددت قطر على تضامنها الكامل مع دولة الكويت في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها الوطني أو سلامة أراضيها، مؤكدة دعمها لكل الجهود الرامية إلى حماية الاستقرار في المنطقة الخليجية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة، ما أثار مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على أمن دول الخليج واستقرارها السياسي والاقتصادي.
كما دعت الدوحة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف مثل هذه الانتهاكات، والعمل على منع تكرارها بما يحفظ الأمن والسلم الدوليين ويعزز من استقرار المنطقة.