الموقع بوست:
2025-11-30@15:44:44 GMT

اليمن... أزمة تمويل تعصف بالمشروعات الصغيرة

تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT

اليمن... أزمة تمويل تعصف بالمشروعات الصغيرة

تعاني المشروعات الصغيرة في اليمن من "شبه إفلاس" بسبب الصراع المصرفي والاقتصادي المحتدم خلال الفترة الماضية، مع وقوعها عند "نقطة تقاطع" الأزمات المتعدّدة الناتجة عن القرارات الخاصة بنقل مراكز عمليات البنوك والتجاذبات التي رافقت تنفيذ هذه القرارات.

 

ويأتي ذلك، بالإضافة إلى الإجراءات الجمركية المتخّذة من طرفي الصراع والتي شددّت الخناق كثيراً على المشاريع الصغيرة، في ظل تراجُع السيولة التي أثرت عليها مباشرةً من حيث القدرة على التشغيل والاستمرارية والتوظيف.

 

وحسب مراقبين، وصل نحو 40% من المنشآت والمشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى مرحلة الإفلاس، مع ارتفاع مخاطر التمويل إلى أعلى مستوى، في حين ضاعفت الإجراءات الأخيرة على المستوى الجمركي والمصرفي خسائر هذه المشاريع، خاصة الصغيرة التي يتراوح رأس مالها بين 50 و100 ألف دولار.

 

الخبير الاقتصادي والمالي أحمد شماخ، يؤكد في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ القطاع المصرفي يمرّ بمرحلة انهيار، وهذا أثر على الكثير من خدماته وأنشطته، التي من أهمها عملية تمويل المشروعات الصغيرة التي تعتبر من أبرز وسائل مكافحة الفقر والبطالة خاصة في ظل اقتصاد الحرب، ويلفت شماخ إلى ضعف الملاءات المالية لـ17 مصرفاً عاملاً في اليمن، ما يؤثر سلباً على خدماتها.

 

من جانبه، يوضح مستشار تطوير الأعمال والتنمية الاقتصادية المستدامة، عيسى أبو حليقة، لـ"العربي الجديد"، أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعاني جوهرياً؛ لأنها أصبحت في مرمى هذه الأزمات التي تجتاح اليمن، مع توسع مشكلة التمويل وتراجُع السيولة التي أثرت على أنشطتها وخدماتها كثيراً.

 

حسب أبو حليقة، فإن هناك تهاوياً كبيراً لهذه المشاريع، إذ يقدر أن هناك نحو 40% من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أغلقت وأفلست، إضافة إلى ما يقارب 17 إلى 20% من المؤسسات الكبيرة.

 

ويشير خبراء ومختصون إلى أن هناك انقساماً وتجاذباً كبيراً يؤثر على أصحاب المشاريع والشركات مؤخراً في اليمن، فالبنك المركزي في عدن أوقف حاويات التجار في المنافذ الجمركية، ما كبّدهم خسائر كبيرة جداً، ولم تحل المشكلة إلّا بعد تعهدات بأن يجري التوريد اليومي لمبيعاتهم إلى حساباتهم في بنوك وشركات الحكومة المعترف بها دولياً في عدن، بينما يجري الضغط في صنعاء بالاتجاه المعاكس من ذلك.

 

يقول الخبير المصرفي علي التويتي، لـ"العربي الجديد": "تخيّل أن تكون مبيعاتك في صنعاء ويجب توريدها يومياً إلى حسابك في عدن، وإلّا فلن يُسمح لك بالاستيراد. وهذا الأمر خطير جداً ويعرض أصحاب المشاريع للتعسفات من الطرفين".

 

ويشرح التويتي أن "هناك تجاذباً وعملية شرخ واضحة تضر بالتجار والشركات وأصحاب المشاريع الصغيرة بالذات، فإذا كان لديك مشروع صغير برأس مال مثلاً 50 إلى 100 ألف دولار، فإنه يواجه تحديات التعسفات الحكومية وصعوبة التمويل وارتفاع التكلفة وتأخر الإجراءات الجمركية".

 

وعقب وصول السلع بعد أشهر عدة، تصدم بسوق راكد وقوة شرائية ضعيفة جداً بسبب تضخم أسعار السلع لكثرة الجبايات من كلا الحكومتَين، وقد تضطر لتصريف نسبة كبيرة من السلع بالآجل وتخسر وتفلس وعليك ديون، حسب الخبير المصرفي.


المصدر: الموقع بوست

إقرأ أيضاً:

كنت هناك.. ليلة السودان

في ملعب الغرافة بالدوحة.. لقاء السودان مع لبنان المؤهل لكأس العرب .. المدرجات لم تعد مقاعد وحسب بل كانت موجا بشريا يتنفس باسم السودان ..

المباراة لم تكن تسعين دقيقة فقط .. كانت أمسية وطن كامن في صدور عشاقه الذين استعادوا فيها صوته وعلمه وملامحه.
لم يتوقف الهتاف الذى كان يسابق الكرة .. ليس تشجيعا ولكنه نشيد جماعي صدحت به الحناجر التي استبدت بها الأشواق ..
الأعلام ترفرف كأجنحة الطيور المهاجرة.. والوجوه المضيئة بالفرح نقلت أمواج النيل إلى شاطئ الخليج فتحولت المدرجات إلى ضفة أخرى من ضفاف الوطن.

انصرفتُ عن المستطيل الأخضر وبدأت أطارد الوجوه وملامح الناس…رجال أكلت الغربة ملامح شبابهم .. نساء يزغردن وأطفال فرحون برؤية الوطن يتجسد أمامهم بعد أن كانوا يعرفونه من حكايات الآباء..كانت لحظة مشبعة بروح الانتماء..

بجواري رجل بح صوته من طول الهتاف،تكسرت في عينيه سنوات التعب وانفجرت دموعه مع الهدف الثاني للسودان ..نزع عمامته ولوح بها كراية نصر، مرددا من أعماقه:
‎أيها الناس نحن من نفر عمروا الأرض حيث ما قطنوا..
‎يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتز حين يقترن
لم يكن ذلك الرجل وحده من بكى.. كانت المدرجات كلها تبكي فرحا وكانت القلوب تستعيد بعضا من اتزانها المكسور.. كان السودان ولو لليلة واحدة وطنا كاملا في حضن الدوحة.
المباراة كانت دليلا على أن الشعوب لا تهزم ما دامت قلوبها تضج بهتاف الوطن، وأن السودان رغم الجراح ما زال قادرا أن يصنع الفرح وأن يترك أثره حيثما حل… كما يفعل النيل في جريانه العظيم هادئا وعميقا وكامل الحضور ..

الزبير نايل Alzubair Naiel

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2025/11/28 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة قيادات صمود والهروب من الأسئلة الإستراتيجية2025/11/28 خارطة بولس/ الإمارات.. تسليم السودان للوصاية الأجنبية!!2025/11/28 موكب الفخامة إلى خيام النزوح …!2025/11/28 الرقص علي العامود: سردية الكمبرادور دعوة مفتوحة للغزاة2025/11/28 الكاهن في وول ستريت2025/11/28 البرهان: وقرارات التَّخَلُّص من الفائض2025/11/28شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات كابوس العنف 2025/11/27

الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • التحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة بالبلاد
  • خبير عسكري: حكومة نتنياهو تواجه أزمات حادة تعصف بها داخليًا
  • خبير عسكري: حكومة نتنياهو تواجه "أزمات حادة" تعصف بها داخليًا
  • وصول الخبير العالمي أوفه هون لبدء معسكر منتخب الرمح.. وحاتم فوده: سنواصل دعم لاعبينا
  • وزير الري يبحث آليات تشغيل محطات الرفع بالمشروعات القومية
  • علي ناصر محمد يكشف تفاصيل أزمة جيش اليمن الجنوبي وعفو قحطان الشعبي 1968
  • اجتماع موسع بين الخليج العربي للنفط و”SLB” لتعزيز المشاريع المتكاملة
  • كنت هناك.. ليلة السودان
  • الدولار يواصل ثباته في السوق المصرفي رغم التقلبات العالمية
  • نجاة الصغيرة .. صور لافتة لـ قيثارة الغناء العربي | والمكالمة المثيرة لـ لا تكذبي