ترميم مزار يهودي في بغداد لأغراض سياسية ويرتبط بالوقف الشيعي لأغراض مالية
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
آخر تحديث: 25 نونبر 2025 - 10:54 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد أستاذ العلوم السياسية خليفة التميمي، اليوم الثلاثاء ( 25 تشرين الثاني 2025 )، أن مشروع ترميم مزار يهودي في العاصمة بغداد لا يخلو من أبعاد سياسية ورسائل موجّهة إلى العواصم الغربية، رغم كونه جزءاً من التنوع الديني المعروف تاريخياً في العراق.
وقال التميمي في حديث صحفي، إن “العراق بطبيعته موطن لديانات متعددة، ونسيجه الاجتماعي يعكس تجانساً وتعايشاً مستمراً منذ قرون، وكان لليهود حضور واضح وواسع في عدد من المحافظات، خصوصاً في بغداد”.وأضاف أن “السماح بإعادة ترميم مزار يهودي في هذا التوقيت تحديداً قد يحمل نكهة سياسية، إذ لا يتم فتح مثل هذه الملفات إلا بضوء أخضر حكومي، ما يجعل الخطوة أقرب إلى رسالة موجهة للغرب وإظهار انفتاح الدولة على جميع الديانات”.وبيّن التميمي أن “الحكومة من خلال هذا المشروع تحاول إرسال إشارة على أنها تتعامل مع المراقد والمزارات بوصفها جزءاً من الإرث التاريخي والروحي للعراق، و سياق إبراز قيم التسامح الديني”.وأشار إلى أن “وجود المزارات الخاصة بمختلف الأديان داخل العراق يعكس حالة التآخي بين المكونات، لكن الاهتمام الإعلامي الغربي بهذا المشروع يفتح الباب أمام قراءات سياسية متعددة”.وختم التميمي حديثه بالقول إن “الترميم لا يهدف إلى أي تغيير في طبيعة المشهد الديني في البلاد، بل يؤكد أن جميع المكونات تعيش في إطار واحد متجانس، وأن العراق ما زال يحتفظ بسمته التاريخية القائمة على التعايش.وفي السياق نفسه قال مصدر من الوقف الشيعي ان المزار سيكون مرتبطا بالوقف لاغرض مالية.
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
حكومة منزوعة الفصائل: الشرط الأميركي يصطدم بإرادة الصندوق في بغداد
29 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: تتجه الأنظار في بغداد إلى الكواليس الحاسمة لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، وسط ضغوط أميركية غير مسبوقة في حدتها منذ سنوات.
تفرض واشنطن، لأول مرة بهذا الوضوح، معادلة «حكومة منزوعة الفصائل» كشرط أساسي للاعتراف الدولي بشرعية المسار السياسي برمته، وتربط بين هذا الشرط ومستقبل الدعم الاقتصادي والأمني للعراق.
وتواصل القوى السياسية الفائزة، وفي مقدمتها الإطار التنسيقي والتيار الصدري والتحالفات السنية والكردية، مفاوضات مكثفة في مقرّي الرئاسة والبرلمان، لكنها تصطدم بحاجز أميركي صلب.
وأبلغت الإدارة الأميركية، عبر قنوات دبلوماسية مباشرة وغير مباشرة، عدداً من القادة السياسيين برفضها القاطع تولي أي شخصية مرتبطة علناً بالفصائل المسلحة مناصب سيادية أو وزارات أمنية وحتى بعض الوزارات الخدمية الحساسة، وفق مصادر متداولة.
وترى واشنطن أن التزام بغداد بهذا الخط الأحمر يحدد بشكل نهائي موقع العراق في المعادلة الإقليمية المقبلة، خصوصاً في ظل التوتر المتصاعد مع إيران والقلق الإسرائيلي من أي تعزيز لنفوذ «محور المقاومة» داخل مؤسسات الدولة.
وتسعى الولايات المتحدة، وفق المعلومات المتداولة، إلى تأسيس بيئة سياسية جديدة تخلو تماماً من هيمنة الفصائل المسلحة على القرار التنفيذي، حتى لو بقيت ممثلة برلمانياً.
ويصطدم هذا المطلب الأميركي بحقيقة انتخابية لا يمكن تجاهلها: فقد حصدت الكتل السياسية المحسوبة على الفصائل عشرات المقاعد في البرلمان الجديد، ما يعكس إرادة ناخب واسعة في مناطق الوسط والجنوب.
وتخلق هذه الازدواجية توتراً عميقاً بين إرادة الصندوق من جهة، وإرادة القوة الدولية الكبرى من جهة أخرى، وتضع القوى السياسية العراقية أمام خيار صعب: إما القبول بشروط واشنطن والمخاطرة بغضب قاعدتها الشعبية، أو المضي في تشكيل حكومة تحترم نتائج الانتخابات وتعريض العراق لعزلة دبلوماسية واقتصادية محتملة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts