الانتقالي يستنسخ كيان باسم حلف قبائل حضرموت ويعين رئيساً للكيان
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أعلنت مجاميع قبلية موالية للانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، تعيين رئيساً لكيان مستنسخ باسم حلف قبائل حضرموت، المناوئ للانتقالي والذي يرأسه الشيخ عمرو بن حبريش، في الوقت الذي تشهد فيه المحافظة الواقعة شرقي اليمن احتقانا سياسيا وعسكريا.
وقالت وسائل إعلام تابعة للانتقالي مجاميع من أنصار الانتقالي عقدت اليوم السبت اجتماعاً تحت ما سمته "حلف قبائل حضرموت" المستنسخ، في رأس حويرة بمديرية غيل باوزير.
وذكرت أن الاجتماع الذي حضره مشايخ ومقادمة ومناصب، تم تعيين الشيخ خالد بن محمد الكثيري، رئيساً للحلف في دورته الأولى.
وفي بيان صادر عن اجتماع الكيان المستحدث، أعلن عما سماه سحب الثقة عن الشيخ عمرو بن حبريش العليي، كرئيس للحلف، مرجعاً ذلك لانتهاء الفترة المحددة في وثائق التأسيس ولمخالفته أهداف ومبادئ الحلف.
ولم يصدر تعليق رسمي من حلف قبائل حضرموت برئاسة بن حبريش، على خطوة الانتقالي، حتى اللحظة.
يأتي هذا على وقع تصعيد كبير تشهده محافظة حضرموت، منذ عدة أيام، بين الانتقالي وقبائل حلف حضرموت بزعامة رئيسه عمرو بن حبريش.
ويتبنى حلف قبائل حضرموت، الذي تشكّل عام 2013، خيار الحكم الذاتي للمحافظة الغنية بالنفط (تصدّر حضرموت 80% من صادرات النفط اليمني)، والواقعة جنوب شرقي البلاد، والتي تمثل مساحتها أكثر من ثلث مساحة اليمن. ويُطالب الحلف بحصة من إيرادات النفط والغاز لصالح المحافظة، إذ ينشر مجموعات مسلحة تابعة له في مناطق الهضبة (هضبة حضرموت)، والتي تضم منشآت النفط والغاز.
ويملك حلف قبائل حضرموت تشكيلات عسكرية تحت مسمّى "قوات حماية حضرموت" التي جرى الإعلان عنها العام الماضي، وجرى تشكيل اللواء الأول منها في يونيو/ حزيران الماضي، وتنتشر في مديريات حضرموت الوادي، وتتخذ من منطقة الهضبة مقراً لها.
وكان حلف قبائل حضرموت قد دعا، الخميس الماضي، خلال اجتماع موسع في منطقة العليب، إلى المقاومة بكل الطرق والوسائل للدفاع عن حضرموت وثرواتها، في مواجهة القوى الوافدة من خارج المحافظة، وذلك رداً على التحشيد الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي. وأكد اللقاء الموسع لحلف قبائل حضرموت، في بيان، أنه "يفوّض قوات حماية حضرموت (تشكيلات مسلحة تابعة للحلف) تفويضاً كاملاً للتحرك الفوري لردع أي قوة غازية من خارج المحافظة"، مؤكداً أن "أي تمركز أجنبي على أرض حضرموت سيعتبر احتلالاً وسيُزال بالقوة".
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: حلف قبائل حضرموت بن حبریش
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.