افتتح وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف, اليوم، معرض التحول الصناعي في السعودية، الذي تنظّمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالشراكة مع شركة دويتشي ميسي الألمانية وشركة معارض الرياض المحدودة، ويُقام في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 1 حتى 3 ديسمبر الجاري، بمشاركة قادة التحوّل الصناعي في العالم، وشركات الصناعة والتقنية المحلية والدولية، ونخبة من رواد الأعمال والمستثمرين والخبراء والمبتكرين.

وفي كلمته الافتتاحية خلال حفل تدشين المعرض، أكّد الخريّف أن استضافة المملكة لهذا الحدث الدولي للمرة الأولى، بالشراكة مع "هانوفر ميسي" إحدى أعرق المنصات الصناعية عالميًا، تمثّل تأكيدًا على المكانة المتنامية للمملكة في المشهد الصناعي الدولي، وترسيخًا لدورها بصفتها محركًا رئيسيًا للتحول الصناعي العالمي، بما يعكس ثقة الشركاء الدوليين في قدراتها الصناعية والتقنية.

وأشار إلى أن أهمية هذا المعرض تنبع من كونه منصة إستراتيجية تربط المصانع المحلية بأبرز مقدمي الحلول التقنية عالميًا، بما يعزّز قدرتها على تبنّي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ويرفع كفاءتها التشغيلية، ويُسهم في خفض تكاليف التحول التقني، ومعالجة التحديات المرتبطة بمحدودية مزودي التقنيات المتقدمة، وتمكين انتشار الحلول الصناعية في القطاع الصناعي.

وشدد على أن تبنّي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة يمثل مسارًا جوهريًا لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، حيث أطلقت الوزارة "مركز التصنيع والإنتاج المتقدم" ليكون مظلة جامعة للبرامج والمبادرات الداعمة للتحول الصناعي، بما في ذلك برنامج "مصانع المستقبل" الهادف إلى تحويل أكثر من 4.000 مصنع إلى مصانع ذكية تعتمد الأتمتة والتقنيات المتقدمة، كما أطلقت برنامج "المنارات الصناعية" لتمكين المصانع الريادية من الانضمام إلى شبكة المصانع المرجعية للمنتدى الاقتصادي العالمي، مستهدفة وصول 14 مصنعًا سعوديًا إلى مرتبة المنارات الصناعية بحلول عام 2030.

وأوضح أن الوزارة دعمت عبر مبادرة "منح المصانع الابتكارية"، مشروعات بحثية تتجاوز قيمتها 15 مليون ريال لرفع مستويات النضج التقني، إلى جانب تخصيص 50 مقعدًا ضمن مبادرة منح الثورة الصناعية الرابعة للمصانع الراغبة في خوض رحلة التحول الصناعي عبر التقييم وفق مؤشر سيري، وبناء خطط التحول الرقمي وتنفيذ التقنيات المتقدمة.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية المستثمرين والصناعيين إلى الاستفادة من البيئة الداعمة التي توفرها المملكة، وما تتضمنه من ممكنات تشريعية وتمويلية ولوجستية، لبناء شراكات قادرة على تعزيز نمو القطاع وتحقيق أثر اقتصادي مستدام.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة "دويتشي ميسي" الألمانية الجهة المنظمة لمعرض هانوفر ميسي، الدكتور يوخن كوكلر: إن المملكة العربية السعودية تُعد من أكثر الأسواق الصناعية ديناميكية ونموًا على مستوى العالم، مؤكدًا أن رؤية المملكة 2030 أسهمت في تعزيز مستوى الشفافية وجذب الاستثمارات، من خلال وضوح الأهداف وقوة التنفيذ وتسارع وتيرته، وهو ما جعل المملكة محل اهتمام عالمي متزايد.

وأوضح أن شركة "دويتشي ميسي الألمانية" عبر تنظيم هانوفر ميسي، تفخر بأن تكون جزءًا من هذا المسعى الوطني الطموح، وأن تسهم في دعم رحلة التحول الصناعي التي تشهدها المملكة، والتي تُعد واحدة من أبرز التجارب الواعدة في العالم اليوم.

وأكد أن الشراكة مع المملكة تمثل امتدادًا طبيعيًا لدور "دويتشي ميسي الألمانية" في تمكين الصناعات المستقبلية، مشيرًا إلى أن ما يجري في المملكة من تطوير للبنية التحتية الصناعية وتبني للتقنيات المتقدمة، يضعها في موقع ريادي على خارطة الصناعة العالمية.

وخلال حفل افتتاح معرض التحول الصناعي في السعودية، كرَّم تسعة مشروعات فائزة ضمن مبادرة "منح المصانع الابتكارية" بمنح بلغت قيمتها الإجمالية 15 مليون ريال، وتضمنت مشروع تحويل مخلفات البوكسايت (الطين الأحمر) إلى منتجات عالية القيمة، من شركة تقنيات التعدين الذكي، ومشروع تطوير تقنيات لإنتاج البروتين البديل من خلال تحويل البقايا العضوية لتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة، من الشركة الحيوية المتقدمة، ومشروع توطين صناعة الفحوصات التشخيصية للكشف عن الأمراض المنقولة بالدم، من شركة وجهة العلمية، ومشروع إنتاج بودرة التيتانيوم والمعادن الحرجة المطورة، من شركة المعدن المبتكر، ومشروع منصّة المهابط العمودية لدعم صناعة الطيران الحضري المتقدم، من شركة أثر إكس (AtherX).

كما اشتملت المشروعات الفائزة، على مشروع تطوير دقيق خالٍ من الجلوتين مخصص للمخبوزات، من مصنع الغذاء الصحي الآمن، ومشروع تطوير نظام آلي مبتكر للتشخيص الميكروبي السريع لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية، من الشركة السعودية للمحاليل الطبية، ومشروع تطوير خط إنتاج معياري لتصنيع الهياكل بالطباعة ثلاثية الأبعاد واسعة النطاق، من شركة نمذجة، إضافة إلى مشروع تطوير مادة مانعة للترسّب للتطبيقات الصناعية، من شركة التصنيع الوطنية.

ويُقام معرض التحول الصناعي في السعودية 2025، تحت شعار "تمكين المستقبل بالتقنية"، ويرتكز على ثلاثة محاور رئيسة: هي الذكاء، والاستدامة، والمرونة، ويعزز من بناء الشراكات الفاعلة في قطاع التصنيع المتقدم، وربط المصانع المحلية بمزودي أحدث التقنيات والابتكارات الصناعية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع الصناعي السعودي وتعزيز قدرته التنافسية، ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد صناعي تنافسي ومستدام ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة.

ويعد المعرض منصة عالمية لاستعراض أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي وحلول الأتمتة والتصنيع الذكي والطاقة المستدامة، بمشاركة واسعة من الشركات العالمية والمحلية، ويهدف إلى تعزيز مسار التحول الصناعي في المملكة، وتمكين الشراكات الدولية، وتأكيد مكانة المملكة مركزًا صناعيًا وتقنيًا رائدًا في المنطقة والعالم.

أخبار السعوديةآخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: أخبار السعودية آخر أخبار السعودية الثورة الصناعیة الرابعة من شرکة

إقرأ أيضاً:

معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.

قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.

جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.

المعارض منصة لجذب الاستثمارات 

وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.

مشاركة دولية واسعة

وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.

176 مليون دولار عوائد اقتصادية للمعارض في مصر

وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض  إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.

مصر بوابة أفريقيا

تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.
 

مقالات مشابهة

  • الضرائب تحسم الجدل: لا يوجد أي زيادة على الغاز يتحملها المستهلك في المنازل أو المصانع
  • بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
  • وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء
  • تراجع معدل الإنجاب بنهاية 2025.. وزير الصحة يعلن إغلاق صفحة «المناطق الحمراء».. نواب: إنجاز جديد يعزز مسيرة التنمية الشاملة
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
  • 4504 فرص عمل بـ77 شركة خاصة في 14 محافظة.. وزير العمل يكشف التفاصيل
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى