البلاد (الرياض)
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف، أن استضافة المملكة لمعرض التحول الصناعي للمرة الأولى، تمثّل تأكيدًا على مكانتها المتنامية في المشهد الصناعي الدولي، وترسيخًا لدورها بصفتها محركًا رئيسيًا للتحول الصناعي العالمي، بما يعكس ثقة الشركاء الدوليين في قدراتها الصناعية والتقنية.


جاء ذلك في كلمته الافتتاحية للمعرض الذي تنظّمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالشراكة مع شركة دويتشي ميسي الألمانية وشركة معارض الرياض المحدودة، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت شعار (تمكين المستقبل بالتقنية) بمشاركة شركات الصناعة والتقنية المحلية والدولية، ونخبة من رواد الأعمال والمستثمرين والمبتكرين.
وأشار إلى أن الوزارة أطلقت مركز التصنيع والإنتاج المتقدم، كمظلة جامعة للبرامج والمبادرات الداعمة للتحول الصناعي، بما في ذلك برنامج مصانع المستقبل ، وبرنامج (المنارات الصناعية).
ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية المستثمرين والصناعيين إلى الاستفادة من البيئة الداعمة التي توفرها المملكة، وما تتضمنه من ممكنات تشريعية وتمويلية ولوجستية، لبناء شراكات وتحقيق أثر اقتصادي مستدام. وخلال حفل تدشين المعرض ، كرَّم 9 مشروعات فائزة ضمن مبادرة منح المصانع الابتكارية بمنح بلغت قيمتها الإجمالية 15 مليون ريال.

السعودية الأكثر ديناميكية وجذبا للاستثمار

قال الرئيس التنفيذي لشركة دويتشي ميسي الألمانية الدكتور يوخن كوكلر: إن المملكة العربية السعودية تُعد من أكثر الأسواق الصناعية ديناميكية ونموًا على مستوى العالم، مؤكدًا أن رؤيتها 2030 أسهمت في تعزيز مستوى الشفافية وجذب الاستثمارات، من خلال وضوح الأهداف وقوة التنفيذ وتسارع وتيرته، وهو ما جعل المملكة محل اهتمام عالمي متزايد. وأكد أن ما يجري في المملكة من تطوير للبنية التحتية الصناعية وتبني للتقنيات المتقدمة، يضعها في موقع ريادي على خارطة الصناعة العالمية ، وأن الشركة عبر تنظيم هانوفر ميسي، تفخر بأن تكون جزءًا من هذا المسعى الوطني الطموح، وأن تسهم في دعم رحلة التحول الصناعي التي تشهدها المملكة، والتي تُعد واحدة من أبرز التجارب الواعدة في العالم اليوم.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي

لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة. 

ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.

الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.

هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.

وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.

لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.

أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.

تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.

ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.

لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.

وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.

ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.

هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.

وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.

لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.

مقالات مشابهة

  • بروفايل.. الأسطورة ميسي يكتب الفصل الأخير في مونديال 2026
  • الكونغو تعيد فتح مطار رئيسي في بؤرة تفشي إيبولا
  • ميسي يثير القلق في معسكر منتخب الأرجنتين قبل بداية كأس العالم 2026
  • وزارة الصناعة تعالج 778 طلبًا لخدمة الفسح الكيميائي خلال أبريل  
  • بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • ارتباط لافت بين ميسي ويامال في كأس العالم 2026.. «القصة تبدأ من ألمانيا»
  • من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات