◄ لبنان يأمل فتح صفحة جديدة في المنطقة تقوم على السلام العادل والشامل

مسقط- العُمانية

أكّد فخامةُ الرئيس العماد جوزاف عون رئيسُ الجمهورية اللُّبنانية أنَّ زيارته إلى سلطنة عُمان ولقاءه حضرة صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- ستدفع بمستوى العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري وتهيئ الاستثمارات وتيسِّر التبادل التجاري.

وشدد فخامتُه- في تصريح خاص لوكالة الأنباء العُمانية- على عمق العلاقات التاريخيّة العُمانية اللبنانية، وسعي البلدين للمضي قدمًا لتطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات بما يعود عليهما وعلى شعبيهما الشقيقين بالنفع. وأوضح فخامته أن سلطنة عُمان والجمهورية اللُّبنانية تتطلّعان إلى تحقيق شراكة استراتيجية مبنيّة على المصالح المشتركة، وعلى رأسها تعزيز الشراكات في قطاعات التجارة والتجزئة، والتشييد، والصناعة التحويلية، والنقل، والخدمات الغذائية، والذكاء الاصطناعي والتعليم والزراعة والخدمات والرعاية الصحية وتفعيل الترانزيت بين البلدين، ويُستدلُّ على ذلك من الأرقام التي سُجِّلت أخيرًا؛ حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والجمهورية اللُّبنانية خلال النصف الأول من عام 2025 بنسبة 29.4 بالمائة كما بلغ عدد الشركات اللبنانية المسجلة في سلطنة عُمان أكثر من 1035 شركة حتى سبتمبر 2025، مشيرًا فخامته إلى أهمية تفعيل الاتفاقيات الثنائية في المجالات التّجارية والزّراعية والصحّية والثقافية.

وأشاد فخامته بدور سلطنة عُمان الدّبلوماسي المشهود له، مؤكدًا أن الجمهورية اللبنانية تثمن الدور الرائد القائم على السياسة المتوازنة التي تقف على مسافة واحدة مع جميع الأطراف مما مكّنها من القيام بوساطات محورية لحلّ النّزاعات والتوتر في المنطقة، مضيفًا أن بلاده حريصة على إعادة العلاقات مع الدول العربية؛ بما في ذلك تعزيز التواصل مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال فخامةُ رئيس الجمهورية اللبنانية إن بلاده تعمل على تغليب لغة الحوار؛ حيث أوضح أنَّه أطلق دعوة لنبذ الحروب وإطلاق الحوار والتفاوض باعتباره حلًّا للمسائل العالقة، مُعربًا عن أمله في فتح صفحة جديدة في المنطقة تقوم على السلام العادل والشامل، وفقًا لمبادرة السلام العربية التي أُقرّت في بيروت عام 2002.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني