أستراليا تطبق أول حظر عالمي لوسائل التواصل لمن هم دون 16 عامًا
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
خطوة تنظيمية غير مسبوقة تُشعل نقاشًا دوليًا حول حماية الأطفال ودور شركات التكنولوجيا، حيث تدخل أستراليا منتصف ليل الأربعاء مرحلة تنظيمية تاريخية مع بدء تطبيق حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن السادسة عشرة، في تجربة تُعد الأولى عالميًا من حيث الإلزام والصرامة.
ويُلزم القانون عشر منصّات رقمية كبرى – من بينها إنستجرام، وتيك توك، ويوتيوب – بحجب الحسابات المخالفة داخل البلاد، تحت طائلة غرامات قد تصل إلى 49.
وأشعل القرار مواجهة مفتوحة بين الحكومة وشركات التكنولوجيا التي اعتبرت الخطوة مقيدة للحقوق الرقمية، فيما لقي القانون دعمًا واسعًا من الأسر والمختصين بحماية الطفل.
ضبط الفضاء الإلكترونييمثّل الحظر نهاية عام من الجدل حول ما إذا كانت دولة حديثة قادرة فعليًا على منع القُصّر من دخول فضاءات باتت جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية.
وتتابع حكومات عدة – من الدنمارك إلى ماليزيا مرورًا ببعض الولايات الأمريكية – هذه التجربة بدقة، وسط استياء عام من بطء الشركات في الحد من الأضرار النفسية والاجتماعية على المراهقين.
ويعيد النقاش للأذهان تسريبات وثائق «ميتا» قبل أربع سنوات، التي أشارت إلى علم الشركة بتأثيرات منصّاتها السلبية على صورة الجسد والصحة الذهنية للمراهقين.
بداية موجة تنظيمية عالميةيعتبر عدد من الباحثين، بينهم البروفيسور تاما ليفر من جامعة كيرتن، أن أستراليا تُطلق شرارة تحوّل عالمي في التعامل مع الشركات الرقمية الكبرى. ويُتوقع أن تتجه دول أخرى لاعتماد نماذج مشابهة، خصوصًا مع تحرك بريطانيا مؤخرًا لإلزام مواقع المحتوى الإباحي بالتحقق من عمر المستخدمين فوق 18 عامًا.
مراقبة علمية لآثار الحظروكلّفت مفوضية السلامة الإلكترونية فريقًا بحثيًا من جامعة ستانفورد و11 باحثًا مستقلًا بدراسة تأثير القانون على آلاف الأطفال خلال عامين على الأقل. وتؤكد الحكومة أن القائمة الحالية للمنصّات المشمولة بالحظر ستظل قابلة للتعديل مع ظهور تطبيقات جديدة تستقطب الفئات الصغيرة.
التزام جماعي… باستثناء «إكس»وافقت جميع الشركات الكبرى على تطبيق أدوات تقدير العمر عبر تحليل النشاط الرقمي وصور السيلفي والتحقق من الوثائق الرسمية والحسابات المصرفية، باستثناء منصة إكس المملوكة لإيلون ماسك.
ووصف ماسك القانون بأنه «وسيلة غير مباشرة للسيطرة على الإنترنت» في أستراليا، فيما اعتبرت منصّات أخرى أنه «يمسّ حرية التعبير».
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في طعن قانوني على التشريع خلال الأيام المقبلة.
نهاية عصر الانفتاح غير المنضبطتُظهر بيانات حكومية أن 86% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و15 عامًا كانوا يستخدمون وسائل التواصل قبل دخول القانون حيز التنفيذ.
ويرى متخصصون أن العالم يتجه نحو نهاية «عصر التعبير المطلق» على المنصات الرقمية، معتبرين أن القواعد السابقة – مثل الحد الأدنى لسن 13 عامًا – جاءت متأخرة عن موجة الانتشار السريع للتطبيقات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أستراليا وسائل التواصل الاجتماعي المحتوى الإباحي إيلون ماسك الدنمارك ماليزيا
إقرأ أيضاً:
القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان يتابع امتحانات الآداب وسط إجراءات تنظيمية وطبية متكاملة
تابع الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، أعمال امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2025-2026 بكلية الآداب، والتي انطلقت أمس، الاثنين
الموافق 1 يونيو 2026، وتستمر حتى 20 يونيو الجاري، بمشاركة نحو 1400 طالب وطالبة موزعين على الفرق الدراسية الأربع بمختلف أقسام الكلية.
جاءت الجولة بحضور الدكتور محمد الصغير، عميد كلية الآداب، ووكلاء الكلية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، للاطمئنان على انتظام أعمال الامتحانات وتوفير الأجواء المناسبة للطلاب داخل اللجان.
وأكد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت أن جامعة أسوان تضع مصلحة الطلاب في مقدمة أولوياتها، وتحرص على توفير جميع الإمكانيات والتجهيزات اللازمة لضمان سير الامتحانات في أجواء هادئة وآمنة، بما يحقق أعلى درجات الانضباط والشفافية.
وقال إن إدارة الجامعة اتخذت حزمة من الإجراءات التنظيمية والاحترازية لدعم العملية الامتحانية، من بينها توفير سيارة إسعاف مجهزة بالحرم الجامعي بمدينة أسوان الجديدة، إلى جانب تواجد الأطقم الطبية والتمريضية على مدار فترة الامتحانات للتعامل الفوري مع أي حالات طارئة، بما يضمن الحفاظ على سلامة الطلاب وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم.
وأشار "نصرت" إلى أن الجامعة تولي اهتماماً خاصاً بالطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث تفقد اللجنة المخصصة لهم داخل الكلية، واطمأن على توافر جميع سبل الدعم والتيسيرات اللازمة، بما في ذلك توفير مرافقين من داخل الكلية لمساعدتهم أثناء أداء الامتحانات، تأكيداً على نهج الجامعة في تحقيق الدمج وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
امتحانات
كما نحرص في جامعة أسوان على توفير بيئة امتحانية آمنة ومستقرة تُمكّن الطلاب من أداء اختباراتهم في أفضل الظروف الممكنة، مع تسخير جميع الإمكانيات البشرية والفنية والطبية لخدمة أبنائنا الطلاب، والعمل علي تقديم الدعم الكامل لهم، خاصةً لطلاب ذوي الهمم الذين يحظون باهتمام خاص في إطار استراتيجية الجامعة لتحقيق الدمج والعدالة التعليمية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد الصغير، عميد كلية الآداب، أن الكلية أنهت جميع استعداداتها مبكراً لاستقبال الامتحانات، وتم تجهيز اللجان والقاعات الامتحانية بما يضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة تساعد الطلاب على أداء امتحاناتهم في أفضل الظروف.
وأضاف عميد الكلية أن امتحانات الفصل الدراسي الثاني بدأت أمس الاثنين وتستمر حتى 20 يونيو الجاري، مشيراً إلى أن الكلية تضم ثمانية أقسام علمية هي: اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، واللغة الفرنسية، والتاريخ، والجغرافيا، وعلم النفس، والوثائق والمكتبات، قسم الإعلام، مؤكداً انتظام الامتحانات وفق الجداول الزمنية المعلنة ووسط التزام كامل من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وأشار عميد الكلية إلى أنه تم إعداد خطة متكاملة لتنظيم امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكلية الآداب، شملت تجهيز اللجان وتوفير المناخ الملائم للطلاب، مع المتابعة المستمرة لضمان انتظام الامتحانات وسلامة الإجراءات، بما يعكس حرص الكلية على تقديم تجربة امتحانية متميزة تتوافق مع معايير الجودة الأكاديمية.
وقال: “نعمل على المتابعة اليومية لأعمال الامتحانات لرصد أي ملاحظات أو معوقات والعمل على حلها بشكل فوري، بما يضمن نجاح الموسم الامتحاني وتحقيق أعلى مستويات الجودة والانضباط داخل الكلية”.