بوابة الوفد:
2025-05-12@21:08:49 GMT

الشعر الفكاهى عند المعاصرين

تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT

فى الشعر الحديث احتلت الفكاهة مكانة مرموقة، وحفلت بها اللقاءات والتجمعات والمقاهى والصالونات الأدبية، فى شكل منتديات أدبية، وفى الصحافة، وبرز أعلامها، ومنهم:

عبدالعزيز البشرى (1886ـ1934)، ومحمد البابلى (ت 1924)، ومحمد إمام العبد (ت 1911)، وخليل مطران ( 1871ـ1949)، وحافظ إبراهيم (نحو 1872ـ1932)، ومحمد السباعى (ولد 1881)، ومحمد مصطفى حمام، ومحمد البابلى، وحسين شفيق المصرى، وعبدالحميد الديب، والمازنى، ويحيى حقى وفكرى أباظة، وبيرم التونسى، ومحمد عبدالقدوس، ونجيب الريحانى.

بل لم تبعد الفكاهة عن أمير شعراء الفصحى أحمد شوقى، وإبراهيم ناجى، ومصطفى صادق الرافعى، وأحمد الكاشف، ومحمد الهراوى، وكامل كيلانى، وصالح جودت، وفصَّل شيئاً من ذلك حسن الآلاتى فى كتابه ترويح النفوس ومضحك العبوس، نشرته مطبعة جريدة المحروسة سنة 1889، كما اشتهرت الفكاهة لدى: يعقوب صنوع «أبونضارة»، وعبدالله النديم فى التنكيت والتبكيت، وفى الأستاذ، وفؤاد جرداق فى الخازوق.

وحفلت الندوات بالدعابة والفكاهة بين: ندوة البابلى فى داره على مدى ثمانين عاماً، قبل أن تهدم عام 1938، وفى ندوات المقاهى كمقهى الفيشاوى، وكازينو باب الخلق، مقر حافظ إبراهيم، ومقهى الحلمية وقطبه محمد الهراوى، وعرف ما اشتهر بـــ(البعكوكة) لكل من: وحيد الأيوبى، والبشرى، وشفيق المصرى، وكان من أعلامه وظرفائه البارزين: عبدالله النديم (ت1896)، ومحمد عثمان جلال (ت 1898)، والشيخ على الدرويش (ت 1853)، والشيخ القوصى (ت1877)، والشيخ محمد النجار (ت أوائل القرن العشرين)، وإمام العبد (ت1911)، وخليل نظير (ت 1920)، ومحمد توفيق صاحب مجلة (حارة منيتى)، وحسين شفيق المصرى (1882ـ1948) رائد هذا اللون الفكاهى الراقى والنكتة اللاذعة الساخرة، ومؤسسه وفارسه، الذى ولد لأبوين شركسيين، وانخرط فى السياسة وشارك فى حرب المورة، واتصل بقصر الخديو عباس، وعمل بالصحافة بالجوائب المصرية، ومحرراً بجريدة المنير، ونشر إبداعه فى مجلات: الخلاعة، والمسامير، وأصدر جرائد فكاهية ساخرة عديدة، منها: السيف عام 1927، والأيام، ومجلة كل شىء، ومجلة العالم عن دار الهلال، ورأس جمعيات الزجل فى الثلاثينيات والأربعينيات، وكتب «المشعلقات» مجارياً فيها المعلقات، وقد نشرت دار الراية كتابه (الشعر الحلمنتيشى) فى معرض مسقط الدولى العار، ومنهم مصطفى رجب الذى صار من منظرى الشعر الحلمنتيشى، غير متعارض مع ثقافته التراثية والمعاصرة، وقد صدر ديوانه الحلمنتيشى عام 1998، وعمر عسل، وسمير القاضى، وعبده الزراع، ومصطفى عبدالباقى، وعصام ممدوح، وأمثالهم، وكتب جمال فتحى، نثراً، كتاباً عنوانه شفاء الموجوع فى أحوال المخلوع، نشر الرواق، مصر 2012.

قام الشعر- من خلال تلك النافذة بالمشاركة بالنقد الهادف البناء فى الحياة الاجتماعية، والسياسية، والوطنية، والقضايا النابعة منها، والموقف من السلطة، ومن الاستعمار، على نحو نافس فنون النثر. بل ربما فاقها تأثيراً وتداولاً.

 

عضو المجمع العلمى وأستاذ الأدب والنقد بجامعة عين شمس

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المعاصرين لغتنا العربية جذور هويتنا أحمد شوقي

إقرأ أيضاً:

التراث الشفهي.. وضرورة الحفاظ عليه

ما يزال التراث الشفهي، وخاصة الشعر الشعبي بحاجة إلى كثير من العمل لاكتشاف كنوزه، وتبيان مرجعياته، ولعل البحث في أصوله، وفروعه، ودهاليزه، وشخوصه أمر بالغ الأهمية، تاريخيا، وتراثيا، واجتماعيا، فهو الشعر الذي يحفظ حركات الناس، ويومياتهم، ومعاشهم، وتوجهاتهم الزمانية، والمكانية، ويوثق مفردات الحياة لدى المجتمعات، وهو أمر لا تقوم به ـ في كثير من الأحيان ـ أشعار الخاصة «الفصحى»، ولذلك قد تبدو مفردةً شعبية استخدمها شاعر قبل خمسين، أو سبعين سنة غريبة لدى الجيل الجديد، بل تكاد تكون مفردة مندثرة، وهو ما يستوجب البحث، والتقصّي، والعمل على تتبّع الأشعار العامية التي كان لها أثر في هذا التوثيق الحيواتي اليومي، وتضمينها في دراسات جادة، تضمن سيرورة اللهجات، وتحولاتها، ومآلاتها، فذلك جزء من التعليم الاجتماعي، لكل مجتمع يريد السير إلى الأمام دون أن يتخلّى عن الماضي.

لقد حفظت الأشعار الشعبية على مدى سنواتها الكثير من أبجديات الحياة في ذلك الزمن الغابر، واستخدمت مفردات البيئة دون أن تهمل تحديث نفسها كلما كان ذلك متاحًا، ولذلك بقيت تلك المفردات حية ـ رغم طول الزمن ـ، وشاهدة على حقبة من الحياة البدوية أو البحرية أو الجبلية، رغم قلة المصادر، وندرة حبال التواصل، ولكن ظلّت الأشعار التي تردد، حاضرة في أذهان الناس، يتناقلونها من بلدة إلى بلدة، ويتغنّون بها، دون أن يعرفوا مصدرها أحيانا، أو يلتفتوا إلى قائلها، ولذلك يبقى الشعر أكثر حياة من الشاعر، وتبقى السمات الأصيلة واحدة من العناصر التي تغذي الذهن الفردي، والجمعي.

لقد آن الأوان أن تتصدى إحدى المؤسسات الحكومية المهتمة بالتراث، والآداب، مثل وزارة الثقافة والرياضة والشباب، أو وزارة الإعلام، أو حتى مؤسسات المجتمع المدني مثل الجمعية العمانية للكتاب والأدباء لهذه المهمة، وأن تقوم بدورها الحيوي في غربلة التراث، وجمعه، وتوثيقه، من خلال عمل جماعي، أكاديمي، يشارك فيه المختصون والمهتمون في هذا المجال كي نستطيع البناء عليه، وإيصاله إلى الأجيال الشابة التي فقدت الكثير من تراثها بسبب الثورة التكنولوجية، وفوضى الحياة التي يعيشها العالم، والتي دهست في طريقها تلك العادات، والتقاليد، واللهجات، والمفردات القديمة، ولا شك أن الدور قادم على بقية المواد ـ التي أشرت إليها ـ، عاجلا أو آجلا إن لم يتم إنقاذها، وحفظها، وتدريسها للشباب الذين لن يتوانوا عن حملها لمن يأتي بعدهم، تلك مهمة ضخمة، ومسؤولية عظيمة يجب العمل على انتشالها في أقرب زمن ممكن.

مقالات مشابهة

  • تعيين الدكتورة إيمان كريم ضمن المهتمين بالمجلس الأعلى للهلال الأحمر المصرى
  • التراث الشفهي.. وضرورة الحفاظ عليه
  • خلال احتفالية اليوم العالمي.. «مجدي يعقوب»: مهنة التمريض لا يمكن العيش بدونها
  • صورة نادرة لـ أميريْ الكويت الشيخ جابر والشيخ صباح ويتوسطهم الشيخ خزعل
  • عمرو أديب: تعب وعرق الشعب المصرى بدأ يظهر فى قناة السويس وبورسعيد
  • منتخب اليد يخسر من البرازيل وديا
  • الإسكان: طرح محال ووحدات إدارية وصيدلية وحضانات للبيع بـ بدر والشيخ زايد
  • الإسكان: طرح محال ووحدات إدارية وصيدلية وحضانتين للبيع بمدينة بدر والشيخ زايد
  • الحرية المصرى يعقد مؤتمره العام ويجدد الثقة في ممدوح محمود رئيسا للحزب
  • نصائح الشعر المجربة والمضمونة لعروس 2025