مصائب الاقتصاد الإسرائيلي لا تأتي فرادى
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
مصائب الاقتصاد الإسرائيلي لا تأتي فرادى
قطار التطبيع الاقتصادي بين دولة الاحتلال وبعض دول الخليج سيتباطأ في الفترة المقبلة وربما سيتوقف بعض الوقت
لا يزال مبكراً حصر خسائر إسرائيل الفادحة من عاصفة طوفان الأقصى وبشكل كامل، ورصد تأثيرات ما جرى على المشهد الاقتصادي برمته.
تشكل العاصفة لطمة قوية للاقتصاد الإسرائيلي الذي لم يفق بعد من ارتدادات الأزمة السياسية والقضائية التي مرت بها إسرائيل في الشهور الأخيرة.
يُتوقع خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل من قبل الوكالات العالمية وقلاقل بالقطاعات الاقتصادية وأسواق الصرف والمال والاستثمار وتحذيرات من ضبابية المشهد الاقتصادي.
الخسائر الحالية ستكون أكبر كثيرا من خسائر عمليات عسكرية سابقة مع المقاومة وخسرت خلالها الأنشطة الاقتصادية والتجارية والسياحية داخل الاحتلال عشرات مليارات الدولارات.
* * *
كأن المصائب لا تأتي فرادى، وهو ما يحدث حالياً مع الاقتصاد الإسرائيلي، فعقب تداعيات أزمة التعديلات القضائية وما رافقها من توترات سياسية وأزمة داخلية حادة وزيادة منسوب المخاطر خاصة الجيوسياسية والأمنية، جاءت عملية طوفان الأقصى لتعمق خسائر دولة الاحتلال.
وتشكل لطمة قوية للاقتصاد الإسرائيلي الذي لم يفق بعد من ارتدادات الأزمة السياسية والقضائية التي مرت بها إسرائيل في الشهور الأخيرة، وأدت إلى هروب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.
وانسحاب عشرات الشركات والعلامات العالمية، وحدوث انخفاض كبير في الاستثمارات الأجنبية والتي سجلت تراجعاً حاداً في الربع الأول من العام الجاري 2023 بلغ 60%، وهروب الأموال والودائع من البنوك إلى الخارج.
تستطيع أن ترصد وبشكل سريع تداعيات عاصفة طوفان الأقصى، وارتداداتها السريعة على الاقتصاد الإسرائيلي، فقد انهار الشيكل ليصل لأدنى مستوياته في 8 سنوات، ودفع هذا التهاوي بنك إسرائيل المركزي إلى الخروج اليوم الاثنين واعلان ضخ 45 مليار دولار في الأسواق لحماية العملة من الانهيار وتلبية الطلبات المتزايدة على النقد الأجنبي.
وتهاوت بورصة تل أبيب، وهناك احتمال بأن تغلق أبوابها في حال استمرار المواجهات، وتراجعت أسعار السندات الحكومية، وفر السياح الأجانب إلى الخارج، وقبلها ألغى عدد كبير من شركات الطيران العالمية رحلاتها إلى إسرائيل، وقد تجاوز العدد ما يقرب من 45 شركة حتى الآن. كما تم إغلاق المطارات المحلية وسط وجنوب دولة الاحتلال أمام الأنشطة التجارية والسياحة الداخلية.
صاحب المواجهات الحالية إغلاق الشركات والمناطق الصناعية والمنشآت الإنتاجية الإسرائيلية خاصة الواقعة في غلاف قطاع غزة، وإغلاق آلاف المحال التجارية والمجمعات والمقاهي داخل تل أبيب وغيرها من المدن التي شهدت اشتباكات واسعة وسط فوضى تعم البلاد. كما صاحب ذلك اندفاع المواطنين نحو الأسواق لشراء السلع خوفاً من نفادها أو إغلاق المحال.
هذه عن التأثيرات السريعة، لكن على المدى المتوسط والبعيد فإن لعاصفة طوفان الأقصى تأثيرات ورسائل خطيرة، خاصة مع إعلان إسرائيل الحرب واستدعاء 300 ألف جندى احتياطي، وهو أكبر عملية استدعاء في تاريخ دولة الاحتلال.
الرسالة الأولى
هي أن العمليات النوعية التي قامت بها المقاومة الفلسطينية، سواء في غلاف غزة أو داخل تل أبيب والمدن الكبرى، رفعت منسوب المخاطر الجيوسياسية لدى دول الاحتلال، وهزت ثقة المستثمرين الأجانب، خاصة أن وزراء وكبار المسؤولين اعترفوا بأن ما قامت به المقاومة الفلسطينية هو بمثابة فشل استخباراتي وأمني وسياسي لم تمر به الدولة العبرية منذ نصف قرن.
وبالتالي، من المتوقع خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل من قبل الوكالات العالمية، وحدوث قلاقل داخل القطاعات الاقتصادية بما فيها أسواق الصرف والمال والاستثمار، وصدور تحذيرات من ضبابية المشهد الاقتصادي.
الرسالة الثانية
لا تقف رسالة عاصفة طوفان الأقصى عند هذا الحد، فالرسالة الثانية والأهم عند المستثمرين الأجانب هي أن إسرائيل ليست الدولة التي لا تقهر، وليست كذلك دولة آمنة وواحة استقرار كما تزعم دوماً، ولا تتمتع باستقرار سياسي وأمني واسع كما تقول مقارنة بالدول المحيطة بها، وأن القبة الحديدية والأسلحة المتطورة والطائرات الحديثة التي تم إنفاق مليارات الدولارات عليها لم تحم الإسرائيليين من صواريخ المقاومة.
يدعم هذه الفرضية ضخامة عدد القتلى والأسرى والجرحى الإسرائيليين، وتهاوي منظومة الدفاع أمام نيران وصواريخ المقاومة، والجاهزية القوية التي بدت عليها المقاومة في ساحة القتال.
الرسالة الثالثة
أما الرسالة الثالثة فهي أن المواجهات الحالية تعمق عجز الموازنة العامة الإسرائيلية في ظل الخسائر المالية التي تكبدتها البنية التحتية الإسرائيلية وتراجع الإيرادات المتوقعة، وكلف المجهود الحربي الحالي الضخمة، وزيادة فاتورة الإنفاق العسكري والتي زادت بشدة في السنوات الأخيرة، وتعويض المتضررين من المواجهات الحالية، سواء أفراد أو مؤسسات وشركات، إضافة إلى توقعات باستمرار تراجع الشيكل مقابل الدولار.
الرسالة الرابعة
أما الرسالة الرابعة فهي أن قطار التطبيع الاقتصادي بين دولة الاحتلال وبعض دول الخليج سيتباطأ في الفترة المقبلة وربما سيتوقف بعض الوقت، وأن اندفاع دول خليجية نحو ضخ عشرات مليارات الدولارات في شرايين الاقتصاد الإسرائيلي وأنشطته الاقتصادية المختلفة قد يشهد إعادة نظر من أصحاب رؤوس الأموال أنفسهم، وأن الضبابية السياسية وحالة اللايقين هزت ثقة المطبعين من المستثمرين العرب.
في كل الأحوال فإن الوقت لا يزال مبكراً على حصر الخسائر الإسرائيلية الفادحة من عاصفة طوفان الأقصى وبشكل كامل، ورصد تأثيرات ما جرى على المشهد الاقتصادي برمته، علماً أن الخسائر الحالية ستكون أكبر بكثير من خسائر عمليات عسكرية سابقة مع المقاومة الفلسطينية، والتي خسرت خلالها الأنشطة الاقتصادية والتجارية والسياحية داخل الاحتلال عشرات المليارات من الدولارات.
*مصطفى عبد السلام كاتب صحفي اقتصادي
المصدر | العربي الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: إسرائيل الشيكل الدولار فلسطين المقاومة طوفان الأقصى الاقتصاد الإسرائيلي اقتصاد غزة المخاطر الجيوسياسية الاقتصاد الإسرائیلی المشهد الاقتصادی دولة الاحتلال
إقرأ أيضاً:
الشيخ نعيم قاسم: اتفاق وقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي يوم انتصار للمقاومة وللبنان
الثورة نت /..
أكد الامين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الجمعة، أن وقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي هو يوم انتصار للمقاومة وللناس وللبنان لأن ذلك منع العدو من تحقيق أهدافه بالقضاء على المقاومة.
وأوضح الشيخ قاسم، في كلمته خلال حفل تأبيني للقائد الجهادي الكبير، الشهيد السيد هيثم علي الطبطبائي (أبو علي)، ورفاقه الشهداء في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أن اتفاق وقف إطلاق النار هو مرحلة جديدة تحملت فيها الدولة اللبنانية مسؤولية أن تُخرج “إسرائيل” وأن تنشر الجيش جنوب نهر الليطاني.
وقال: “حصل الإتفاق لأننا صمدنا وواجهنا ولأننا كنا أمام أداء أسطوري للمجاهدين على الحافة الأمامية وفي كل موقع ولأن معنا الحلفاء والأخوة في حركة أمل والأهل المعطاؤون وأداء الجيش اللبناني، وحصل الاتفاق لأننا أقوياء بمشروعنا وإرادتنا وشعبنا ووطنيتنا ودماء شهدائنا وجرحانا وعذابات أسرانا وتمسكنا بأرضنا”.
وأضاف: “لقد قتلوا قياداتنا والمجاهدين والناس ودمروا من أجل إنهاء المقاومة لكنهم لم يتمكنوا والحمد لله تعالى”.
وأشار إلى أن معركة أولي البأس كانت مواجهة من قوة متواضعة تمتلك إرادة وشجاعة وإيمان في مقابل جبروت “إسرائيلي” امريكي عالمي وحشي وطاغوتي واستطاعت ان تحقق هذا الانجاز، مضيفاً: “نرفع رؤوسنا بما تحقق لأن مشروع إسرائيل إنكسر على أعتاب معركة أولي البأس”.
وأكد أمين عام حزب الله، أن العدوان الإسرائيلي هو عدوان على كل لبنان وليس المقاومة فقط لأن الأهداف “الإسرائيلية” تتعلق بأرض لبنان ومستقبله وسلب قراره والتحكم بسياسة لبنان واقتصاده وقدراته.
وتساءل: “أليس هناك عدوان على رئيس الجمهورية اللبنانية لأنه يتصرف بحكمة، وعلى الجيش وقيادته لأنه يقوم بإجراءات لحفظ الأمن الداخلي ومحاولة تحرير الارض؟”.
وأردف: “الان العدوان على الاقتصاد اللبناني من خلال العقوبات الأميركية وقولهم إنهم سيطاردون القدرة الاجتماعية والثقافية لفئة من اللبنانيين”، مشيرا الى ان العقوبات الأمريكية ستنعكس على كل اللبنانيين وان عدم قدرة لبنان في مشروعه الاقتصادي أحد اسبابه ما فعله الأمريكي.
وتساءل الشيخ قاسم: “ألا يعتدون على الناس في قراهم في الجنوب والبقاع والشمال والضاحية وبيروت وكل الأماكن، الا ترون المسيرات فوق القصر الجمهوري والسراي الحكومي؟، اليوم يوجد احتلال اسرائيلي جوي للبنان”.
وقال: “العدوان يستهدف كل لبنان وهنا كل لبنان مسؤول في الدفاع والحكومة بالدرجة الأولى لأنها هي المتصدية، لا تستطيع الحكومة أخذ الحقوق من دون أن تقوم بأهم واجب وهو حماية المواطنين وردع العدو”.. مؤكداً أن “ردع العدو يكون بالتحرير والحماية وبمنعه من الاقتراب ومواجهته ومنعه من أن يستقر في أرضنا”.
وذكر أن الدولة اللبنانية أول مسؤول عن ردع العدو بجيشها وشعبها، في حال لم يكن لدى الجيش القدرة فتكون المسؤولية على كل الناس.
وأشار إلى أن الدولة لم تقم لا بالتحرير ولا الحماية واختارت المسار السياسي لمنع العدو من الاستقرار، مبيناً أن المسار السياسي يمكن أن يؤدي الى منع العدو بالاتصالات والموقف السياسي برفض الاحتلال والوحدة الداخلية، وأن الدولة تستطيع أن تقوم بالمسار السياسي لمنع العدو من الاستقرار.
ولفت إلى أن المقاومة ردعت العدو بالتحرير من لبنان في العام 2000 وبعدها الردع بالحماية بين عامي 2006 و2023 في وقت كانت الدولة غائبة، ومنذ العام 2023 تواجه المقاومة “إسرائيل” بمنعها من الاستقرار، وواجهت العدو الإسرائيلي بمعركة أولي البأس والآن تواجهها برفض استمرار الاحتلال، مؤكدا ان “إسرائيل” تعرف أنه مع وجود المقاومة لا يمكنها أن تستقر.
وشدد على ضرورة أن تعمل الحكومة على استثمار القدرات الموجودة لتحقيق منع استقرار العدو.
وتحدث أمين عام حزب الله عن القائد الجهادي الكبير الطبطبائي (أبو علي) وصفاته، مبيناً أنه تم تكليفه بقيادة معركة أولي البأس وكان بارعا جدا وهو بحق سيد معركة أولي البأس من حيث الإدارة العسكرية وحسن التنظيم والتخطيط وبرمجة إطلاق الصواريخ والطائرات وتنسيق النيران بطريقة احترافية مهمة.
واعتبر أن هدف العدو الإسرائيلي من اغتيال “أبو علي” هو ضرب المعنويات من أجل التأثير على التنظيم والإدارة وتوزيع المهام.
وقال الشيخ قاسم: “نحن حزب متماسك له اصول وجذور ومن تربية الامام الحسين عليه السلام وسيد شهداء الامة وهذا الحزب اعطى قادة كبار وشهداء وتضحيات وفي كل فترة من الزمن يتجدد ويتمكن من استعادة القدرة واستبدال الشخصيات على قاعدة القدرة التي منحنا الله تعالى اياها”، مؤكداً أن “هدف الاغتيال لم ولن يتحقق واقول للعدو نحن على الخط مستمرون وله اخوان كثر”.
وأضاف: “يوجد اختراق ويمكن أن يكون هناك عملاء لأننا في ساحة مفتوحة ومنذ فترة تم اعتقال شبكة من العملاء. الساحة يعمل فيها العدو الإسرائيلي براحة كبيرة بسبب الجنسيات الأجنبية والتنسيق مع الاستخبارات الأمريكية والعربية والدولية. يجب علينا معالجة الأخطاء وعلينا أن ننتبه إلى معالجة الثغرات وأخذ الدروس والعبر”.
وحول ما سيفعله حزب الله إزاء عملية الاغتيال أوضح الشيخ قاسم: “هذا اعتداء سافر وجريمة موصوفة، من حقنا الرد، سنحدد التوقيت لذلك”.
وعبر أمين عام الحزب عن “الشكر لكل من واسانا في لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعبا واليمن والفصائل الفلسطينية والعراق”.
وفي ما يتعلق بالضغوط والتهديد بالحرب، قال الشيخ قاسم: “لنقم باجتماعات من خلال الاستراتيجية الدفاعية ولكن ليس تحت الضغط الاسرائيلي والامريكي وليس تحت إلغاء الاتفاق الموجود وليس تحت قاعدة ان علينا ان نحدد اولا كيف نتنازل عن قوتنا وبعد ذلك يطبقون ما يريدون وهذا كله غير مسموح.
ولفت إلى أن السلاح مشكلة معيقة لمشروع “اسرائيل”، وأن من يريد نزعه كما تريد “اسرائيل” يخدم “اسرائيل”، مضيفاً: “يا خدام اسرائيل اتقوا الله وكونوا مع اهل بلدكم تحققون الاهداف”.
وذكر أن “الاعداء دائما يهددون انه سيكون هناك عدوان أوسع من اجل ارغامنا على الاستسلام ، كل هذه التهديدات هي شكل من اشكال الضغط السياسي، هم رفعوا مستوى التهديدات في المرحلة الاخيرة لانهم وجدوا ان التهديدات خلال سنة بمستوى منخفض لم تنفع بالشكل الكافي، هذه التهديدات لن تقدم ولن تؤخر”.
وقال الشيخ قاسم: “هل نتوقع ان تكون هناك حرب لاحقة؟ هذا محتمل ان يكون في وقت من الاوقات لأن هذا الاحتمال موجود واحتمال عدم الحرب موجود، لأن اسرائيل تدرس خياراتها وكذلك امريكا تدرس خياراتها ايضا وهم يعرفون انه مع هذا الشعب ومع هذه المقاومة ومع هذه الروحية لا امكانية”، مشددا على ان “هذا شعب لن يهزم ولن يستسلم”.
وأضاف: “إذا استمر العدوان فعلى الحكومة ان تضع خطة للمواجهة وتستفيد من جيشها وشعبها بالامكانات المختلفة. فلتقل الحكومة انها تريد اعادة النظر حتى في انتشار الجيش في الجنوب. فلتقل ان الميكانيزم يجب اعادة النظر بها لانها تحولت الى ضابطة عدلية عند الاسرائيلي”.
وشدد على أن “معيارنا هو استقلالنا وحريتنا اما معيار المستسلمين هو حياة العبودية والذل ونحن سنكون احراراً في ارضنا ولن نقبل العبودية والذل، ونحن وحلفاؤنا وشرفاؤنا وشركاء وطننا واهلنا وجيشنا لا نقبل ان نكون اذنابا لامريكا واسرائيل”.
وتابع: “انظروا الى عبرة سوريا، سوريا امامكم، لم يتركوا شيئاً في سوريا واخذوا كل شيء منها ومن ثم يخرج الصهيوني كاتس ويقول انه لا يثق بالشرع ويقول انه هذا جهادي قديم، هم يعتبرون ان اي اتفاق امني وسياسي مع سوريا ليس له معنى فهم يأخذون كل شيء مجاناً ولا يواجههم احد”.
وأكد أمين عام حزب الله أن العملية التي حصلت في بيت جن تثبت ان الشعب السوري في مكان آخر بمعنى انه لن يقبل ان يستسلم لـ”اسرائيل”، معتبراً ذلك مؤشر ايجابي وصحيح.
ولفت إلى أن “التنازلات تجعل العدو اكثر طمعاً ولن يحقق اهدافه ما دمنا صامدين ولن يؤلمنا من دون ان يتألم”.