كتب موقع "24 ae": خصص الأستاذ في كلية جون إف كينيدي للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد، البروفيسور ريكاردو هاوسمان، تقريراً بصحيفة "فايننشال تايمز" للحديث عن الأزمة الاقتصادية الكارثية في لبنان الذي في عام 2019، وقع في أزمة ثلاثية، تضمنت سقوط العملة والبنوك والديون العامة.

وكتب هاوسمان أن "الناتج المحلي الإجمالي انهار بنسبة تقارب 40%، وعلى الرغم من أن الديون المقومة بالليرة قد تم القضاء عليها بسبب التضخم وانخفاض القيمة، فإن الديون المقومة بالدولار للحكومة والبنك المركزي تمثل سبعة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي الحالي".



وأضاف: "لم تكن أربع سنوات طويلة بما يكفي لإيجاد طريق للخروج من الأزمة. وفي أيلول، زارت بعثة لصندوق النقد الدولي بيروت مرة أخرى للمضي قدما في التوصل إلى قرار، دون تحقيق نتائج ملموسة. وفي حين أن الجمود السياسي هو المشكلة الرئيسية، إلا أنه في بعض الأحيان يمكن كسر الجمود باقتراحات لحل الأزمة بسرعة. 

وشرح الكاتب المقترحات التي عمل عليها إلى جناب فريقه في مختبر النمو بجامعة هارفارد:
أولا: لاستعادة الاستقرار الاقتصادي، ندعو إلى الدولرة الكاملة. في اقتصاد قائم بالفعل على الدولار، وبالنظر إلى الاقتصاد السياسي المضطرب في البلاد، فإن العملة المحلية ذات سعر الصرف المرن واستهداف التضخم ستفتقر إلى المصداقية وتؤدي إلى أسعار فائدة مرتفعة للغاية.
تعتبر الدولرة مناسبة تماما لأن أسواق السلع والعمالة في لبنان مندمجة بالفعل بعمق مع البلدان، ومعظمها في الخليج، التي ترتبط بالعملة الأمريكية.

ثانيا: نقترح حلا مبتكرا لتراكم الديون، فكل الأزمات ناتجة عن تراكم غير مستدام للديون، لكن ما يجعل اللبنانيين مختلفين هو دور مصرف لبنان، البنك المركزي في البلاد، الذي من خلاله تم تمويل العجز قبل الأزمة، والذي عرض ودائع مقومة بالدولار للبنوك التجارية.
وقام مصرف لبنان بدوره بتمويل الحكومة بالعملة المحلية، لذا عندما ضربت الأزمة، كسر عدم تطابق العملة مصرف لبنان، ومعه البنوك. ولهذا السبب لا يستطيع المواطنون اللبنانيون الوصول إلى ودائعهم المصرفية الخاصة.

ويقترح الكاتب معالجة ذلك من خلال تحويل 76 مليار دولار من مطالبات البنوك التجارية بالدولار على البنك المركزي إلى شهادات حكومية مؤقتة. سيتم منح تسعين في المائة من هؤلاء للمودعين الكبار لأرصدتهم التي تزيد عن الحد الأدنى الذي نقدره بمبلغ 100000 دولار إلى 150.000 دولار. وستستوعب المصارف نسبة الـ 10 في المائة المتبقية.

ثالثا: سيعاد التفاوض بشأن الدين العام، بما في ذلك الشهادات الصادرة حديثا، مع الدائنين في وقت لاحق، في سياق برنامج يدعمه صندوق النقد الدولي.
وبالنظر إلى ما يقدره هاوسمان بأنه 8 مليارات دولار من التمويل الإضافي اللازم حتى عام 2030 لدعم الانتعاش، سيكون من الضروري خفض نسبة 80 في المائة من هذه الديون.

وستحتاج الحكومة إلى رسم مسار مالي موثوق، وتحقيق فائض أولي بنسبة 3 في المائة بحلول عام 2030 و6 في المائة من تعديل الناتج المحلي الإجمالي في ست سنوات. ويجب أن يكون هذا تدريجيا لإعطاء الأولوية لاستعادة البنية التحتية اللازمة لاستعادة الاقتصاد. 

ويقول الكاتب: "نعتقد أن الخطوتين الأوليين يمكن القيام بهما بسرعة ومن جانب واحد قبل اتفاق الديون بقيادة صندوق النقد الدولي، مما يسمح بإعادة فتح البنك بسرعة والانتعاش الاقتصادي".

رابعا: ستحتاج البلاد إلى محركات نمو موجهة نحو التصدير. إذ يرى الكاتب وفريقه فرصا في المنتجات الزراعية عالية الجودة، وزيادة السياحة والتوسع في خدمات الأعمال عالية المهارات بما في ذلك من خلال العمل عن بعد. قد تساعد أيضا موارد الغاز الطبيعي البحرية المكتشفة مؤخرا.
ويشير هاوسمان إلى أنه حتى الآن، لم يتمكن صناع السياسة اللبنانيون من إيجاد أرضية مشتركة كافية لمعالجة الأزمة، قائلا إن الانتعاش الاقتصادي مستحيل بدون الإجماع الذي تشتد الحاجة إليه، وهذا التسلسل من اللبنات الأساسية التي يمكن أن تساعدهم على تحقيق ذلك.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی المائة

إقرأ أيضاً:

تعرف على شركات الطيران التي ألغت رحلاتها إلى إسرائيل بعد صاروخ الحوثيين

أدى سقوط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون وانفجر داخل محيط مطار بن غوريون الإسرائيلي أمس الأحد إلى موجة من الإلغاءات الفورية في حركة الطيران، حيث أعلنت شركات طيران أجنبية كثيرة تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل، وسط مخاوف أمنية متزايدة وعدم وضوح بشأن استئناف الخدمة الجوية.

وأفاد تقرير نشره موقع "كالكاليست" الإسرائيلي أن بعض الرحلات التي كانت في طريقها إلى تل أبيب عادت إلى وجهاتها الأصلية، في حين اضطرت رحلات أخرى إلى إنزال ركابها مباشرة من الطائرات دون المرور بصالات المطار.

وحذرت وزارة المواصلات الإسرائيلية شركات الطيران المحلية من استغلال الموقف ورفع أسعار التذاكر، مشيرة إلى أن الوزارة تحتفظ بحقها في فرض سقف سعري ملزم عند الحاجة، وتقوم حاليا بمتابعة تطورات السوق الجوية من كثب.

حادثة سقوط صاروخ بشكل مباشر في محيط مطار بن غوريون تشكل تطورًا خطيرًا قد يؤدي إلى تداعيات طويلة على قطاع الطيران (رويترز) الشركات التي ألغت رحلاتها ريان إير (12 رحلة) بريسلز إيرلاينز (5 رحلات) يونايتد إيرلاينز (5 رحلات) ديلتا (4 رحلات) أجيان إيرلاينز (4 رحلات) إيرو مكسيكو (4 رحلات) لوفتهانزا (4 رحلات) وِز إير مالطا (4 رحلات) أوسترين إيرلاينز (3 رحلات) إيتا (3 رحلات) وِز إير (3 رحلات) بريتيش إيرويز (رحلتان) فيرجن أتلانتيك (رحلتان) إير إنديا (رحلتان)

بالإضافة إلى رحلات فردية ألغتها شركات كبرى مثل إير كندا، إير فرانس، إير أوروبا، إير صربيا، أول نيبون، أذربيجان إيرلاينز، سويس، ترانسافيا، لوت البولندية، وِز إير أبوظبي، وِز يو كيه، وإيبيريا.

"إلعال" تتدخل لتأمين عودة العالقين

ولمواجهة أزمة العالقين، أعلنت شركة "إلعال" الإسرائيلية عن فرض أسعار قصوى لتذاكر السفر على الرحلات باتجاه واحد في الدرجة السياحية (فئة لايت)، لتسهيل عودة الإسرائيليين من الخارج.

إعلان

وحسب بيان الشركة، فإن الأسعار حُددت على النحو التالي:

لارنكا–تل أبيب: حتى 99 دولارًا أثينا–تل أبيب: حتى 149 دولارًا روما–تل أبيب: حتى 333 دولارًا نيويورك–تل أبيب: حتى 799 دولارًا

يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تؤدي فيها ظروف أمنية إلى توقف شركات أجنبية عن تسيير رحلاتها إلى إسرائيل، ولكن حادثة سقوط صاروخ بشكل مباشر في محيط مطار بن غوريون تشكل تطورًا خطيرًا وغير مسبوق، مما قد يؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد على حركة الطيران من وإلى البلاد.

مقالات مشابهة

  • الذهب يصل لأعلى مستوى في أسبوعين مع تصاعد المخاوف الاقتصادية
  • لقجع : الإصلاح الضريبي رفع العائدات الجبائية التي ستخصص للحفاظ على إستقرار أسعار الماء والكهرباء وتنزيل إلتزامات الحوار الإجتماعي
  • من الداخلية.. إليكم نتائج الانتخابات في قضاء بعبدا
  • تعرف على شركات الطيران التي ألغت رحلاتها إلى إسرائيل بعد صاروخ الحوثيين
  • حادثة مُرعبة في الأشرفية... إليكم ما جرى
  • انهيار جديد للريال اليمني.. العملة تواصل النزيف في عدن وسط تصاعد الأزمة الاقتصادية
  • انخفاض في درجات الحرارة وتساقط أمطار... إليكم تفاصيل طقس الأيام المقبلة
  • في جبل لبنان... إليكم تفاصيل أجواء الانتخابات حتى الساعة
  • في أقضية جبل لبنان.. إليكم آخر نسب الاقتراع حتى الآن
  • تعهد من حماس للدولة اللبنانية.. إليكم التفاصيل