اتفاقية كندية لبناء خط أنابيب نفط جديد تثير جدلاً مناخياً وسياسياً
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
ويُعدّ المشروع نقطة تحول ملفتة في سياسات الحزب الليبرالي الذي يقوده كارني، إذ يُخالف التوجهات التي اتبعتها حكومة جاستن ترودو طوال عقد كامل، حين كانت الإجراءات البيئية أكثر تشدّداً.
وقّع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يوم الخميس، اتفاقية مع مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط لبناء خط أنابيب جديد، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من الأوساط البيئية والسياسية باعتبارها تقوّض التزامات كندا المناخية.
وبحسب مذكرة التفاهم، يهدف المشروع إلى إنشاء خط أنابيب يعبر أراضي ألبرتا وصولاً إلى ساحل بريتيش كولومبيا "ساحل كندا الواقع على المحيط الهادئ"، حيث سيُنشأ ميناء جديد في المياه العميقة يسمح بتوسيع صادرات النفط الكندي نحو الأسواق الآسيوية.
تنويع التجارة وتعويض آثار الحرب التجاريةويرى كارني أن فتح منافذ جديدة خارج السوق الأميركية يُعدّ عنصراً محورياً في استراتيجيته لتنويع التجارة، وتعويض التداعيات التي خلفتها الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكد أن الاتفاقية من شأنها أن تجعل كندا "أكثر استقلالية ومرونة وقوة" على المستوى الاقتصادي.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث، شدّد كارني على أن "إنشاء خط أنابيب لتصدير النفط إلى الأسواق الآسيوية يُعدّ أولوية وطنية".
ويُعدّ المشروع نقطة تحول ملفتة في سياسات الحزب الليبرالي الذي يقوده كارني، إذ يُخالف التوجهات التي اتبعتها حكومة جاستن ترودو طوال عقد كامل، حين كانت الإجراءات البيئية أكثر تشدّداً.
من جانبها، رحّبت سميث بالاتفاقية، معتبرة أن "السنوات العشر الماضية كانت شديدة الصعوبة" على قطاع الطاقة، وأن المشروع الجديد سيسهم في إزالة "القوانين التي تُثقل كاهل بيئة الاستثمار".
Related كندا ترفض إدراج "إسرائيل" في خانة مكان الميلاد بجواز سفر مواطنة مزدوجة الجنسيةترامب يعلن وقف المحادثات التجارية مع كندا بعد حملة إعلانية "مسيئة"اتفاق مبدئي.. شركة "طيران كندا" تستأنف خدماتها بعد انتهاء إضراب نقابة المضيفين انتقادات بيئية واستقالة وزير سابقلكن دعم كارني للمشروع قوبل بانتقادات شديدة، وسط اتهامات بإضعاف التزامات كندا المناخية، خصوصاً أن الاتفاقية تهدف صراحة إلى زيادة إنتاج النفط والغاز.
وفي هذا السياق، كانت الحكومة قد أعلنت أنها ستتخلى عن فرض حد أقصى لانبعاثات قطاع النفط والغاز، وهو قرار لم يدخل حيّز التنفيذ بعد.
وعقب إعلان الاتفاقية، قدّم ستيفن غيلبو، وزير الثقافة الحالي ووزير البيئة السابق في حكومة ترودو، استقالته. وقال في منشور على منصة إكس: "اخترت دخول المعترك السياسي للدفاع عن مكافحة التغير المناخي وحماية البيئة"، معرباً عن مخاوفه من "آثار بيئية جسيمة" قد تخلّفها عملية بناء خط الأنابيب.
ورداً على هذه الانتقادات، أوضح كارني أن الحكومة ستطلق بالتزامن مع مشروع خط الأنابيب "أكبر مشروع لالتقاط الكربون في العالم"، في محاولة للتوازن بين التنمية الاقتصادية والالتزامات البيئية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل أمراض القلب لبنان ناسا دونالد ترامب البابا ليو الرابع عشر إسرائيل أمراض القلب لبنان ناسا دونالد ترامب البابا ليو الرابع عشر كندا النفط الرسوم الجمركية إسرائيل أمراض القلب لبنان ناسا دونالد ترامب البابا ليو الرابع عشر أوروبا سفر طبخ سوريا وكالة الفضاء الأوروبية عيد الميلاد خط أنابیب
إقرأ أيضاً:
أوكرانيا تحث إيطاليا على إتمام اتفاقية الطائرات المسيرة في أقرب وقت
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا النائب الأول لمدير مكتب الرئيس الأوكراني، سيرهي كيسليتسيا، إيطاليا إلى إتمام "اتفاقية الطائرات المُسيرة" في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أن هذه الاتفاقية ستشكل خطوة مهمة إلى الأمام في التعاون الثنائي بين البلدين.
وقال كيسليتسيا، في تصريحات أوردتها وكالة أنباء (يوكرينفورم) الأوكرانية، "نحن ممتنون لإيطاليا ولرئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني شخصيا على دعم أوكرانيا المستمر".
وأشار كيسليتسيا إلى أن دعم إيطاليا لإعادة إعمار أوديسا والمواقع الثقافية الأخرى في أوكرانيا ليس مجرد مسألة سياسية، بل هي قيم تتجسد في أفعال.
يذكر أن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد شدد على ضرورة تعزيز موقف أوكرانيا وتمهيد الطريق لعضويتها الكاملة في الاتحاد الأوروبي.
تأتي الدعوة الأوكرانية في إطار التعاون العسكري المتنامي بين كييف وروما منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، حيث قدمت إيطاليا مساعدات عسكرية وإنسانية واقتصادية متعددة لدعم أوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت الطائرات المُسيرة أحد أهم عناصر الحرب في أوكرانيا، إذ تعتمد عليها القوات الأوكرانية في تنفيذ مهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية ورصد التحركات العسكرية، إلى جانب استخدامها في تنفيذ هجمات بعيدة المدى على أهداف عسكرية ومنشآت لوجستية.
وتسعى كييف إلى توسيع شراكاتها مع الدول الأوروبية في مجال إنتاج وتطوير الطائرات المُسيرة، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية. كما تعمل الحكومة الأوكرانية على جذب استثمارات وشراكات صناعية لتطوير قطاع الصناعات الدفاعية المحلية الذي شهد توسعًا ملحوظًا منذ بدء الحرب.