ترامب: العمليات البرية ضد شبكات تهريب المخدرات في فنزويلا ستبدأ قريباً جداً
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
وبرّر الرئيس الأمريكي هذا التصعيد بالقول إن "السموم التي يرسلها المهربون تقتل آلاف الأمريكيين سنوياً"، مؤكداً أن وقف تدفق المخدرات بات "أولوية أمن قومي".
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات المسلحة "ستبدأ قريباً جداً" عمليات برية لوقف تهريب المخدرات في فنزويلا، وذلك بعد ما وصفه بالنجاح اللافت للعملية البحرية "رأس الحربة"، التي قال إنها قلّصت نشاط شبكات التهريب عبر البحر بنسبة 85% منذ سبتمبر الماضي.
وخلال مكالمة تهنئة بمناسبة عيد الشكر مع عسكريين أمريكيين، أكد ترامب أن واشنطن تتجه لاتخاذ خطوات جديدة تستهدف التهريب القادم من فنزويلا، لكنه امتنَع عن كشف تفاصيل تنفيذ العملية أو نطاقها الزمني.
تحول في مسارات التهريب.. وواشنطن توسّع خياراتهاوأشار ترامب إلى أن العمليات البحرية دمّرت أكثر من 20 قارب تهريب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ منذ بداية سبتمبر. وأضاف: "على الأرجح، لاحظ المهربون أن نقل المخدرات بحراً لم يعد آمناً، وسنبدأ قريباً في تعطيل نشاطهم عبر الطرق البرية أيضاً، وهو ما سيكون أسهل من الناحية العملياتية".
وبرّر الرئيس الأمريكي هذا التصعيد بالقول إن "السموم التي يرسلها المهربون تقتل آلاف الأمريكيين سنوياً"، مؤكداً أن وقف تدفق المخدرات بات "أولوية أمن قومي".
وفي خطوة تُعد الأكبر منذ عقود في المنطقة، دفعت الولايات المتحدة في 16 نوفمبر بحاملة الطائرات الضخمة "يو إس إس جيرالد آر فورد" إلى البحر الكاريبي، ترافقها خمس مدمرات وطرادان صاروخيان، إلى جانب إدراج منظمة "كارتل الشمس" الفنزويلية على قائمة الإرهاب وربطها مباشرة بالرئيس نيكولاس مادورو.
Related ترامب ينفي خططًا عسكرية ضد فنزويلا.. ومادورو "يستنجد" بروسيا والصين وإيرانخطة أميركية "مزدوجة" في فنزويلا: عمليات سرّية محتملة.. ومفاوضات "خلف الستار" مع مادوروبين القصف واعتقال مادورو.. خطط واشنطن تجاه فنزويلا تدخل مرحلة "الحسابات الثقيلة" بين التصعيد العسكري ومسارات الحوارورغم تشدد الخطاب، أبدت واشنطن وكاراكاس على حدّ سواء استعداداً لفتح قنوات اتصال، فقد أكد المدعي العام الفنزويلي طارق وليم صعب أن بلاده "منفتحة على الحوار"، بينما قال ترامب إنه مستعد لإجراء محادثات مع مادورو "لإنقاذ حياة الكثيرين".
في المقابل، أصدر الرئيس الفنزويلي أوامر للقوات الجوية بالبقاء "متيقظة وجاهزة للدفاع عن البلاد". وخلال فعالية عسكرية في قاعدة ماراكاي الجوية، نفذت القوات تدريبات تحاكي اعتراض طائرات معادية، في رسالة واضحة إلى واشنطن بأن كاراكاس مستعدة لأي سيناريو.
وشن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز انتقادات لاذعة لما وصفه بـ"الحكومات المتملقة" التي، بحسب تعبيره، "تشارك في اللعبة الإمبريالية لعسكرة الكاريبي"، دون تسمية تلك الدول مباشرة.
تداعيات مباشرة على حركة الطيران وعزلة متزايدةالتوتر المتصاعد انعكس سريعاً على حركة النقل الجوي. فقد ألغت الحكومة الفنزويلية امتيازات الطيران الممنوحة لعدد من الشركات العالمية، بينها إيبيريا وطاب والخطوط الجوية التركية وأفيانكا ولاتام كولومبيا وغول، متهمة إياها بـ"الانخراط في أعمال إرهابية" تدعمها الولايات المتحدة.
وأدى القرار إلى شلل نسبي في مطار مايكيتيا الدولي، الذي لم يشهد يوم الخميس سوى سبع رحلات مغادرة وسبع رحلات وصول. ودعت منظمة النقل الجوي الدولي (IATA) الحكومة الفنزويلية إلى إعادة النظر في هذا الإجراء، محذرة من تأثيره على سلامة واستقرار الحركة الجوية.
من جانبها، أكدت شركة "إيبيريا" أنها تتطلع إلى استئناف رحلاتها في أقرب وقت ممكن، حال توفر الظروف الأمنية المناسبة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل لبنان ناسا دونالد ترامب البابا ليو الرابع عشر أمراض القلب إسرائيل لبنان ناسا دونالد ترامب البابا ليو الرابع عشر أمراض القلب فنزويلا دونالد ترامب تهريب المخدرات نيكولاس مادورو جيش إسرائيل لبنان ناسا دونالد ترامب البابا ليو الرابع عشر أمراض القلب طبخ سوريا وكالة الفضاء الأوروبية عيد الميلاد قصف سياحة
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!