بحث مقترحات جديدة لدعم تسويق حمضيات محافظتي اللاذقية وطرطوس
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
اللاذقية-سانا
أوصى المعنيون بتسويق الحمضيات في محافظتي اللاذقية وطرطوس بضرورة تأمين “رورو” تستخدم في النقل البحري المبرد عبر المرافئ السورية باتجاه الأسواق الخارجية، وباتخاذ إجراءات متعلقة بتسهيل عبور البرادات على المنافذ الحدودية وتمكينها عند العودة من تعبئة كاملة لخزانات الوقود, واسترجاع العبوات البلاستيكية لارتفاع أسعارها، إلى جانب تأمين ساحة مناسبة للكشف على البرادات قبل التصدير.
وأكد محافظ اللاذقية المهندس عامر هلال أن تسويق الحمضيات في المحافظة يتم بشكل جيد حاليا، بالتعاون مع المصدرين وأصحاب مراكز التوضيب وفعاليات سوق الهال، وذلك بعد تذليل عدد من الصعوبات التي كانت تعترض العمل, مشيراً إلى أهمية الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والاستجابة لمعظم المطالب والتوصيات التي تم اقتراحها سابقاً.
من جهته أشار محافظ طرطوس فراس الحامد إلى أن الاجتماع يهدف إلى مناقشة مقترحات جديدة من المعنيين لمعالجة أي اختناقات يمكن أن تظهر في السوق الأمر الذي يساعد على إعداد خطة متكاملة لدعم التسويق وتذليل أي معوقات بالتنسيق مع جميع الجهات الحكومية المعنية.
من جهته بين مدير عام المؤسسة السورية للتجارة زياد هزاع أهمية تخصيص ساحة في محافظة اللاذقية للكشف على البرادات قبل تصديرها وتلتزم معها الجهات المعنية بالتواجد وتقديم التسهيلات.
وبناء على مطالب تجار سوق الهال في اللاذقية, أكد هزاع استعداد المؤسسة لوضع أسطول من الشاحنات غير المبردة تحت تصرف تجار السوق أو أي جهة تطلب ذلك باتجاه عدد من المحافظات وبالأجور المعتمدة من الدولة، لافتاً إلى أن المؤسسة استجرت حتى الآن حوالي 1500 طن حمضيات.
وطلب رئيساً اتحاد الفلاحين في المحافظتين بضرورة دعم مستلزمات الإنتاج والتي تشكل أحد أهم عوامل دعم التصدير وتسويق أي مادة زراعية، ومنها توفير الأسمدة بكميات تتناسب مع الحاجات الزراعية.
وعرض عدد من التجار والمصدرين وممثلي سوق الهال في المحافظتين واقع حركة السوق والتصدير والأسعار, حيث لفت رئيس لجنة سوق الهال في اللاذقية معين الجهني إلى أنه يتم يوميا تسويق كامل كميات الحمضيات التي ترد إلى السوق مع تواصل ارتفاع أسعارها بالرغم من الوصول إلى فترة ذروة الإنتاج.
واعتبر كل من بسام علي رئيس لجنة تسويق الحمضيات في غرفة زراعة اللاذقية, والمصدر بسام الحجي أن حركة التصدير للموسم الحالي جيدة ودعياً إلى ضرورة معالجة حالات الاختناق لتخليص برادات الشحن على معبر نصيب الحدودي مع الأردن باعتبار أن المنتج زراعي وقابل للتلف.
بسام الابراهيم
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
ليبيا تراهن على الغاز.. مشاريع عملاقة تدفع البلاد إلى واجهة التصدير الأوروبي
تسير ليبيا بخطى متسارعة نحو ترسيخ موقعها كلاعب محوري في سوق الغاز الإقليمي والدولي، معززةً خطط تطوير قطاع الغاز بمشروعات بنية تحتية استراتيجية، وتعاون دولي متنامٍ يعكس تعافي ثقة شركات الطاقة الكبرى في السوق الليبي بعد سنوات من الجمود.
وتسعى طرابلس إلى تحقيق هدف مزدوج: تأمين إمدادات الغاز للاستهلاك المحلي المتزايد، وتوفير فائض للتصدير، خاصة نحو السوق الأوروبية التي تبحث عن بدائل دائمة للغاز الروسي. وتشير خريطة مشروعات الغاز العالمية –بحسب منصة “الطاقة” المتخصصة– إلى تبني ليبيا حزمة متكاملة من المشاريع تشمل التوسع في الحقول البحرية، تطوير وحدات المعالجة، دعم المصافي، وتعزيز إنتاج الكهرباء بالغاز.
عودة كبرى للمنافسة الدوليةفي تحوّل نوعي، أعلنت ليبيا في وقت سابق من العام الحالي عن إطلاق أول مناقصة للاستكشاف منذ عام 2007، تغطي 22 منطقة استكشاف برية وبحرية. وجذبت المناقصة اهتمامًا واسعًا من 37 شركة عالمية من بينها عمالقة مثل “إكسون موبيل” و”شيفرون” الأميركيتين، و”توتال إنرجي” الفرنسية، و”إيني” الإيطالية، وهو ما يُعدّ مؤشراً حيوياً على تعافي قطاع الطاقة الليبي واستعادة جاذبيته الاستثمارية.
وسُجّل ارتفاع في الإنتاج المحلي بلغ 33 مليون قدم مكعبة يوميًا مع بدء تشغيل حقل بحر السلام البحري، حسب إعلان مؤسسة النفط الوطنية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
خمسة مشاريع مفصلية تُغيّر المشهد الغازي الليبي 1. مشروع الضغط في صبراتةيُعد مشروع دعم ضغط الغاز في حقل بحر السلام أحد أهم المشاريع البحرية الجارية. ويهدف إلى تحسين كفاءة الضخ من خلال تركيب وحدات ضغط جديدة على منصة صبراتة، ما يسهم في استقرار الإمدادات لمحطات المعالجة.
وقد فازت مجموعة “أنتونيني” الإيطالية في سبتمبر 2023 بعقد تنفيذ المشروع بقيمة 217 مليون دولار، ومن المتوقع الانتهاء منه بحلول نهاية 2025 بعد فترة تنفيذ قدرت بـ27 شهرًا.
2. حقلا الغاز “A” و”E” — استثمار ضخم بنحو 8 مليارات دولارتواصل ليبيا تنفيذ أول مشروع تطوير ضخم للغاز منذ عام 2000، ويشمل تطوير حقلي “إيه” و”هـ” باستثمارات تُقدّر بـ8 مليارات دولار. ويتضمن المشروع تركيب منصتين بحريتين وحفر 31 بئرًا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 750 مليون قدم مكعبة يوميًا، مع بدء التشغيل المتوقع في عام 2026.
ويقع الحقل “A” على عمق 105 أمتار، و”هـ” على عمق 235 مترًا. وقد تم توقيع اتفاق التطوير بين مؤسسة النفط الوطنية وشركة “إيني” الإيطالية في يناير 2023، كما حصلت شركة “سايبم” الإيطالية على عقود هندسة وإنشاء وتوريد في أغسطس وسبتمبر 2023، تشمل وحدات إنتاج تحت البحر وخطوط أنابيب بطول 28 كيلومترًا تربط المشروع بمجمع مليتة.
3. مشروع استغلال غاز البورييعد هذا المشروع المرحلة المتقدمة من تطوير حقل البوري البحري، لاستغلال الغاز المصاحب لاستخراج النفط. وتقوده شركة “مليتة” الليبية-الإيطالية باستثمار قدره مليار دولار، ويهدف إلى تلبية الطلب المحلي وتوسيع الصادرات إلى أوروبا عبر منشآت متطورة للمعالجة والنقل.
4. مصفاة جنوب أوباري — تكامل الغاز والنفط والكهرباءتُعد مصفاة جنوب أوباري مشروعًا فريدًا من نوعه، إذ صُممت لمعالجة النفط وإنتاج مشتقات غازية مثل البروبان والبيوتان وغاز النفط المسال، بجانب الوقود التقليدي، وتُدار من قبل شركة “زلاف” التابعة لمؤسسة النفط الوطنية، وتقع في موقع استراتيجي بين حقل الشرارة ومحطة كهرباء أوباري، ما يدعم رؤية التكامل الطاقي في الجنوب الليبي.
5. مشروع الغاز المصاحب في “مسلة” و”السرير”في محاولة لتقليص الانبعاثات وتحسين كفاءة توليد الكهرباء، أطلقت شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو) مشروعًا لاستغلال الغاز المصاحب في حقلي مسلة والسرير، وتحويله إلى وقود لمحطات توليد الكهرباء المحلية، وبحسب إعلان الشركة، أُنجز 96% من المشروع بحلول أواخر يونيو/حزيران 2025، ويُنتظر استكماله خلال يوليو الجاري.
ليبيا بين الطموح والفرص الجيوسياسيةرغم التحديات الأمنية والسياسية التي كبّلت قطاع الطاقة منذ عام 2011، تستثمر ليبيا زخم العودة الدولية إليها لاستعادة مكانتها كأحد أهم مزودي الغاز في البحر المتوسط، وتكمن أهمية المشاريع الجارية ليس فقط في عوائدها الاقتصادية، بل أيضًا في تعزيز دور ليبيا كمورد موثوق للطاقة لأوروبا، في لحظة يمر فيها الأمن الطاقي العالمي بتقلبات حادة، وإذا استمرت خطط التطوير بوتيرتها الحالية، فمن المرجح أن تشهد ليبيا نقلة نوعية في حجم إنتاج الغاز ومكانتها على خريطة التصدير العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة.