صراحة نيوز:
2026-06-03@02:17:47 GMT

أتعرفون وائل؟

تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT

أتعرفون وائل؟

صراحة نيوز- المهندس مدحت الخطيب

قد تبدو القصة التي رواها الملك عبدالله الثاني أمام رفقاء السلاح مجرد لحظة طريفة، لطيفة، مرّت بخفّة على مسامع الحضور. لكنها في الحقيقة لحظة تحمل ما هو أبعد من الضحك والتذكّر. فهي تستحضر روح الجيش التي تُبقي التفاصيل الصغيرة حيّة، وتُعيد الإنسان إلى جذوره الأولى حيث تُبنى الثقة، وتُصنع الرجولة، وتُحفظ الذاكرة.


الملك تحدّث ببساطة القائد الذي يعرف رجاله واحداً واحداً. استذكر مشهداً من أيام التدريب؛ لحظة تردّد جندي واحد، في قفزة واحدة، رغم أنه قفز مئات المرات قبلها وبعدها. ومع ذلك بقي اللقب ملازماً له. ضحك الجميع، وردّدوا الاسم، لا لأن وائل ضعيف، بل لأنه صار رمزاً لروح الدعابة التي تحفظ الودّ بين القائد وجنوده.
هذه البساطة هي التي لامست الناس. لأنهم رأوا ملكاً يتحدّث من ذاكرة الخندق لا من منصة رسمية، من إنسان لا من بروتوكول.
لكن حين يخرج المواطن من إطار المزحة، تتزاحم في ذهنه الأسئلة الثقيلة التي راكمتها السنوات:
كم من «وائل» آخر بيننا لكن ليس ذاك الذي يخاف القفز من الجو، بل الذي يقفز فوق الناس والحق والقانون؟
كم من شخص قفز على حقّ غيره، فحصل على منصب لا يستحقه؟
كم من مسؤول قفز على مقدرات الوطن وعاث فيها فساداً، دون أن يرمش له جفن؟
كم من صاحب قرار قفز على التشريعات والأنظمة، وجعل استثناءه قاعدة، ومصلحته قانوناً؟
كم من أشخاص مارسوا القفز كعادة لا كهفوة عابرة في يوم عابر؟
قصة وائل تُضحك أما قصص «وائل الكبير» في الحياة العامة فتُبكي وتوجع.
الملك استذكرها بروح المحبة والرفقة.
ونحن نستذكر ألف «وائل» من باب السؤال الوطني المشروع:
إلى متى يبقى من يسير على الدور متأخراً، ومن يقفز فوقه متقدماً؟
الوطن لا يُحمى بالصدفة، ولا يُدار بالقفز الحر.
الوطن يُبنى بتسلسل، بالعدل، بالكفاءة، بالاحترام الحقيقي لمبدأ الدور. لأن القفز فوق الدور هو أول أبواب الفساد، وهو الشرارة التي تُطفئ ثقة الناس بدولتهم.
الجيش، رغم كل شيء، بقي المؤسسة الوحيدة التي لم يعرف أبناؤها إلا القفز في ميادين training لا في حقوق الناس؛ قفزوا دفاعاً عن البلاد لا فوق رقاب العباد.
ولهذا بقي احترامهم ثابتاً، وهيبتهم ثابتة، وذكرهم طيباً.
حمى الله الجيش رمزاً للانضباط لا الفوضى.
وحمى الله الملك الذي يُعيد عبر قصة صغيرة معنى كبيراً: أن التواضع أقوى من السلطة، وأن الإنسان أكبر من اللقب.
وحمى الله هذا الوطن من كل من يرى في القفز مهارة، وفي تجاوز الدور وتحقيق العدالة بطولة
وسخّر لنا من يقفز بنا إلى الأمام لا فوقنا، ولا على حسابنا، ولا على حساب مستقبل البلاد.

م مدحت الخطيب
الدستور
Medhat_505@yahoo.com

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام الذی ی

إقرأ أيضاً:

نحافة وائل كفوري تشعل مواقع التواصل وتثير التساؤلات حول حالته الصحية

أثار الفنان اللبناني وائل كفوري حالة من الجدل والتفاعل الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ظهوره في مقطع فيديو جديد وهو يتفاعل مع جمهوره على أنغام أغنيته الشهيرة «شو مشتقلك».

ولفت ظهورة الأخير انتباه المتابعين بسبب التغير الملحوظ في ملامحه ونحافته الواضحة ، ما دفع العديد من رواد مواقع التواصل إلى التساؤل حول حالته الصحية.

فيما لم يصدر الفنان وائل كفوري أي تعليق رسمي بشأن ما أثير حول أسباب هذا التغير في مظهره.

نحافة ملحوظة.. وائل كفوري يخطف الأنظار بعد طرح «شو مشتقلي»بعد 48 ساعة.. شو مشتقلي لـ وائل كفوري تتخطى المليون مشاهدة

وحققت أغنية "شو مشتقلي" للنجم وائل كفوري تفاعلاً واسعاً عبر مختلف المنصات الرقمية، مؤكدةً بعد يومين من طرحها.

تمكّنت الأغنية من تخطّي حاجز المليون مشاهدة عبر قناة وائل كفوري الرسمية على يوتيوب خلال أول يومين فقط على طرحها، كما تصدّرت قائمة الترند في عددٍ من الدول العربية والأجنبية مثل لبنان والاردن والكويت وتونس والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والمغرب والسويد وكندا والمانيا، بالتزامن مع وصولها إلى المرتبة الثامنة عالمياً ضمن قائمة YouTube Trending Worldwide، في إنجاز عالمي جديد يُضاف إلى سلسلة النجاحات التي يحققها كفوري مع كل إصدار جديد.

طباعة شارك وائل كفوري الحاله الصحيه وائل كفوري وائل كفوري يتصدر الترند اطلالة وائل كفوري

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • نحافة وائل كفوري تشعل مواقع التواصل وتثير التساؤلات حول حالته الصحية
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • رفضوه عريسًا فوقف على حافة الموت.. إنقاذ شاب حاول القفز من أعلى عقار بمدينة نصر
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟