«المنتدى العالمي للدراسات»: التعاون الصيني المصري تطور في توقيت مهم للمنطقة العربية
تاريخ النشر: 18th, January 2024 GMT
قالت الدكتورة رانيا أبوالخير، الأمين العام للمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، إن محورية الدور المصري وأهميته عالميا وإقليميا، دفعت مختلف الأطراف إلى تنظيم زيارات مستمرة للقاء المسؤولين المصريين بهدف بناء تفاهمات بشأن مختلف التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان آخرها زيارة وزير الخارجية الصيني وانج يي إلى القاهرة منذ أيام؛ التقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي، لافتة إلى أن هذه الزيارة اكتسبت وما جرى خلالها من لقاءات أهمية كبرى على مستوى الدولة الصينية التي حرصت أن يكون لها دورا فاعلا في تطورات المشهد في المنطقة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكيا ومن بعض الدول الأوروبية، على الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع.
وأوضحت في تصريح لـ«الوطن»، أنه في حين أن الموقف الصيني كان ولا يزال متسقا مع الشرعية الدولية في ضرورة احترام إسرائيل للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتلك الموقعة مع الجانب الفلسطيني والتي تقر بإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وهذا هو الموقف الصيني الراسخ، بل يذكر أن الصين تقدمت عام 2013 بمبادرة لحل القضية الفلسطينية شملت أربع نقاط كان أولها المطالبة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كون ذلك حقاً ثابتاً للشعب الفلسطيني، وأساس لتسوية القضية.
الخارجية الصينيةوتابعت: «من ناحية أخرى اكتسبت الزيارة أهمية على المستوى المصري، إذ تعد هذه الزيارة والتصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الصينية خلالها تأكيدا على توافق الرؤي المصرية الصينية بشأن مختلف القضايا، فكانت بمثابة رسالة دعم من الدولة الصينية لكل التوجهات المصرية بشأن التطورات الإقليمية المتصاعدة سواء على الساحة الفلسطينية أو اليمنية في منطقة باب المندب، أكد ذلك البيان المشترك الصادر في ختام محادثات وزيري خارجية البلدين، حيث عكس مدى التوافق في الرؤى بينهما».
بناء الجمهورية الجديدةوأردفت: «امتدت أهمية هذه الزيارة على المستوى الثالث وهو مستوى علاقاتهما الثنائية، وكذلك مستوى قضايا المنطقة، فنجد تأكيد صيني كما جاء في تصريحات وزير الخارجية على صحة المسار التنموي الذي تنتهجه الدولة المصرية في بناء الجمهورية الجديدة، فقد أشار الوزير إلى أن الصين تدعم مصر بقوة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي لاختيار طريق تنمية يناسب ظروفها الخاصة».
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، فقد حرص الجانب الصيني على رفض المواقف والتوجهات الأمريكية الغربية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، متفقا في ذلك مع الموقف المصري في إدانتهما للأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، والمعاناة اليومية التي يشهدها أهل القطاع، مؤكدين أهمية النفاذ السريع والآمن والمستدام ومن دون عوائق للمساعدات الإنسانية بصورة كافية إلى قطاع غزة، وضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2720، وما تضمنه من إنشاء الآليات الإنسانية اللازمة بالقطاع.
وقد امتد هذا التطابق في المواقف إلى ما تشهده الملاحة من تهديد في مياه البحر الأحمر، حيث أكد الجانبان على أهمية تأمين سلامة وأمن الملاحة البحرية في منطقة البحر الأحمر وضرورة العمل والتنسيق المشترك بشأن هذه الملفات مع استمرار التواصل والتنسيق لإيجاد حل دائم وشامل وعادل للقضية الفلسطينية، وفقا للمُحددات الدولية ذات الصلة.
وأكدت أنه يمكن القول إن الصين بما لها من ثقل دولي ودور عالمي يتزايد كل يوم، تعبر عن توجهاتها نحو الإنسانية من خلال المنطق الحاكم لسياستها الخارجية الذي أرساه الرئيس الصيني شي جين بينج والمتمثل في المصير المشترك للإنسانية، وهو المبدأ ذاته الحاكم للسياسة الخارجية المصرية الذي أرساه الرئيس عبدالفتاح السيسي في ضرورة احترام الإنسان وصون حقوقه وحماية حرياته. هكذا تتلاقى الحضارات ذات القيم الإنسانية المشتركة في مواجهة سياسات البطش والقوة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الصين مصر العلاقات المصرية الصينية العلاقات الخارجية الموقف الصيني
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يلتقي نظيره الكرواتي.. ويؤكد أهمية تشغيل خط "الرورو" بين موانئ البلدين
التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع جوردان رادمان وزير خارجية جمهورية كرواتيا، اليوم، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة.
أكد د. عبد العاطي على التقدير لمستوى التعاون المتنامي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، مشيداً بالتطور الملحوظ في العلاقات الثنائية، ومؤكدا الحرص على تعزيز الشراكة مع كرواتيا، لاسيما في ظل الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة، وآخرها زيارة الرئيس الكرواتي وقرينته إلى القاهرة للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير.
كما أعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر لكرواتيا على دعمها المستمر للشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكداً ثقته في استمرار هذا الدعم خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تولي كرواتيا رئاسة مجموعة دول حوض البحر الأبيض المتوسط (MED-9) اعتباراً من العام القادم.
وشدد الوزير عبد العاطي على أهمية الدفع بالعلاقات الاقتصادية والتجارية، بما يعكس مستوى العلاقات المتميز بين البلدين، مشيراً إلى الفرص الواعدة للتعاون في مجالات التجارة والطاقة والسياحة.
كما أكد أهمية المضي قدماً في مقترح تشغيل خط "الرورو" بين الموانئ المصرية والكرواتية بما يسهم في تسهيل نقل المنتجات الزراعية المصرية سريعة التلف إلى كرواتيا ومنها إلى دول شرق أوروبا.
وتناول اللقاء التأكيد على ضرورة متابعة نتائج زيارة رئيس الوزراء الكرواتي إلى القاهرة في فبراير ٢٠٢٥، التي دشنت مرحلة جديدة من التعاون الثنائي، والعمل على تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة خلال الزيارة، وفي مقدمتها التعاون في مجال الاستثمار، والربط بين مينائي الإسكندرية ورييكا، والبرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي للأعوام ٢٠٢٥-٢٠٢٨. كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية الدعوة لعقد الدورة الثالثة من اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي في زغرب، والبناء على الدورة السابقة التي استضافتها القاهرة في أبريل ٢٠٢٢، مع الإعداد لعقد منتدى لرجال الأعمال على هامش الاجتماعات لاستكشاف فرص استثمارية جديدة.
كما تبادل الوزيران الرؤى إزاء الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في قطاع غزة وأهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن ٢٨٠٣ بشأن غزة والمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب للسلام. واكد الوزير عبد العاطي على ضرورة تمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء مهامها بما يرسخ وقف إطلاق النار، كما استعرض التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الدولي للتعافي المبكر واعادة إعمار غزة.