Quick Share يدخل عالم iPhone رسميًا ومعالجات Snapdragon تستعد لدعم الميزة
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
تشهد صناعة الهواتف الذكية تحولًا جديدًا طال انتظاره، بعد أن أعلنت جوجل عن خطوة جريئة لجعل ميزة Quick Share الخاصة بأندرويد متوافقة مع AirDrop على أجهزة iOS، بدءًا من سلسلة هواتف Pixel 10.
هذا الإعلان، الذي يفتح باب المشاركة السلسة بين مستخدمي أندرويد وآيفون لأول مرة، لم يتوقف عند أجهزة جوجل فقط، بل امتد ليشمل شريحة واسعة من الأجهزة بعد إعلان كوالكوم دعمها لهذه الميزة.
ففي منشور رسمي عبر منصة X، أكدت كوالكوم أنها تستعد لتفعيل ميزة مشاركة الملفات الجديدة على الأجهزة المزودة بمعالجات Snapdragon، وجاء في البيان: "نحن متحمسون للغاية لاستخدام هذه الميزة بمجرد تفعيلها على معالجات Snapdragon في المستقبل القريب"، هذا التصريح يضع مئات الأجهزة ضمن دائرة الدعم المحتملة، ويجعل مشاركة الملفات بين آيفون وأي جهاز يعمل بمعالج Snapdragon خطوة وشيكة.
كان من المتوقع أن توسّع جوجل نطاق الميزة خارج أجهزة Pixel، خاصة أنها تعمل منذ سنوات على تحسين بيئة أندرويد وتسهيل التكامل بين الأجهزة المختلفة، إلا أن تأكيد كوالكوم يعني أن التوافق الجديد لن يكون محصورًا في هواتف Pixel أو الأجهزة المزودة بمعالجات Google Tensor، بل سيتوسع ليشمل كبرى العلامات التجارية مثل Samsung وOnePlus وNothing وMotorola وحتى الأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة التي تعتمد على معالجات Snapdragon.
وبينما لم توضح كوالكوم جدولًا زمنيًا محددًا لإطلاق الميزة، فإن التلميح إلى أنها قريبة جدًا يشير إلى أن دمج Quick Share مع AirDrop قد يظهر مع التحديثات البرمجية القادمة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
كما لم تكشف الشركة عن قائمة الأجهزة التي ستحصل على الميزة أولًا، لكن من المرجح أن تبدأ بالسلاسل flagship الأحدث، مثل Galaxy S وOnePlus 13 وXiaomi 15، قبل أن تتوسع إلى الأجهزة المتوسطة.
الميزة الجديدة تُعد خطوة تاريخية في عالم مشاركة الملفات، فلطالما كان AirDrop أحد أهم نقاط التميز التي تقدمها أبل لمستخدمي iPhone وMac، وفي المقابل، حاولت جوجل وشركاؤها لسنوات توفير بدائل قريبة من تجربته، لكن معظم الحلول كانت محصورة داخل نظام أندرويد فقط.
اليوم، ومع هذا التعاون غير المسبوق – غير المباشر – بين Google وQualcomm وApple، تقترب المسافة التقنية بين النظامين أكثر من أي وقت مضى.
ولا يتوقف التغيير عند Quick Share وحده، فقد قدمت أبل خلال مؤتمرها الأخير تحديثًا مهمًا مع إطلاق iOS 18، تمثل في دعم رسائل RCS، وهو بروتوكول المراسلة الحديث الذي تستخدمه معظم شركات أندرويد.
هذا الدعم يكسر حاجزًا عمره أكثر من عشر سنوات بين النظامين، ويُمكّن المستخدمين من إرسال صور عالية الجودة، ورؤية مؤشرات الكتابة، وإجراء محادثات جماعية محسنة بين iPhone وأندرويد دون الحاجة إلى تطبيقات بديلة.
هذا التوجه الجديد من Apple وGoogle يعكس تحولات أوسع في صناعة التكنولوجيا، حيث لم تعد الشركات العملاقة تسعى فقط لتطوير أنظمتها بشكل منفصل، بل بدأت تستجيب لمطالب المستخدمين الذين يريدون بيئة عالمية مترابطة، لا تُعيقها الفوارق التقنية أو الاحتكارات المغلقة، ومع دخول كوالكوم على الخط، يصبح من الواضح أن المستقبل سيشهد مزيدًا من التكامل العابر للأنظمة.
بالنسبة للمستخدمين، يعني هذا التحديث نهاية حقبة من التعقيدات، مشاركة الصور والفيديوهات والمستندات بين مستخدم Android وصديقه الذي يمتلك iPhone لن تتطلب بعد الآن تطبيقات خارجية أو حلولاً التفافية. يكفي أن تكون الأجهزة قريبة، وسيتم نقل الملفات بكفاءة عالية، تمامًا كما يحدث داخل منظومة Apple.
كما أن انتشار Quick Share عبر أجهزة Snapdragon قد يفتح الباب أمام ميزات أكثر تقدمًا مستقبلاً، مثل نقل الملفات بين الهاتف والكمبيوتر المحمول، أو مشاركة المحتوى مباشرة بين مختلف الأجهزة الذكية بدون الحاجة إلى اتصال إنترنت، مع الحفاظ على سرعات نقل عالية ومعدلات أمان محسّنة.
ومع بدء شركات التكنولوجيا الكبرى بالتقارب في الميزات والبروتوكولات، يبدو أننا نقترب من عصر يصبح فيه التواصل الرقمي أكثر سلاسة، بعيدًا عن الحواجز التقليدية بين iOS وأندرويد.
وبانتظار إعلان كوالكوم الرسمي وتفعيل الميزة على نطاق واسع، يمكن القول إن 2025 قد يكون العام الذي تنتهي فيه واحدة من أكثر الانقسامات التقنية تأثيرًا في عالم الهواتف الذكية.
بهذا التطور، يبدو أن الصناعة تتجه نحو مستقبل أكثر انفتاحًا، ليصبح المستخدم هو المستفيد الأكبر من هذا التقارب غير المتوقع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.
وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.
كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.
ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.