وجه ضياء السيد المدرب السابق لمنتخب مصر، انتقادات لاذعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» ورئيسه باتريس موتسيبي، مؤكدًا أن طريقة إدارة البطولات الإفريقية أصبحت «غير مقبولة» وتمثل خطرًا مباشرًا على مستقبل اللعبة في القارة.

وقال ضياء خلال تصريحات لبرنامج «نمبر وان» المذاع على قناة cbc مع الإعلامي محمد شبانة، إن رئيس الكاف يتعامل مع ملف البطولات بشكل سيئ ويميل إلى المغرب في كثير من القرارات.

وأضاف:«هناك منتخبات لعبت خارج بلادها في تصفيات كأس العالم بسبب عدم جاهزية ملاعبها، بينما يخوض الأهلي على مباراة على هذا الملعب، ولا يوجد أي مبرر لغياب تقنية الفيديو عن دور المجموعات.»

وأكّد ضياء السيد أن غياب تقنية الفيديو أصبح سببًا مباشرًا في انتشار الأخطاء التحكيمية، مشيرًا إلى أن الأندية أصبحت تشكو بشكل يومي من التحكيم الإفريقي، حتى انتقلت حالة الغضب إلى المدرجات، ما قد يؤدي إلى «كارثة حقيقية».

وأضاف: «لو الكاف قرر حرمان الجيش الملكي من جماهيره مباراتين، المنافسون المباشرون للأهلي هم اللي هيستفيدوا.. الأهلي لن يستفيد شيئًا.»

وطالب ضياء السيد اتحاد الكرة المصري بالتدخل في الأزمة الأخيرة، مؤكدًا أن الأمر يتعدى مباراة الأهلي والجيش الملكي، ويصل إلى ضرورة إصلاح منظومة التحكيم الإفريقية بالكامل.

ودعا ضياء السيد الأندية، بالضغط على الكاف لفرض تطبيق تقنية الفيديو في جميع مراحل البطولات الإفريقية، وتطوير منظومة التحكيم التي أصبحت مثار انتقاد واسع.

وواصل:«الأهلي لعب مباراة جيدة، لكن اللي حصل غطّى على كل حاجة فنية.»

واختتم ضياء السيد تصريحاته بالإشارة إلى أن بطولة أمم أفريقيا على الأبواب بعد أسبوعين فقط، وأن منتخب الجزائر، الذي يشهد توترًا في علاقته مع المغرب سيخوض مبارياته على نفس الملعب الذي أثار الجدل في مباراة الأهلي، معتبرًا أن هذا الوضع قد يفتح بابًا جديدًا من الأزمات والتنظيم المثير للجدل داخل القارة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأهلي دوري أبطال إفريقيا الاهلى ضياء السيد الاتحاد الافريقي لكرة القدم الجيش الملكي دورى ابطال افريقيا ضیاء السید

إقرأ أيضاً:

عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية.. خبراء يكشفون أسباب حادث ترعة المريوطية المأساوي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تحولت أجواء البهجة والسرور التي طالما واكبت أيام عيد الأضحى المبارك إلى سرادق عزاء مفتوح يخيم عليه الحزن والألم الرهيب في محافظة الجيزة، وتحديدًا بالقرب من منطقة البدرشين. ففي مشهد مأساوي اهتزت له القلوب الحية، ابتلعت ترعة المريوطية سيارة ملاكي كان يستقلها سبعة أفراد من عائلة واحدة، ليفارقوا الحياة جميعًا في غضون دقائق معدودة ومؤلمة. الحادث الأليم وقعت عندما اختلت عجلة القيادة بشكل مفاجئ في يد السائق، مما أدى إلى انحراف المركبة بقوة وسقوطها مباشرة في المجرى المائي. هذه الفاجعة المروعة فتحت من جديد جرحًا نازفًا طالما عانى منه أهالي المناطق المجاورة والمسافرون على هذا الطريق الحيوي.

 لم تكن هذه الواقعة هي الأولى من نوعها بل تجسد سلسلة طويلة ومستمرة من حوادث الغرق المشابهة التي تكررت بصورة مرعبة ومخيفة خلال الفترات الأخيرة، حتى أصبحت الترعة بمثابة مصيدة حقيقية تتربص بمرتادي الطريق دون سابق إنذار. الاستجابة السريعة من قوات الإنقاذ النهري، التي هرعت فورًا للموقع لانتشال الجثامين، لم تنجح في إنقاذ الأرواح المفقودة، الأمر الذي يضعنا أمام علامات استفهام كبرى حول غياب إجراءات الأمان والسلامة المهنية الكافية على طول هذا الممر، وحتمية البحث السريع عن الأسباب الهندسية العميقة الكامنة وراء تلك الكوارث المتلاحقة لتفاديها مستقبلًا.

شرك الموت الهندسي: عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية الحامية


من جانبه قال أستاذ وخبير هندسة المجاري المائية الدكتور أحمد محمود الشناوي لـ"البوابة نيوز":  أن تكرار حوادث سقوط السيارات وغرقها في ترعة المريوطية يرجع أساسًا إلى غياب كامل للمصدات الخرسانية المتطورة أو الحواجز الحديدية القوية على الجوانب. 
وأوضح دكتور "الشناوي":  أن تصميم هذا الممر المائي المحاذي لطريق سريع وضيق لا يتماشى مع المعايير الهندسية الحديثة للأمن والسلامة المرورية. 
واضاف دكتور "الشناوي": فالطريق يفتقر تمامًا إلى مساحات الارتداد أو مسارات الطوارئ الجانبية التي يمكن للسائقين استخدامها في حالات اختلال التوازن أو التعرض لخلل مفاجئ في المكابح. 
وأكد دكتور "الشناوي": أن انزلاق السيارات المباشر نحو قاع المجرى المائي يعزى هندسيًا إلى قرب حافة الأسفلت من حافة الترعة، حيث لا تتعدى المسافة الفاصلة في بعض القطاعات بضعة سنتيمترات خطيرة ومكشوفة وهذا العيب التصميمي يمنع أي فرصة لتدارك المركبة المنحرفة قبل السقوط القاتل. 
كما أشار دكتور "الشناوي":  إلى أن زاوية ميل المنحدر الجانبي للترعة شديدة الانحدار، مما يسرع من عملية تدحرج السيارة وارتطامها بالمياه بقوة هيدروليكية مضاعفة تجعل من الصعب السيطرة عليها.
ويرى دكتور "الشناوي": أن هذه العوامل الهندسية المجتمعة تخلق بيئة عالية الخطورة تزيد من فرص الانزلاق المباشر، وتجعل القيادة ليلًا أو في أوقات التكدس المروري بمثابة مجازفة حقيقية تتطلب تدخلًا هندسيًا عاجلًا وجذريًا لإعادة تخطيط المنحدرات الجانبية.

الفخ الهيدروليكي: منسوب المياه الخفي وضيق المنعطفات السطحية

وفي سياق متصل، يشرح أستاذ هندسة المجاري المائية الدكتور محمود زكي لـ"البوابة نيوز": أن 
الأبعاد الديناميكية والمائية المسببة لهذه الظاهرة المتكررة بقوله: أن  ترعة المريوطية تتميز بعمق مائي كبير يسهم في إحداث دوامات مائية غير مرئية عند سقوط أي جسم ثقيل بداخلها وهذا العمق المائي، المقترن بسرعة تدفق التيار في بعض المواسم، يشكل ما يُعرف علميًا بـ "الفخ الهيدروليكي"؛ حيث يندفع الماء بقوة هائلة لملء الفراغات داخل السيارة، مما يضغط على الأبواب والنوافذ ويمنع الركاب تمامًا من فتحها أو الهروب منها.
وأضاف دكتور "زكي":  أن التعرجات والمنعطفات الحادة على طول مسار الطريق المحيط بالترعة تمثل تحديًا هندسيًا قاتلًا، إذ تفتقر هذه المنحنيات الخطرة إلى اللوحات الإرشادية الضوئية والعلامات الفوسفورية التحذيرية التي تنبه السائقين بضرورة تخفيف السرعة قبل المنعطف. 
ولفت دكتور "زكى": إلى إن غياب الإنارة الكافية في الفترات المسائية يؤدي إلى فقدان السائق لتقدير المسافة الحقيقية بين سيارته ومجرى المياه الراكدة. تساهم هذه الظلمة الدامسة مع الرطوبة العالية في تقليل مستويات الرؤية الأفقية بشكل حاد، مما يجعل أي خطأ بشري صغير في التوجيه ينتهي بكارثة مأساوية في غياب العوازل الجدارية الفاصلة والممتدة على طول المجاري المائية المكشوفة بالمناطق السكنية.

روشتة النجاة: خطة عاجلة لتحصين الطرق وتأمين الأرواح

ولم تكن فاجعة غرق العائلة في ترعة المريوطية مجرد حادث عابر، بل هي جرس إنذار شديد اللهجة يوجب على الجهات التنفيذية والمسؤولين التحرك الفوري لوضع حد لهذه المعاناة المستمرة. 

تتطلب المواجهة الهندسية الفعالة تطبيق إستراتيجية شاملة ترتكز أولًا على إنشاء أسوار خرسانية مسلحة "نيوجيرسي" بارتفاعات مناسبة على طول حواف الترعة لامتصاص الصدمات ومنع نفاذ السيارات.

 كما يجب الإسراع في توسعة وتطوير الطريق البري الموازي، مع إدخال منظومة إضاءة حديثة تعتمد على الطاقة الشمسية لكشف كافة المنعطفات الخطرة بوضوح تام طوال الليل. 

تشمل التوصيات الهندسية أيضًا تغطية الأجزاء الأكثر خطورة والقريبة من الكتلة السكنية، أو إقامة حواجز شبكية مرنة قادرة على إيقاف المركبات المسرعة. إن حماية أرواح المواطنين الأبرياء تستدعي تضافر جهود وزارتي الموارد المائية والنقل، مع تشديد الرقابة المرورية لضبط السرعات الزائدة لمنع تكرار مثل هذه المآسي المفجعة. إن الاستثمار في البنية التحتية الوقائية وإصلاح العيوب الهندسية الحالية وتوفير مصدات الأمان للأماكن الحرجة يمثل السبيل الوحيد والآمن لضمان عدم تحول رحلات الأعياد والإجازات إلى جنازات جماعية تدمي قلوب المجتمع، ولتصبح المريوطية ممرًا للتنمية لا طريقًا يودي بالأرواح إلى قاع الهلاك.

مقالات مشابهة

  • الأهلي المصري يطيح بمدير الكرة ويعين "الصخرة" بدلاً منه
  • محمد السيد: ذهبية المبارزة الإفريقية مهمة في مشوار الاعداد لأولمبياد لوس أنجلوس
  • ميدو عادل: أشجع الأهلي في إفريقيا لكن انتمائي الأول للزمالك
  • نيوكاسل يعلن رحيل 4 لاعبين مع نهاية الموسم رسميا
  • تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة
  • عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية.. خبراء يكشفون أسباب حادث ترعة المريوطية المأساوي
  • عمرو الحديدي: توروب فشل في احتواء لاعبي الأهلي نفسيًا.. وبن رمضان موهبة كبيرة في إفريقيا
  • الأهلي يوجه الشكر لوليد صلاح الدين ووائل جمعة يقترب من منصب مدير الكرة
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • ضياء السيد: نشر القرار الوزاري لبعثة منتخب مصر غير معتاد