أستاذ بالأزهر: حفظُ الله للقرآن نور لا يُطفأ.. وتَلَقِّيه سماعًا هو الضمان ضد التحريف
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
أكد الدكتور أحمد الرخ، أستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن وصف القرآن الكريم بأنه نور يحمل دلالة عظيمة على حفظ الله له، موضحًا أن معنى النور يشير إلى أن أحدًا – أيًّا كان – لا يستطيع طمس هذا النور أو أن يأتي بظلام يطفئه.
واستشهد، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، بقول الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، مبينًا أن الله تكفّل بحفظ القرآن بخلاف الكتب السابقة التي قال فيها: ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾، أي أن حفظها وُكِل إليهم فلم يكونوا كحفظة القرآن.
وأوضح الدكتور الرخ أن حفظ الله للقرآن لا يعني عدم الثقة في المسلمين، بل هو تكريم لهم، فالله سبحانه وتعالى يرفع شأن أمة القرآن ويصفها بقوله: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾، فهي أمة لا تضيع كتابها.
وأضاف أن تكفّل الله بحفظ القرآن هو تشريف للكتاب وللأمة، وأن الله يحكم آياته فلا يدخلها تحريف ولا تبديل.
ملتقى التفسير بالجامع الأزهر: الإبل منظومة إعجازية متكاملة مسخرة للإنسان
الأزهر عن الشيخ عبد الباسط عبد الصمد: صاحب الحنجرة الذهبية الذي جاب بلاد العالم
وأشار إلى قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ... ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾، مؤكدًا أن إحكام الآيات يعني عصمتها من التحريف.
وذكر أن الإمام الشاطبي أشار في كتاب الموافقات إلى أن أي تغيير في القرآن – ولو حرف واحد – كفيل بأن يرده آلاف الأطفال قبل كبار القراء، وذلك لوصول القرآن إلينا بالإسناد المتصل من النبي ﷺ إلى الأمة.
وبيّن الدكتور الرخ أن هذا الاتصال المتقن في النقل يجعل تغيير حرف أو تشكيل في القرآن أمرًا مستحيلًا، فالأمة تلقّت القرآن لفظًا ومعنى كما نزل على النبي ﷺ.
وأضاف أن السنة النبوية أكدت أيضًا هذا المعنى، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ في صحيح مسلم: «وأنزلتُ عليك كتابًا لا يغسله الماء، تقرؤه نائمًا ويقظان»، أي أنه كتاب محفوظ لا يجري عليه تغيير مهما حاول الناس.
وأشار إلى أن تغيير التشكيل قد يؤدي إلى تغيير كامل في المعنى، ضاربًا مثالًا بقوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾، ولو غُيِّرت التشكيلة لانقلب الفاعل والمفعول، مما يفتح باب التحريف، ولذلك كان السماع والتلقي هما الأصل في ضبط القرآن الكريم.
وأكد الدكتور الرخ أن علماء الأمة شددوا على ضرورة تلقّي القرآن من أفواه المشايخ، لا من المصاحف وحدها، مشيرًا إلى مقولة الإمام مالك: «لا تأخذوا القرآن من مصحفي، ولا العلم من صحفي»؛ لأن للقرآن أحكامًا في الأداء لا تُعلَم إلا بالسماع. وأضاف أن كتب التجويد تعطي القواعد، أما “التحريرات” الدقيقة مثل الإشمام والروم وضبط المخارج فلا تُؤخذ إلا شفهيًا.
وأوضح أن التحديات الحديثة في التلقي يمكن تجاوزها بوجود إذاعة القرآن الكريم في مصر، والتي تُعَد نعمةً لا مثيل لها في العالم الإسلامي؛ إذ توفر تلاوات مرتلة بأعلى درجات الدقة، خاصة تلاوات الشيخ الحصري والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبد الباسط وغيرهم، مما يمنح المستمع إمكانية تعلم الضبط والأداء الصحيح.
ولفت إلي أن المصحف المرتّل كما يُذاع من بدايته إلى نهايته يمثل مدرسة كاملة في التعليم القرآني، وأنه لا عذر اليوم لأحد في عدم ضبط القراءة، فالحفظ والسماع ووسائل التلقي موجودة ومتاحة للجميع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أستاذ بجامعة الأزهر جامعة الأزهر الأزهر القرآن الكريم القرآن القرآن الکریم
إقرأ أيضاً:
فتح باب التقديم الإلكتروني لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائي بالأزهر
كشف قطاع المعاهد الأزهرية بتوجيهات الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، وأ.د أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، عن فتح باب التقديم الإلكتروني للمستوى الأول من مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي بجميع المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية للعام الدراسي 2026/2027م، اعتبارًا من يوم الاثنين 1 يونيو 2026م وحتى الخميس 16 يوليو 2026م، وذلك عبر بوابة التنسيق الإلكتروني للأزهر الشريف.
وأوضح القطاع أن الحد الأدنى لسن التقديم للمستوى الأول لرياض الأطفال في أول أكتوبر 2026 هو 4 سنوات، فيما يبلغ الحد الأقصى 5 سنوات و11 شهرًا و29 يومًا، بينما يكون الحد الأدنى لسن التقديم للصف الأول الابتدائي 6 سنوات والحد الأقصى 9 سنوات.
وأكد قطاع المعاهد الأزهرية أن مسؤولية صحة البيانات المسجلة إلكترونيًا تقع على عاتق ولي الأمر، مع ضرورة اختيار نوع المعهد المراد التقديم إليه (عادي - نموذجي - خاص)، وكتابة اسم الطفل باللغة العربية دون استخدام أرقام أو رموز أو حروف أجنبية، مشددًا على أهمية متابعة موقع التنسيق الإلكتروني بصفة مستمرة لمعرفة نتيجة التنسيق واستكمال الإجراءات المطلوبة خلال المواعيد المحددة.
وأشار القطاع إلى أن الطفل المقيد بالمستوى الثاني لرياض الأطفال خلال العام الدراسي المنقضي يُنقل مباشرة إلى الصف الأول الابتدائي دون الحاجة إلى تقديم إلكتروني جديد، مع استيفاء المستندات المطلوبة، موضحًا أن التقديم بالمعاهد النموذجية يبدأ من المستوى الأول لرياض الأطفال فقط، بينما يجوز التقدم مباشرة للصف الأول الابتدائي بالمعاهد العادية حال توافر أماكن شاغرة ووفق الضوابط المنظمة لذلك.
ودعا قطاع المعاهد الأزهرية أولياء الأمور الراغبين في إلحاق أبنائهم بالمعاهد الأزهرية إلى سرعة التسجيل خلال فترة التقديم المعلنة، والاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي يتيحها الأزهر الشريف لتيسير إجراءات القبول والتنسيق.
اقرأ أيضاًرئيس منطقة القليوبية الأزهرية يتفقد كنترول الشهادة الابتدائية ويشدد على الدقة والشفافية
هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
بوابة الأزهر الإلكترونية.. خطوات الاستعلام عن نتيجة الصف الشهادة الإعدادية الأزهرية