نشرت صحيفة "إزفستيا" الروسية تقريرا للكاتبة أناستازيا كوستينا يتناول احتمال مشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية القادمة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل من عدمه ومن قد يترشح من قادة الحزب الديمقراطي بدلا عنه.

تحدث التقرير في جزئه الأول عن الضغوط المتزايدة لإثناء بايدن البالغ من العمر الآن 81 عاما عن الترشح، والذي ضعفت ذاكرته وقواه الإدراكية.

كما تناول استطلاعات الرأي التي تظهر أن غالبية كبيرة من الأميركيين عموما، وكذلك أعضاء الحزب الديمقراطي الذين يعتقدون أن بايدن غير مؤهل لمنصب الرئاسة لفترة ثانية.

الحزب متَّحِد

وقالت الكاتبة إنه وحتى الآن لم يطالب أي ديمقراطي بارز بايدن بالانسحاب من السباق الرئاسي.

وفي مقر الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي قيل إن "الحزب متحد في دعم الرئيس ليصبح مرشحه في الخريف المقبل ويطيح بالرئيس السابق دونالد ترامب والمرشح الأكثر احتمالا للحزب الجمهوري، للمرة الثانية".

وأضافت أن هناك بديلين لبايدن، فضلا عن نائبته كمالا هاريس (59 عاما)، وهما دين فيليبس البالغ من العمر 55 عاما، وهو سليل لمهاجرين من يهود روسيا ويؤسس حملته حول الخوف من أن يخسر الحزب البيت الأبيض بسبب السن المتقدمة لبايدن، وحاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم البالغ من العمر 56 عاما.

هاريس الأوفر حظا

ونقلت الكاتبة عن الأستاذ في جامعة واين ستيت في ديترويت سعيد خان قوله إن هاريس ستكون المرشحة الأوفر حظا إذا أعلنت ترشحها وخاصة إذا دفعت بأجندة بايدن ورؤيته، وقد تتعزز آفاقها بدعم بايدن نفسه.

وذكرت كوستينا أن غافين نيوسوم أعلن عن رغبته في الترشح للرئاسة، ومن المتوقع إعلان آخرين عن ترشحهم.

وبحسب سعيد خان، فإن انسحاب بايدن المحتمل من السباق لن يؤدي إلى أزمة، لكنه سيحدث حالة من عدم الاستقرار في موسم الانتخابات على غرار ما حدث عام 1968، عندما انسحب الرئيس الأسبق ليندون جونسون، وأصبح روبرت كينيدي المرشح الرئيسي، واغتيل بعد بضعة أشهر من توليه الرئاسة.

وأوضحت الكاتبة -في ختام تقريرها- أنه من المرجح تحديد المرشحين النهائيين في ما يسمى بـالثلاثاء الكبير، حيث من المقرر إجراء التصويت في الخامس من مارس/آذار المقبل في أكثر من 10 ولايات، بالإضافة إلى ساموا الأميركية.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

لماذا تراجع اهتمام واشنطن بالملف اليمني؟.. هذه أسباب ترامب بخلاف بايدن

أثار تراجع اهتمام إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالملف اليمني سياسيا، أسئلة عدة، إذ لم يعد يحتل أولوية في أجندات واشنطن، بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع جماعة "أنصار الله" الحوثيين، في وقت سابق من الشهر الحالي، في وقت استدارة بوصلة ترامب نحو ملفات أخرى بخلاف سلفه السابق الذي كان لملف اليمن حيزا في سياسته الخارجية.

وبخلاف بايدن الذي عين مبعوثا خاصا لواشنطن إلى اليمن، لم يقم ترامب بمثل هذه الخطوة، في مقابل ذلك برز الملف السوري إلى صدارة الاهتمام الأمريكي، حيث يعكس تعيين إدارة ترامب مبعوثا لها في سوريا الجديدة ذلك في ظل رغبتها في لعب دور مباشر في مرحلة ما بعد الحرب.

ويشير غياب تعيين إدارة ترامب بديلا للمبعوث الأمريكي السابق، تيم ليندركينغ، إلى اليمن، وفق متابعين للشأن اليمني إلى تراجع اهتمام الولايات المتحدة بهذا البلد، الذي تنظر إليه "كصراع مجمد"، أو في سياق الوساطة الإقليمية التي تنشط بها سلطنة عمان والسعودية.

شأن سعودي خالص
وفي هذا السياق، قال الكاتب والصحفي اليمني، مارب الورد إنه من الواضح أن هناك تغيرا ملحوظا في أولوية سياسة ترامب حيث نجد أن اهتمامها يأخذ سوريا في الاعتبار أكثر من اليمن لأسباب تتعلق بالدرجة الأولى بمصالح حلفائها في المنطقة لا مصالحها، ونتحدث هنا عن إسرائيل وتركيا ورغبة الرياض في دعم النظام الجديد هناك.

وأضاف الورد في حديث خاص لـ"عربي21"أنه إذا عدنا قليلا لعهد بايدن سنجد أنه لم يكن هناك مبعوث متفرغ بقدر ما كانت مهمة سوريا ضمن شؤون مساعد وزير الخارجية وبالتالي فإن "تعيين مبعوث جديد يعكس أولوية الملف السوري".

وأشار إلى أنه لم تكن هناك رؤية أمريكية واضحة تجاه اليمن في عهد الإدارات الأمريكية المختلفة ويعود هذا لأسباب مختلفة ولكن المهم أن التغيير الذي حصل في عهد بايدن بتعيين مبعوث خاص أعطى انطباعا بتغيير هذا الوضع".

لكنه بعد مجيء ترامب وفقا للكاتب الورد "حصل إنهاء هذه المهمة وتعيين المبعوث في منصب آخر"، مؤكدا أنه كان واضحا أن كل الذي يهم ترامب هو وقف الحملة العسكرية ضد الحوثي المرتبطة بهجماتهم ضد الملاحة وقد تحقق هذا الهدف.

وقال الصحفي والكاتب اليمني "يبقى الملف اليمني شأنا سعوديا خالصا وأي اهتمام أمريكي فيه يراعي هذا الاعتبار بما يخدم مصالح البلدين".

تأجيل وتعقيدات
من جانبه، قال الكاتب والصحفي اليمني أيضا، فؤاد مسعد إن إدارة ترامب يبدو أنها تؤجل تعيين مبعوث لها  إلى حين تتضح الطريقة التي يتم التعامل بها في اليمن.

وتابع مسعد حديثه لـ"عربي21" بأن واشنطن حاليا في حالة اتفاق مع الحوثيين على وقف التصعيد، وهو اتفاق لحظي وليس اتفاقا شاملاً بمعنى انه يمكن لأي طرف التنصل منه واتهام الطرف الآخر بعدم الجدية في التنفيذ ، خاصة وأنه جاء قبل أسبوع من زيارة الرئيس ترامب لدول الخليج.

وأضاف أن الأمر لم يتم تحديده بشكل نهائي وهل سيتوسع الاتفاق الأمريكي مع الحوثيين ويشكل نواة لاتفاقيات وحوارات واسعة وشاملة بما فيها التوصل إلى تسوية سياسية تشارك فيها الأطراف اليمنية الفاعلة أو أنه سينقلب أحد الطرفين على الاتفاق ومن ثم يستأنف الطرفان التصعيد.

وأردف قائلا : "وفي هذه الحالة سيكون لإدارة ترامب تعامل آخر مختلف عما لو كانت الأوضاع تسير صوب التهدئة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي".



وبحسب الكاتب اليمني فإن في اليمن يوجد طرفان رئيسيان "الحكومة المعترف بها دولياً" وتحظى بدعم السعودية ودول عدة والطرف الآخر "جماعة الحوثيين " وهي إجمالا أي الجماعة في حالة حرب مع الولايات المتحدة.

وأكد الصحفي مسعد على أن هذا الأمر يجعل مهمة المبعوث تواجه بعض التعقيدات بخلاف الوضع في سوريا حيث أعلنت إدارة ترامب مبادرات إيجابية مشجعة للرئيس الشرع من خلال رفع العقوبات وإشادة الأمريكان بالنظام الحاكم هناك، وفق تعبيره.

وفي وقت سابق من أيار/ مايو الجاري، عين المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن، تيم ليندركينغ، في منصب "كبير المسؤولين في مكتب شؤون الشرق الأدني بوزارة الخارجية"، بعد أربع سنوات أمضاها في منصبه السابق من شباط/ فبراير 2021.

مقالات مشابهة

  • الفتح يفتح باب التفاوض لرحيل الجليدان ويبحث عن بدائل محلية
  • حزب الله والمقاومة بعد 43 عاما على التأسيس: مرحلة جديدة ومراجعة شاملة
  • الحزب والمقاومة بعد 43 عاما على التأسيس: مرحلة جديدة ومراجعة شاملة
  • إليكم هذا النبأ البالغ الأهمية!
  • «أسعار مناسبة للمواطنين».. شعبة القصابين: كيلو اللحمة بـ285 جنيهًا في المجمعات
  • بعد غياب موسمين.. هل سيشارك محمد رمضان في الماراثون الرمضاني المقبل؟
  • لماذا تراجع اهتمام واشنطن بالملف اليمني؟.. هذه أسباب ترامب بخلاف بايدن
  • طالباني يعقد آمالاً على التوافق مع الديمقراطي الكوردستاني لتشكيل الحكومة الجديدة
  • التحقيقات الفيدرالية يقرر إعادة فتح قضايا من عهد بايدن
  • عشية زيارة الوفد النيابي له : «حزب الله» يتحدث عن «مساحة تفاهم واسعة» مع الرئيس اللبناني