وقع ميناء صحار والمنطقة الحرة اتفاقية مع شركة "تي أف جي مارين" السنغافورية لتقديم خدمات تزويد السفن بالوقود، تعزيزا لمكانة الميناء كوجهة مثالية للتزود بالوقود بسرعة وكفاءة عالية، جاء ذلك وفق منشور رسمي للميناء عبر موقعه الإلكتروني.

تسهم الاتفاقية في ترسيخ مكانة ميناء صحار والمنطقة الحرة كمركزٍ لوجستي أساسي وتلبية الطلب المتزايد على الوقود البحري للسفن وزيادة سرعة وكفاءة عملية التزود بالوقود، مما سيعزز من كفاءة أعمال الشحن الدولي في الميناء والمنطقة الحرة.

وقال إيميل هوخستيدن، الرئيس التنفيذي لميناء صحار: إن هذه الاتفاقية تؤكد التزام الميناء بإيجاد منظومة رقمية متكاملة وشفافة لعملية تزويد الوقود البحري. مضيفا أن شركة "تي أف جي" ستقوم بتزويد وتوفير مختلف أنواع ودرجات الوقود للسفن وفق أعلى المعايير الدولية المعمول بها في سنغافورة والتي سيتم تطبيقها في ميناء روتردام قريبا.

من ناحيته قال كينيث دام، الرئيس العالمي لوحدة خدمات تزويد السفن بالوقود في "تي أف جي مارين": يعد ميناء صحار موقعًا استراتيجيًا لتقديم خدمات تزويد السفن بالوقود في المنطقة. وبالتزامه بتطبيق أفضل الممارسات المتبعة في سنغافورة نتطلع لأن يصبح الميناء مركزًا حيويًّا في الشرق الأوسط لتزويد خطوط الملاحة البحرية بالوقود.

ومن المتوقع أن تبدأ "تي أف جي" عملياتها بالتعاون مع شركة تشغيل محلية مع وصول أول بارجة تزويد وقود لها إلى ميناء صحار خلال الأشهر القادمة. وسيتم تشغيل الناقلة بمقياس تدفق شامل (MFM) وعملاً بمعيار الآيزو 22192 المعمول بها في ميناء صحار. هذا وتعد الشركة من أكبر الداعمين لتطبيق آليات مقياس التدفق الشامل لضمان أقصى قدر من الشفافية في العمليات فضلاً عن توظيف أحدث الحلول الرقمية لتعزيز نمو القطاع ولإزالة الكربون عمليات تزويد الوقود البحري.

كما أعلن ميناء صحار والمنطقة الحرة عن تطبيق المعايير الدولية ISO 22192 لإمدادات الوقود البحري، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية المتبعة في موانئ مثل سنغافورة وروتردام. ستشكل هذه الخطوة الاستراتيجية، التي تتطلب استخدام عدادات التدفق الشامل لإمدادات الوقود، إضافة قيّمة لما يقدمه الميناء من مزايا وحوافز متكاملة وخدمات لجميع سفن الشحن المحلية والإقليمية والدولية وضمان استمرارية سلاسل التوريد العالمية وتعزيز مكانة الميناء والمنطقة الحرة كمركز لوجستي متكامل مرتبط مع مختلف خطوط الشحن العالمية.

ويقع مرفأ الميناء على بعد 4 إلى 10 أميال بحرية من الشاطئ، ويعد من ضمن الموانئ العالمية القليلة المُجهزّة بأرصفة عميقة قادرة على التعامل مع أكبر السفن في العالم، حيث يتراوح عمقه بين 30 إلى 60 مترًا. ونظرًا لموقعه الاستراتيجي على أهم طرق التجارة العالمية التي تربط منطقة الخليج وشبه القارة الهندية بدول العالم، يستقبل ميناء صحار ما يزيد على 3000 سفينة من مختلف الأحجام سنويًا. ومن المتوقع أن يزداد عدد السفن التي سيتم مناولتها من خلال هذه الشراكة الجديدة حيث يتضمن أسطول الشركات المالكة لـ (تي أف جي مارين)، وهي كل من ترافيجرا وفرونت لاين وجولدن اوشين، ما يزيد على 700 سفينة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: میناء صحار والمنطقة الحرة الوقود البحری

إقرأ أيضاً:

فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟

كشفت التطورات العسكرية في مضيق هرمز أن الولايات المتحدة تواجه تحديا أكبر بكثير من مجرد تنفيذ ضربات جوية ضد إيران، إذ يرى خبراء عسكريون وشركات شحن أن إعادة فتح الممر الملاحي بالقوة قد تستغرق أسابيع، وربما لا تحقق الهدف ما دامت طهران تحتفظ بقدرتها على تهديد السفن التجارية.

ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية -أعده الصحفيون أليس هانكوك وجاكوب جوداه ومالكوم مور- وأوضحوا أن ناقلتي النفط التابعتين لشركة "ديناماك" اليونانية اللتين حاولتا عبور المضيق عبر المسار البحري القريب من السواحل العمانية تحت حماية جوية أمريكية، تعرضتا لصواريخ إيرانية، رغم تكثيف الغارات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية على الساحل.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟list 2 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةend of list

ونقل التقرير عن محللين أن هذا الهجوم وجه رسالة واضحة إلى شركات الملاحة تفيد أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الحماية الأمريكية وحدها لا تكفي لضمان سلامة المرور.

المسار العماني

وأضاف التقرير أن واشنطن تسعى إلى إبقاء حركة الملاحة مستمرة عبر ما يعرف بـ"المسار العماني"، في حين تؤكد طهران أنها لن تسمح بمرور السفن إلا وفق شروطها، معتبرة أن أي سفينة تستخدم هذا المسار من دون تنسيق معها تعد هدفا مشروعا.

ومنذ استئناف الغارات الأمريكية في 8 يوليو/تموز، أصابت إيران ما لا يقل عن 7 سفن، مستخدمة الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن والزوارق السريعة.

ونسب التقرير إلى قادة بحريين سابقين القول إن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء تماما على خطر الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وهو ما يجعل شركات الشحن وشركات التأمين مترددة في استئناف الملاحة الطبيعية.

القائد البحري السابق توم شارب: واشنطن لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة

واشنطن لن تتمكن

وأكد القائد البحري البريطاني السابق توم شارب أن واشنطن "لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة".

إعلان

ويشير التقرير إلى أن إيران نجحت حتى الآن في فرض معادلة ردع فعالة، إذ انخفض عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق بصورة حادة، بينما فضلت معظم السفن الإبحار بمحاذاة السواحل الإيرانية بدلا من استخدام المسار الذي تدعمه الولايات المتحدة.

ويرى خبراء أسواق الطاقة -حسب التقرير- أن استهداف الناقلتين اليونانيتين شكل نقطة تحول زادت من تردد ملاك السفن في العودة إلى المنطقة.

وفي الوقت نفسه -كما يضيف التقرير- اتسعت دائرة التهديدات مع إعلان جماعة الحوثي نيتها فرض حصار على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، مما دفع عددا من الناقلات إلى تغيير مساراتها، وأسهم في ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 95 دولارا للبرميل، بما يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.

تكاليف باهظة لنجاح حملة أمريكية

ويرى الأميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن نجاح الحملة الأمريكية يتطلب تنفيذ ما بين 150 و200 غارة كل ليلة لأسابيع عدة، بهدف تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وإبعادها عن الساحل، بما يمنح المقاتلات الأمريكية فرصة أكبر لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

لكن خبراء آخرين يحذرون من أن إيران لا تحتاج إلى تحقيق انتصار عسكري كبير، بل يكفيها إلحاق أضرار متفرقة بسفينة واحدة بين الحين والآخر لإبقاء تكاليف التأمين مرتفعة وردع شركات الملاحة عن استخدام المضيق، وحتى إذا تمكنت الولايات المتحدة لاحقا من مرافقة السفن بقوافل بحرية، فإن ذلك سيستلزم وقتا وقوات بحرية كبيرة.

ويخلص التقرير إلى أن الحل العسكري وحده قد لا يكون كافيا لإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز، إذ يرى مسؤولون في قطاع الشحن أن التسوية السياسية مع إيران تظل الطريق الأسرع لضمان حرية الملاحة، رغم ما قد يحمله ذلك من كلفة سياسية لواشنطن.

مقالات مشابهة

  • ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • محافظ شبوة يبحث جاهزية ميناء النشيمة لاستئناف تصدير النفط
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • برعاية الزيدي وبزشكيان.. العراق وإيران يوقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بينها الربط السككي
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار