لجريدة عمان:
2024-05-30@04:14:17 GMT

احتجاجات الجامعات.. وصناعة السياسات الغربية

تاريخ النشر: 15th, May 2024 GMT

احتجاجات الجامعات.. وصناعة السياسات الغربية

لا يمكن النظر إلى الحراك الطلابي في الجامعات الأمريكية والغربية باعتباره حراكا هامشيا يمكن قراءته في سياق فورة الشباب وحسب، إن الأمر يبدو أكبر من ذلك بكثير، وقد يشكل بداية حقيقية لتحولات عميقة في الرأي العام الغربي لدى فئة الشباب على الأقل من حيث تعامل دولهم مع القضية الفلسطينية وقضايا حقوق الإنسان والحريات وفهم حجم تورط الدول الغربية في دعم قضايا الإبادة الجماعية والعنصرية.

. إضافة إلى حقيقة تعامل الغرب نفسه مع قضايا الحريات بالنظر لما حدث من قمع لأصوات طلاب الجامعات ومصادرة حقهم في التظاهر والتعبير عن رأيهم.

ويبدو أن موضوع الحرب على غزة صار أحد أكبر القضايا التي تشغل فئة الشباب في أمريكا جنبا إلى جنب مع قضايا البطالة والخدمات الصحية.

ويمكن النظر إلى هذه الاحتجاجات من ثلاث زوايا تتمثل في قدرتها على التأثير في صناعة القرار السياسي الغربي وقدرتها على إعادة توجيه رؤوس أموال الجامعات التي تستثمر في إسرائيل أو لصالح إسرائيل إضافة إلى تأثيرها على الحريات.

ورغم الاهتمام الغربي باحتجاجات الطلاب في الجامعات إلا أن التأثير الحقيقي يبقى غير مباشر حتى الآن، ولا يبدو أن الغرب بصدد تغيير رأيه في عموم القضية الفلسطينية، وسيبقى داعما أساسيا لإسرائيل وللكثير من سياساتها، لكن الاحتجاجات تسهم الآن بشكل كبير في بناء الخطاب العام، ومن المحتمل أن تؤثر على القادة السياسيين الذين يهتمون بالرأي العام ويضعونه في اعتبارهم، وعلى سبيل المثال، انتقدت شخصيات مثل عضوة مجلس النواب الأمريكي ألكساندريا أوكاسيو كورتيز علنًا ردود الفعل القاسية على الطلاب المحتجين، مما يشير إلى انتقال تأثير الاحتجاجات على الخطاب السياسي في أمريكا.

أما قدرة الاحتجاجات على التأثير القوي في استثمارات الجامعات الأمريكية والأوروبية في إسرائيل أو لصالح إسرائيل فإن الأمر يبدو معقدا جدا، ومع ذلك، نجحت هذه الاحتجاجات في إثارة نقاشات واسعة وجدية حول استثمارات الجامعات، حيث بدأت بعض الكليات تناقش آليات واستراتيجيات سحب تلك الاستثمارات، لكن هذا الأمر يسير ببطء كبير ولا يمكن تصور تحققه في فترة وجيزة إضافة إلى أن الأمر يواجه مقاومة مؤسسة.

أما المحور الثالث المتعلق بحرية الرأي والتعبير فإن مناقشة هذا الأمر تعدت الجامعات ليتحول الموضوع إلى قضية مجتمعية طرحت الكثير من الأسئلة التي ستبقى مثار نقاش في أمريكا وفي أوروبا وهي حدود حرية الرأي والتعبير وحول دور المؤسسات الجامعية في حماية الحرية وخنقها.

ورغم أن الاحتجاجات الطلابية قد لا تغير المشهد وفق ما يريده الطلاب ولكنها تقوم بدور مهم جدا في تشكيل الخطاب العام وربما التأثير على السياسة المستقبلية من خلال زيادة الوعي والضغط السياسي. علاوة على ذلك، فإن رد الفعل على هذه الاحتجاجات يسلط الضوء على المناقشات الجارية حول حرية التعبير في الأوساط الأكاديمية، مما يعكس صراعات مجتمعية أوسع حول هذه الحقوق الأساسية.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

الوجه القبيح لأمربكا

تذكرنى الولايات المنحلة الأمريكية بدورها القذر فى الحرب الفلسطينية الإسرائيلية بدور الفنان العبقرى زكى رستم فى الفيلم العربى القديم رصيف نمرة «٥»، والذى شاهدناه عشرات المرات دون أن نمل من الورع الزائف للمعلم بيومى الذى لا تفارقه مسبحته طوال أحداث الفيلم، والشويس خميس فى دور القضية الفلسطينية المجنى عليها والمعلم (عرفان الفرارجى) الذى يقوم به الفنان محمود المليجى والذى يمثل الذراع القذرة فى تهريب المخدرات للمعلم بيومى، وهو نفس الدور الذى تقوم به إسرائيل فى منطقتنا العربية منذ وعد بلفور المشئوم عام ١٩١٧، وما زالت أمريكا التى تكذب وتتحرى الكذب فى الحريات والعدالة والديمقراطية وحق تقرير المصير والتى ظلت على هذا العهد من الازدواجية حتى انفرطت مسبحة المعلم بايدن فى ٧ اكتوبر العام الماضى، عندما خرج فى أول تصريح له أن الفلسطينيين قطعوا رؤوس ٤٠ طفلاً إسرائيلياً، ثم عاد بعدها ليعتذر عن هذه الكذبة، وهذه السقطة، التى كشفت مدى هشاشة هذا الكيان السرطانى المحتل.

وشيئاً فشيئاً ألقت بالمسبحة والحيادية والعدالة فى وجه العالم بأجمعه، وعلى مدار ثمانية أشهر وهى تضرب بذراعها القذرة الأخضر واليابس ولم تترك بشرًا ولاحجرًا إلا دمرته، ولم تخف وجهها الحضارى أمام توسل العالم بأجمعه بالكف عن قتل المدنيين والعزل، ولكن هيهات هيهات (فعرفان الفرارجى) الذى اهتزت هيبته فى ٧ أكتوبر يصرخ كل ساعة طالبا من أمريكا وحلفائها الأوروبيين، مطالبًا حشد المرتزقة بأحدث الأسلحة، ليخوضوا معها حربًا ضروساً يقتلون الأطفال والنساء بدم بارد، دون أن تطرف لهم عين أو يندى لهم جبين.

لقد أظهرت هذه الحرب الوجه القبيح لأمريكا أمام الكيانات السياسية والاقتصادية المناوئة لها، مثل روسيا والصين وأصبحت أضحوكة داخل أمريكا وخارجها وأصبح المعلم بيومى أقصد بايدن فى أسوأ حالاته وصفه ترامب بابن الست سنوات ويتحداه ان كان يعرف اسم زوجته أم لا.

أهذه أمريكا التى ما زال العرب ينظرون إليها نظرة إكبار؟ ولديهم أمل ان تضغط على إسرائيل بوقف الحرب؟

‏أهذه أمريكا التى تطالب مصر بفتح المعابر وتوعز إلى إسرائيل بعرقلة دخول المساعدات واحتلال المعبر نفسه؟

‏ولا أدرى، أين هم الساسة الأمريكيون الذين وكلوا بالحفاظ على ما تبقى لديهم من شعارات، والمخبول بايدن يقود تحالفاً أوروبياً لتوزيع الأدوار لإبادة النساء والأطفال وهدم المنازل على رؤوس أهلها.

‏لقد تمرغت أمريكا فى الوحل وحان وقت أفول نجمها، بشرط تنفيذ أحكام المحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدولية وإلغاء الفيتو المزعوم ونسأل الله أن يعجل بزوالها.

 

مقالات مشابهة

  • الغلوسي : بلاغ الوزيرة بنعلي غامض والرأي العام ينتظر لغة واضحة حول صفقات الطاقة
  • هل يمكن أن تستمر العلاقة الخاصة بين أمريكا وإسرائيل؟
  • ممثل أمريكا بمجلس الأمن: حل الدولتين السبيل لإحلال الأمن والسلام بالمنطقة
  • ترامب للمتبرعين لحملته الانتخابية: سأسحق احتجاجات الجامعات المؤيدة لفلسطين
  • أمريكا تطالب إسرائيل بالتوقف عن تنفيذ ضرباتها بالمناطق «الآمنة»
  • الوجه القبيح لأمربكا
  • موعد بدء إجازة نهاية العام 2024 لطلاب الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة
  • السنتيسي لـRue20: إن صح ما تناقلته الصحف الأسترالية فإن الوزيرة أهانت الدولة المغربية وإذا كان كذب فعليها اللجوء للقضاء
  • الهزيمة الاستراتيجية لكيان العدو
  • رئيس "الأمر بالمعروف": توظيف التوعية الرقمية بمختلف اللغات لخدمة الحجاج