أردوغان يمكن أن يشدد موقفه من الأسد
تاريخ النشر: 19th, June 2024 GMT
سوريا وتركيا تعودان إلى التفاوض حول تطبيع العلاقات بينهما. عن ذلك، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
عادت أنقرة ودمشق إلى المفاوضات بشأن تطبيع العلاقات الثنائية بينهما. فقد أفادت مصادر لصحيفة آيدينليك بأن الحكومة العراقية المركزية قد تستضيف اجتماع سلام جديدا. وقالت إن الخطوة التحضيرية تمثلت بمحادثة وجاهية بين ممثلي سوريا وتركيا في قاعدة حميميم الجوية السورية، التي تستخدمها الوحدة الروسية.
ويرى خبير شؤون الشرق الأوسط أنطون مارداسوف أن الجهود تبذل لإحياء المحاولات السابقة للتوصل إلى اتفاق، وقال، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "لقد تغير الوضع. في السابق، كان فريق أردوغان مهتمًا بنوع من التطبيع مع الأسد، بسبب عامل اللاجئين السوريين. وبالنسبة لدمشق، كانت هذه بدورها فرصة حقيقية للحصول، أولاً وقبل كل شيء، على فوائد اقتصادية من تكثيف التجارة مع تركيا، عبر مناطق المعارضة. ومع ذلك، فقد بالغت السلطات السورية في اللعب، وفي تقدير درجة استعداد أنقرة لتقديم تنازلات عشية الانتخابات، وأضاعت الفرصة في نهاية المطاف".
والآن، تواجه تركيا، بحسب مارداسوف، مهمة إضعاف القوات الكردية في سوريا والعراق من أجل تكثيف التجارة عبر العراق. وقال: "بالنسبة لدمشق، مع تدهور اقتصادها بسرعة، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى تحجر المسؤولين السوريين، وليس إلى العقوبات، فمن المهم أيضًا الاستمرار في إضعاف شبه الدولة الكردية على أمل الوصول إلى المنشآت النفطية. وهناك انطباع بأن تركيا، كما في السابق، تحتاج إلى التطبيع مع دمشق أكثر، من أجل تنفيذ سلسلة من العمليات. ومع ذلك، فعلى الأرجح، سيجري الأتراك حوارًا أكثر تشددًا، عارفين تفاصيل ما يحدث في دمشق وتركيز اهتمام روسيا على عمليتها العسكرية الخاصة. وبالإضافة إلى ذلك، أشعر بأن بغداد بحاجة إلى هذه الوساطة أكثر لأغراضها الخاصة، على سبيل المثال، للاستمرار في استعادة العلاقات مع دول الخليج".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: بشار الأسد رجب طيب أردوغان
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.
وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.
لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.