وزارة النفط تُحيي ذكرى ميلاد فاطمة الزهراء وتكرّم موظفاتها
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
الثورة نت/..
نظمّت الإدارة العامة للمرأة بوزارة النفط والمعادن، اليوم بصنعاء، فعالية خطابية باليوم العالمي للمرأة المسلمة ـ ذكرى ميلاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وتكريم موظفات الوزارة والوحدات التابعة لها.
وأكد وكيل الوزارة المساعد لشؤون المعادن الدكتور يحيى الأعجم، في الفعالية التي حضرتها الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة أخلاق الشامي، حرص الوزارة على إحياء الذكرى والوقوف على أخلاق السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، باعتبارها القدوة الحسنة لكل نساء العالمين في الصبر والإيمان والتمسك بكتاب الله تعالى.
واعتبر الذكرى، محطة مهمة في حياة وواقع المرأة والأسرة اليمنية لتعزيز الارتباط بنموذج المرأة المؤمنة فاطمة الزهراء عليها السلام التي بلغت الكمال الإيماني في حياتها وتعاملاتها، مشيراً إلى أنها محطة تربوية لاستلهام الدروس والعبر والتأسي بالزهراء وبأخلاقها وشجاعتها وإحياء المبادئ التي تجعل الأمة أكثر تماسكاً وثباتاً في مواجهة الأفكار الهدامة.
ودعا الوكيل الأعجم، الجميع إلى إحياء مثل هذه المناسبات الدينية، لإحياء القيم والمبادئ السامية والاستفادة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف لتكون الأمة قوية ومتماسكة وقادرة على مواجهة التحديات والصمود في وجه الأعداء.
وذكر أن ما تتعرض له الأمة في المرحلة الراهنة من ضعف هو نتيجة ابتعادها عن القرآن الكريم وهدي الرسول الأعظم وآل بيته، وعن قضايا الأمة وخذلان الشعب الفلسطيني الذي تعرض لأبشع جرائم الحرب في التاريخ بآلة الحرب الصهيونية.
ولفت إلى أن إحياء الذكرى والتفاعل معها يجسّد الحب للنبي الأعظم ومدى الارتباط بالمدرسة المحمدية التي تعدّ الزهراء إحدى صورها في العلم والإيمان والتضحية، مبيناً أنها ذكرى عظيمة لإظهار الأنموذج الراقي للمرأة المؤمنة والقدوة الحسنة، وتجسيداً للهوية الإيمانية والتذكير بمناقب وتضحيات سيدة نساء العالمين وتأكيد ارتباط المرأة اليمنية بها.
وحث الوكيل المساعد على اتخاذ مسيرة الزهراء منهلاً تربوياً في الحياة الاجتماعية لإقامة البيت المسلم على أركان المنهج المحمدي باعتبار الأسرة نواة المجتمع وركيزته الأساسية، مشدداً على إظهار النموذج الراقي للمرأة المؤمنة ومواجهة الحرب الناعمة وكل الإغراءات الزائفة التي تهدف إلى إبعاد المرأة المسلمة عن قيمها ودينها.
من جهتها أشارت مدير عام إدارة المرأة بالوزارة المهندسة بلقيس الجرموزي، إلى أن الحديث عن الزهراء حديث عن مدرسة كاملة في الدفاع عن الدين وبناء المجتمع على أسس من القيم والإيمان، مبينة أنها كانت مثالاً للوعي الراسخ حيث وقفت تناصر الدعوة وتشد أزر النبوة بكلماتها وصبرها.
وأوضحت، أن الاحتفاء بهذه الذكرى رسالة بأن المرأة المسلمة والمرأة اليمنية خصوصاً ما تزال على عهد الزهراء تحمل همّ المجتمع وتشارك في البناء وتدافع عن الحق وتواجه التحديات بثبات.
وأكدت الجرموزي، أن المرأة العاملة بوزارة النفط والوحدات التابعة لها أثبتت، بالرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، أنها قادرة على الإنجاز والعطاء وجديرة بالمسؤولية التي تحملها، فبذلت جهوداً عظيمة في الميدان الإداري والفني والقيادي.
وأشادت بالصمود الأسطوري للمرأة اليمنية خلال سنوات العدوان والحصار وموقفها المشرف من القضية الفلسطينية خصوصاً خلال معركة “طوفان الأقصى”، حيث كانت جزءاً من الوعي المجتمعي الذي رفع راية الحق وتضامنت بصدق واستمدت موقفها الشجاع من قدوتها السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام.
تخللت الفعالية محاضرة توعوية عن السيدة فاطمة الزهراء قدمتها أخلاق الشامي، وقصيدة شعرية وتكريم الموظفات في ديوان عام الوزارة والوحدات والمؤسسات التابعة لها.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: فاطمة الزهراء علیها السلام السیدة فاطمة الزهراء
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..