سيغير وجه البلاد.. لماذا يتخوف اليهود من مشروع 2025 في الولايات المتحدة؟
تاريخ النشر: 17th, July 2024 GMT
ذكرت صحف ومنصات يهودية أن "مشروع 2025" الذي يشمل مقترحات سياسية "مسيحية محافظة" يثير مخاوف كبيرة لدى اليهود الأمريكيين
وصاغ المشروع المئات من المحافظين البارزين في الولايات المتحدة، يهدف لرسم سياسة الحكومة الأمريكية المقبلة، ويشرف على المشروع مركز "هيرتيج فاونديشن" البحثي اليميني كما شاركت عشرات المنظمات اليمينية بإنتاجه.
وسبق أن ذكرت هذه المؤسسة الفكرية، أنها مستقلة عن حملة الرئيس السابق، على الرغم من أن كثيرا من مؤيديه ومستشاريه السياسيين "ضالعون في المشروع"، وفق وصف وكالة رويترز.
وبسبب هذه المؤسسة تقول حملة الرئيس الديمقراطي جو بايدن إن المشروع دليل على أن ترامب سيتبنى سلسلة من السياسات السلطوية واليمينية المتشددة إذا أصبح رئيسا.
ما الهدف من المشروع؟
تتكون الخطة من 900 صفحة، تمثل رؤية المحافظين لما يجب أن يكون عليه شكل الحكومة الأمريكية المقبلة من خلال توسيع السلطات الرئاسية وإصلاح القوى العاملة الفيدرالية، بحيث يمكن استبدالها بالموالين الحزبيين، وفقًا لموقع "أن. بي. آر".
وقال الموقع إن المشروع لا يمثل خطة ترامب، ولكنها خطة وُضعت من أجل رئاسته في حال فوزه في الانتخابات.
وبحسب الموقع الرسمي للمشروع، فإن "تصرفات السياسيين الليبراليين في واشنطن خلقت حاجة ماسة وفرصة فريدة للمحافظين للبدء في إزالة الضرر الذي أحدثه اليسار وبناء بلد أفضل لجميع الأميركيين في عام 2025".
وأضاف، "لا يكفي أن يفوز المحافظون في الانتخابات... إذا أردنا إنقاذ البلاد من قبضة اليسار الراديكالي، فنحن بحاجة إلى أجندة حاكمة وإلى أشخاص مناسبين، على استعداد لتنفيذ هذه الأجندة في اليوم الأول من تولي الإدارة المحافظة المقبلة".
وأوضح، أن المشروع يرتكز على أربع ركائز تمهد الطريق لإدارة "محافظة فعّالة وهي "أجندة السياسات، والموظفين، والتدريب، وكتاب قواعد اللعبة الذي يستغرق 180 يوما".
وتسرد الخطة تفاصيل الإصلاحات الشاملة للسلطة التنفيذية، ومن بينها تجريم المواد الإباحية وفرض حظر شامل عليها وحل وزارتي التجارة والتعليم، ووقف مبيعات حبوب الإجهاض.
وصاغت "مشروع 2025" مجموعة من كبار الشخصيات من اليمين المؤيد لترامب، بمن في ذلك المسؤولون السابقون في إدارته، وأبرزهم، بول دانس، وكين كوتشينيلي، وبن كارسون، وبيتر نافارو، وروجر سيفيرينو، وغيرهم.
مخاوف اليهود
من جانبها قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للمجتمع اليهودي الأمريكي، هو خطة "مشروع 2025" لسحب التمويل من وزارة التعليم الأمريكية.
ويقع مكتب الحقوق المدنية، المسؤول عن التحقيق في مزاعم معاداة السامية والحكم عليها، داخل هذه الوزارة، وقد فتح ما لا يقل عن 145 تحقيقا في مثل هذه الشكاوى.
ويعني قرار سحب الدعم للوزارة، ذهاب جهود هذا المكتب لمحاصرة معاداة السامية، أدراج الرياح، وفق الصحيفة العبرية.
وكان مكتب الحقوق المدنية يقف وراء عدة مبادرات لمكافحة معاداة السامية، أبرزها ما يعرف برسالة "الزميل العزيز" التي تتضمن إرشادات أرسلت إلى مدارس وكليات البلاد.
وأكد البيت الأبيض أن هذه الإرشادات "تهدف إلى ضمان قيام الكليات والجامعات بعمل أفضل لحماية الطلاب اليهود وجميع طلابها" وسط الاحتجاجات المستمرة ضد العدوان في غزة.
وفي وقت سابق، حثت نحو عشرين منظمة يهودية الكونغرس على "توفير أعلى تمويل ممكن" لمكتب الحقوق المدنية، فيما صوت الجمهوريون في مجلس النواب، على خفضٍ بـ 10 ملايين دولار من تمويل المكتب بعد اتهامه بالفشل في إعطاء الأولوية لمعاداة السامية على الرغم مما اعتبروه "تمويلا كافيا" بالفعل.
وفي وقت سابق من هذا العام، أعربت رابطة مكافحة التشهير، عن قلقها من بلوغ الأعمال المعادية للسامية المسجلة في عام 2023 "مستوى غير مسبوق".
واعتبرت في تقريرها السنوي العالمي أن الحرب بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة أججت "حريقا كان بالأساس خارجا عن السيطرة".
من جانبه قال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، مطلع العام الجاري، إن الشكاوى من التمييز والكراهية ضد المسلمين والفلسطينيين في الولايات المتحدة "ارتفعت بنحو 180 بالمئة" خلال الأشهر الثلاثة التي تلت هجوم حركة حماس في أكتوبر.
القومية المسيحية
بدورها قالت صحيفة "ذا جويش نيوز أوف نورثن كاليفورنيا" إن خطر "مشروع 2025" يكمن في كونه يُسوّق ضمنيا لفكرة أن البلاد مسيحية ويجب أن تُسير كذلك.
وبحسب الصحيفة، يعتقد القوميون المسيحيون أن الولايات المتحدة مسيحية في الأساس، وأن البلاد انحرفت عن القيم المسيحية، وأن إجراءات معينة يجب أن تتخذ لجعل هذه القيم السمة المميزة للحكومة والحياة العامة.
وبعبارة أخرى، يأمل القوميون المسيحيون في استخدام القوة السياسية لكسر الفصل بين الكنيسة والدولة ومواءمة القوانين المتعلقة بالقضايا الاجتماعية مع العقيدة الدينية الإنجيلية، وفقا للصحيفة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية اليهود الولايات المتحدة المحافظون مشروع 2025 الولايات المتحدة اليهود المحافظون مشروع 2025 المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة مشروع 2025
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية، أن الولايات المتحدة أكدت مجددًا التزامها بالاتفاقية الجمركية القائمة بين سول وواشنطن، فيما يتعلق بالرسوم الجمركية الجديدة المفروضة بموجب المادة 301 على شركائها التجاريين.
وقالت وزارة التجارة والصناعة والموارد الكورية الجنوبية - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، اليوم /الجمعة/ -: "لقد طلبنا من الجانب الأمريكي الالتزام بالاتفاقية التجارية بين كوريا والولايات المتحدة"، في إشارة إلى الاتفاقية الجمركية التي تم التوصل إليها العام الماضي والتي حددت الرسوم الجمركية المتبادلة على البضائع الكورية الجنوبية بنسبة 15%.
وأضاف البيان: "كما أكد الجانب الأمريكي مجددًا موقفه بضرورة الالتزام بالاتفاقية التجارية القائمة".
وكانت واشنطن قد أعلنت، خلال الليلة الماضية، عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المتعلقة بالعمل القسري على واردات 60 شريكًا تجاريًا، تتراوح بين 10% و12.5%، اعتبارًا من يوم الجمعة (بتوقيت الولايات المتحدة)، بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وأُعلن عن الرسوم الجمركية الجديدة بعد انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10% يوم الجمعة، عقب قرار المحكمة العليا في فبراير بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضتها إدارة ترامب.
وبموجب النظام الجديد، تخضع كوريا الجنوبية لرسوم جمركية بنسبة 12.5%، إلى جانب اليابان وسويسرا.
وتتوقع وزارة التجارة الكورية الجنوبية أن يُخفف الإعلان الأمريكي من حالة عدم اليقين المحيطة بالإجراءات الجمركية الأمريكية، في أعقاب حكم المحكمة العليا.
وخلال محادثات ثنائية جرت قبل الإعلان، أكد مسؤولون كوريون، من بينهم وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونج-كوان، على ضرورة ألا تتجاوز الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 نسبة 15%، امتثالاً لاتفاقية سول-واشنطن الجمركية، وفقا لما أفادت به الوزارة.
وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة العام الماضي 122.9 مليار دولار، بينما استوردت منها ما قيمته 73.4 مليار دولار أمريكي العام الماضي، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية.
وأضافت الوزارة: "بما أن التحقيق في المادة 301 بشأن الإنتاج الزائد لا يزال جاريا، فإن الحكومة ستتفاعل بنشاط مع سير التحقيق. سنواصل أيضاً التشاور الوثيق مع الجانب الأمريكي لضمان توازن المصالح المنصوص عليه في اتفاقية الرسوم الجمركية الحالية بين كوريا والولايات المتحدة".