منتدى الإعلام السوداني: غرفة التحرير المشتركة إعداد وتحرير: سودان تربيون القضارف 6 سبتمبر 2024 – لقياس المسافة وليس الزمن كانت (س) تفكر في نجاحها في إكمال الرحلة، وهي تحمل هموم الدنيا خلال رحلة إلى السودان من إثيوبيا سيرا على الأقدام، بعد أشهر قضتها داخل الدولة المجاورة هربا من الحرب حملت طفلها البالغ من العمر أربع سنوات في طريقها مع آلاف اللاجئين السودانيين الذين غادروا غابة “أولالا” في إقليم أمهرة الإثيوبي الشهر الماضي متوجهين إلى السودان بعد معاناة طويلة داخل معسكر اللاجئين.
وفي السابع من أغسطس تحرك ثلاثة آلاف لاجئ سوداني من غابة أولالا الإثيوبية في إقليم أمهرة للعودة إلى السودان سيرا على الأقدام، بعد اتساع رقعة الهجمات التي تنفذها ضدهم الميليشيات المسلحة الإثيوبية. بعد يوم من المشي وليلة على الطريق تقول (س) إنها أصيبت في قدمها، لكنها تحملت ذلك من أجل الخروج من المنطقة الخطرة التي يتواجد بها
اللاجئون السودانيون، وشهدت مقتل عدد منهم وإصابة آخرين في سلسلة هجمات شنتها الميليشيات الإثيوبية عليهم. وتتذكر (س) أنها بعد ساعتين من المشي سقطت متأثرة بالجرح والنزيف والتعب، وعندما فتحت عينيها وجدت نفسها محولة على نقالة مصممة من بقية أجزاء “سرير” ويحملها أربعة شبان، بينما كان طفلها بجانبها. وفي منتصف يونيو الماضي، قُتلت امرأة سودانية برصاص مليشيا “الشفتة” الإثيوبية في مخيم “أولالا” الذي يضم نحو 6 آلاف لاجئ سوداني فروا من الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ولم تتوقف التهديدات للاجئين السودانيين حتى بعد مغادرة مخيمات “أولالا” و”كومر” وغيرها، حيث تجددت الاضطرابات مرة أخرى في منطقة أمهرا. وسيطرت حركة “فانو” على منطقة ابكامو الواقعة على الحدود السودانية قبل يومين. وقالت تنسيقية اللاجئين السودانيين في أمهرا في بيان لها الأربعاء، إن الاشتباكات مستمرة بين الحين والآخر لليوم الثالث على التوالي بين الجيش الإثيوبي وحركة فانو. ويقع مخيم ترانزيت للاجئين السودانيين على بعد سبعة كيلومترات من منطقة المتمة. وتسببت هذه الاضطرابات في انقطاع إمدادات الغذاء والمياه لليوم الثالث على التوالي في ظل إغلاق السوق بشكل كامل. وبحسب بيان التنسيقية، فإن الاشتباكات لا تزال مستمرة في المنطقة، وتوسعت دائرة الاشتباك إلى مدينة شهيدي حيث يقع مخيم “أفتيت” الجديد للاجئين السودانيين على بعد 10 كيلومترات، مما زاد معاناة اللاجئين من تهديد أمني بين الحين والآخر. ويقول (ب-ح)، وهو لاجئ سوداني، إنهم وصلوا إلى نقطة التسجيل في مخيم ترانزيت بعد مسيرة دامت نحو خمسة أيام. وأكد أنه بسبب المسافة الطويلة التي يقطعها اللاجئون السودانيون سيرا على الأقدام، والتي تزيد عن 90 كيلومترا، حدثت حالات إغماء وسقوط لكثير منهم في الطريق. وأشار أن عددا من اللاجئين تلقوا العلاج في منطقة شهيدي وكوكيت، لافتا إلى النقص الحاد في الغذاء والدواء الذي يواجهه اللاجئون حاليا. وأكد أن اللاجئين خاضوا رحلة بالغة الخطورة والتحدي حيث ناموا على الطريق وبين الأشجار، وساروا لساعات طويلة تحت المطر. ولم ترافقهم سيارات الإسعاف أو الوحدات الطبية في طريقهم حيث أمضوا نحو ستة أيام في الوصول إلى قرب نقطة العبور، كما أكد في حديثه. ومع ذلك، أكد اللاجئون السودانيون وقوع حالات إغماء خلال الرحلة وصلت إلى أكثر من 55 حالة، وأصيب أكثر من 100 شخص بفقدان السوائل والإرهاق الشديد، وقد استقبلهم الإسعاف في الطريق. وسرد اللاجئون تفاصيل مؤلمة عن الرحلة حيث تعرض نحو 70 طفلاً للتسمم. وواجه اللاجئون أوقات عصيبة خاصة في الليل عندما كانت تتجول بالقرب منهم مجموعات، من الحيوانات المفترسة، إضافة انتشار الحشرات والبعوض، وافتراش الجميع للأرض دون أغطية كافية لدى الغالبية. وتمثل هذه الرحلة الصعبة واحدة من أكبر مآسي النازحين في العالم وفق حديث الباحثة الاجتماعية أماني محمد عبد الرحمن. وتؤكد في حديثها أن النساء والأطفال الذين خاضوا هذه الرحلة تعرضوا لمشاكل نفسية واجتماعية ستؤثر في هم مستقبلاً. وأكدت أهمية عرضهم على اختصاصيين جراء ما تعرضوا له خلال وجودهم في المعسكر وهجمات العصابات؛ ومن ثم ما خاضوه خلال رحلة العودة. وأشارت أماني، إلى تحديات كبيرة مؤثرة واجهها اللاجئون مثل المكوث في العراء لساعات وأيام، وهو ما يعزز ضرورة التدخل النفسي. وأبدت مخاوف عميقة من التأثيرات التي وقعت على الأطفال. وواجه اللاجئون السودانيون في إثيوبيا ظروفاً إنسانية مروعة حيث ارتفعت أعداد الوفيات ومعاناة أطفال اللاجئين من سوء التغذية، بالإضافة إلى إجهاض 20 امرأة؛ بسبب تدهور الأوضاع الطبية والطبيعية. وفرّ نحو 6 آلاف لاجئ سوداني إلى إثيوبيا، بسبب اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منتصف أبريل الماضي، بينهم نحو 2300 امرأة وطفل، واجهوا ظروفاً قاسية خلال أشهر قضوها داخل غابات أولالا بإقليم أمهرة غربي إثيوبيا.
ينشر هذا التقرير بالتزامن في منصات المؤسسات والمنظمات الإعلامية والصحفية الأعضاء بمنتدى الإعلام السوداني.. منتدى الإعلام السوداني
#ساندوا_السودان #Standwithsudan الوسومآثار الحرب في السودان اللاجئون السودانيون بأثيوبيا حرب الجيش والدعم السريع
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية:
آثار الحرب في السودان
حرب الجيش والدعم السريع
اللاجئون السودانیون
لاجئ سودانی
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
قال مكتب الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية عام 2024، في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
الخرطوم ــ التغيير
وردا على بيان وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان، الذي رفض العقوبات الأميركية وأنكر استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، قال مكتب الشؤون الإفريقية، في منشور على منصة “إكس” اليوم: “للأسف، رفض السودان الإقرار باستخدامه للأسلحة الكيميائية، كما رفض اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الوضع، وامتنع عن العودة إلى الامتثال لأحكام الاتفاقية”.
وأكد المكتب أن اللجنة الداخلية التي شكلتها سلطة بورتسودان “لا تعد بديلا عن التحقق المستقل الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
وأضاف: “وبناء على ذلك، وعملا بالقانون الأميركي، أعلنا فرض عقوبات إضافية على الحكومة السودانية”.
كما دعت وزارة الخارجية الأميركية سلطة بورتسودان إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الامتثال لأحكامها.
وكانت وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان قد أصدرت، قبل يومين، بيانا رفضت فيه العقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، ونفت فيه استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية.
وجاء ذلك بعد أن صعّدت الولايات المتحدة إجراءاتها العقابية ضد السلطة القائمة في بورتسودان، معلنة دخول المرحلة الثانية من العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، إثر تأكيدها رسمياً، الأسبوع الماضي، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، وأن السلطة القائمة في بورتسودان أخفقت، خلال المهلة القانونية، في استيفاء الشروط التي تتيح رفع تلك العقوبات.
الوسوماستخدم الكيماوي الجيش السوداني الخارجية الأمريكية انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في العام 2024