شائعات تضخّم الأزمات.. والإطار يجدد دعمه للسوداني
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
10 سبتمبر، 2024
بغداد/المسلة: في الأسابيع الأخيرة، انتشرت شائعات وأخبار حول وجود خلافات جوهرية بين قوى “الإطار التنسيقي” في العراق وبين رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، مشيرة إلى احتمال سحب الدعم السياسي للسوداني من هذه القوى. ومع ذلك، ظهر بوضوح في نتائج اجتماع “الإطار التنسيقي”، بحضور السوداني، أن هذه الأخبار لم تكن دقيقة، بل إن الإطار التنسيقي بكل قواه السياسية ما زال يدعم الحكومة الحالية ويعتبر أن نجاحها يصب في صالحه.
الإطار التنسيقي، الذي يضم مجموعة من القوى السياسية الشيعية الكبرى في العراق، يعتبر من الكتل الأساسية التي دعمت ترشيح السوداني لمنصب رئيس الحكومة.
وعلى الرغم من بعض التباينات الطبيعية بين مكونات هذا الإطار، إلا أن القضايا الاستراتيجية والأهداف العامة ظلت توحد مواقف هذه القوى تجاه السوداني.
في ظل الظروف السياسية العراقية الحالية، من الواضح أن أي تصدعات كبرى داخل الإطار التنسيقي ستكون لها تأثيرات خطيرة على استقرار الحكومة. هذا الإدراك ربما دفع قادة الإطار إلى التمسك بالحكومة وضمان استمرار التنسيق مع السوداني.
تحليل التصريحات
والتصريحات الأخيرة التي جاءت من مصادر داخل الإطار التنسيقي تؤكد على أن الحديث عن سحب الدعم للسوداني ليس سوى شائعات لا أساس لها، و إن استمرار دعم الحكومة هو توجه استراتيجي لقوى الإطار، لأن نجاح الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية يعتبر نجاحاً للإطار نفسه.
ومن الجدير بالذكر أن العراق يمر حالياً بفترة حساسة، تتطلب استقراراً سياسياً وتعاوناً مكثفاً بين القوى السياسية لمواجهة الأزمات، سواء على مستوى الاقتصاد أو ملف الفساد.
أجندات خلف الصراع
ومن الواضح أن هناك جهات تسعى لتحويل أي تباينات في الرؤى بين السوداني وقوى الإطار التنسيقي إلى صراع مفتعل.
وهذه الجهات مرتبطة بأجندات خارجية أو داخلية تسعى إلى زعزعة استقرار الحكومة الحالية لأغراضها الخاصة.
وفي بيئة سياسية معقدة كالعراق، يمكن للترويج للخلافات واستغلالها أن يكون سلاحاً قوياً في يد المعارضين. وقد شهدت الأيام الماضية نشر العديد من الأنباء حول “صراعات مفصلية” بين السوداني والإطار، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.
وفي خضم هذه الضغوط، قام رئيس الحكومة محمد شياع السوداني في تصريحاته الأخيرة بالتأكيد على الإنجازات التي حققتها حكومته، خصوصاً في مجالات التنمية، مشيرا إلى هذه الإنجازات كفرصة لاستعادة الثقة بين الحكومة والشعب العراقي، وهي إشارة واضحة إلى أن الحكومة تدرك تماماً أهمية هذا الدعم الشعبي لاستمرارها في المعركة ضد الفساد، والتي تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه العراق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الإطار التنسیقی
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
قال مكتب الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية عام 2024، في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
الخرطوم ــ التغيير
وردا على بيان وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان، الذي رفض العقوبات الأميركية وأنكر استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، قال مكتب الشؤون الإفريقية، في منشور على منصة “إكس” اليوم: “للأسف، رفض السودان الإقرار باستخدامه للأسلحة الكيميائية، كما رفض اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الوضع، وامتنع عن العودة إلى الامتثال لأحكام الاتفاقية”.
وأكد المكتب أن اللجنة الداخلية التي شكلتها سلطة بورتسودان “لا تعد بديلا عن التحقق المستقل الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
وأضاف: “وبناء على ذلك، وعملا بالقانون الأميركي، أعلنا فرض عقوبات إضافية على الحكومة السودانية”.
كما دعت وزارة الخارجية الأميركية سلطة بورتسودان إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الامتثال لأحكامها.
وكانت وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان قد أصدرت، قبل يومين، بيانا رفضت فيه العقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، ونفت فيه استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية.
وجاء ذلك بعد أن صعّدت الولايات المتحدة إجراءاتها العقابية ضد السلطة القائمة في بورتسودان، معلنة دخول المرحلة الثانية من العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، إثر تأكيدها رسمياً، الأسبوع الماضي، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، وأن السلطة القائمة في بورتسودان أخفقت، خلال المهلة القانونية، في استيفاء الشروط التي تتيح رفع تلك العقوبات.
الوسوماستخدم الكيماوي الجيش السوداني الخارجية الأمريكية انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في العام 2024