أكدت شواهد جديدة تخص استهداف المتضامنة الأمريكية من أصل تركي في الضفة الغربية، قيام جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار على المتظاهرين بعد فترة طويلة من انسحابهم، وتراجعهم.

وبحسب صحفية واشنطن بوست الأمريكية، الشواهد شككت في رواية إسرائيل التي قالت إن عائشة نور إيجي أصيبت برصاصة "غير متعمدة" خلال "أعمال شغب عنيفة"، وأن النيران كانت تستهدف "المحرض الرئيسي".

حيث يظهر لتحليل الصحيفة أن الاشتباكات هدأت وأن المتظاهرين تراجعوا.

وأكدت الفتاة التركية الأمريكية البالغة من العمر 26 عاما لزملائها الناشطين أنها تأمل أن تكون "حضورا وقائيا" للفلسطينيين في وقت يتصاعد فيه العنف في جميع أنحاء الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل.

وقالت متطوعة من أستراليا في أوائل الستينيات تدعى هيلين، كانت مع إيجي طوال اليوم: "لقد قررنا أننا لا نريد أن نكون بالقرب من أي حدث على الإطلاق"، ولكن الحذر الذي توخته عائشة إيجي لم يحمها، فقد أصيبت برصاصة في رأسها أدت إلى وفاتها في قرية بيتا بالقرب من نابلس، في أعقاب اشتباكات قصيرة بعد صلاة الجمعة.


التحقيق الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست وجد أن عائشة إيجي أصيبت بالرصاص بعد أكثر من نصف ساعة من ذروة المواجهات في بيتا، وبعد نحو عشرين دقيقة من تحرك المتظاهرين على الطريق الرئيسي ـ على بعد أكثر من مائتي ياردة من القوات الإسرائيلية.

وتحدثت صحيفة واشنطن بوست إلى 13 شاهد عيان وسكان بيتا، واستعرضت أكثر من 50 مقطع فيديو وصورة قدمتها حصريًا حركة التضامن الدولية، وهي المنظمة التي تطوعت فيها إيجي، ومنظمة فزعة Faz3a، وهي منظمة فلسطينية أخرى للدفاع عن حقوق الفلسطينيين.


وتحدث بعض الناشطين الأجانب بشرط عدم الكشف عن هويتهم، خوفًا من الانتقام الإسرائيلي، بما في ذلك منعهم من العودة إلى البلاد.

وفي صباح الجمعة، قال ناشطون إن إيجي وأربعة متطوعين آخرين استأجروا سيارة أجرة في رام الله، وقادوا السيارة حوالي 30 ميلا شمالا إلى بيتا، وهي نقطة اشتعال مألوفة.

قالت الناشطة الأسترالية هيلين، التي تم تعيينها "كصديقة" للناشطة عائشة ايجي لمراقبة مظاهرة الجمعة، وكان موقع صلاة الجمعة ـ عبارة عن حديقة تضم أرجوحة للأطفال ومنزلقاً على قمة تلة شديدة الانحدار ـ هادئاً عندما وصل المراقبون الدوليون. لكن السكان والناشطين قالوا إن الجنود الإسرائيليين كانوا متمركزين بالفعل على طول محيط المكان.

وروى ناشط بريطاني أنه تحدث إلى إيجي بينما كانا ينظران إلى الجنود على الجانب الآخر من سياج الحديقة. وقالت له: "أنا متوترة، لأن الجيش موجود هناك".

بدأت الصلاة بعد الساعة 12:30 ظهرًا بقليل. اصطف الرجال في صفوف. كانت إيجي جالسة على جانب الطريق، ورفعت يديها للعبادة. وتُظهِر مقاطع الفيديو التي التقطها النشطاء مشهدًا هادئًا.

وبمجرد انتهاء الصلاة في حوالي الساعة 1:05 ظهرًا، تغير المزاج، وفقًا لمقاطع الفيديو وشهود العيان. فقد ابتعد السكان الأكبر سنًا بسياراتهم. واتخذ الشباب والأطفال مواقعهم على الطريق المؤدي إلى أسفل الحديقة.


وقال شهود عيان إن الاشتباكات بدأت في البداية على وتيرة منتظمة بين جنود مدججين بالسلاح ومحتجين فلسطينيين. وأظهرت الصور أن بعضهم ألقى الحجارة، بما في ذلك باستخدام المقاليع، بينما أحرق آخرون الإطارات على التل.

وقال سكان وناشطون إن القوات الإسرائيلية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد، ثم لجأت على الفور إلى استخدام الذخيرة الحية.

كان متطوع أمريكي آخر يعمل مع "فزعة"، يدعى أليكس تشابوت، متأخرًا عن موعده. وعندما بدأ في الصعود إلى التل إلى منطقة الصلاة، أخرج هاتفه ليبدأ التصوير. وكانت الساعة 1:14 ظهرًا، وفقًا لمراجعة صحيفة واشنطن بوست لبيانات الفيديو.

"غاز، غاز، غاز!" يصرخ أحدهم في مقطع فيديو ثانٍ صوره بعد دقيقتين، وتظهر الإطارات المشتعلة في الطريق.

وقال شابوت (43 عاما) وهو يصور المشهد وهو يتراجع إلى أسفل التل: "الجنود اختفوا عن الأنظار". ثم استدار ليركض، ثم توقف على مقربة من طفل يستخدم مقلاعا.

وقال ناشطون وفلسطينيون آخرون إنهم اختبأوا خلف الأشجار والصخور والمدرجات، بينما وضع آخرون حواجز في نقاط مختلفة على الطريق، بما في ذلك الصخور وحاوية قمامة. وقال المتظاهرون إن هذه كانت تكتيكًا شائعًا يستخدم لمحاصرة القوات الإسرائيلية، التي غالبًا ما تداهم القرية بعد صلاة الجمعة.


وتظهر صورة التقطت في الساعة 1:21 ظهرا أربعة جنود إسرائيليين على الأقل على قمة التل. ويظهر مقطع فيديو وصور في الدقائق القليلة التالية جنودا يتخذون مواقع على أرض مرتفعة - بما في ذلك على سطح منزل علي معالي، أحد سكان بيتا، وبالقرب من مركبة عسكرية.

واستولت القوات الإسرائيلية على سطح منزل بشكل متكرر أيام الجمعة، لأن "الموقع استراتيجي". ووصلوا في ذلك اليوم "بعد الصلاة مباشرة" وصعد أربعة جنود على الأقل إلى السطح.

قال أحد الناشطين خارج الكاميرا باللغة اليابانية، "إنهم يطلقون النار ببنادق عادية!"  

وبعد دقيقة واحدة، اتصلت الناشطة البريطانية بإيجي للتحقق من مكانها، وفقًا لسجل المكالمات الذي اطلعت عليه صحيفة واشنطن بوست. وأخبرته إيجي أنها وصلت بالفعل إلى بستان الزيتون أسفل التل.


قالت هيلين أنها اتخذت موقفها خلف شجرة، وكان إيجي على يسارها، كانت لدينا فرصة لالتقاط أنفاس عميقة... والوقوف على مسافة اعتقدنا أنها آمنة".

وقال أحد النشطاء أنه أحد الجنود على السطح كان "يوجه بندقيته في اتجاهنا"، وكان أقرب شخص إلى القوات الإسرائيلية في ذلك الوقت، على بعد ما يزيد قليلاً عن 200 ياردة؛ وكان إيجي أبعد بنحو 30 ياردة.

وفي بستان الزيتون، رأت هيلين .. الناشطة عائشة إيجي تسقط على وجهها على الأرض بجانبها. فقامت المرأة الأكبر سناً بقلبها على جانبها. وقالت إن الدم كان يتدفق من الجانب الأيسر من رأس إيجي، وكانت فاقدة للوعي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية الضفة الغربية الاحتلال الإسرائيلي إسرائيل الضفة الغربية الاحتلال المتضامنة الامريكية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة القوات الإسرائیلیة صحیفة واشنطن بوست عائشة إیجی بما فی ذلک

إقرأ أيضاً:

محاكمة عائشة الشاطر و26 آخرين بخلية التجمع الأول .. الأحد

تستكمل الدائرة الثانية إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، الأحد المقبل الموافق 26 يوليو 2026، سماع الشهود في محاكمة عائشة الشاطر و26 أخرين فى القضية رقم 21582 لسنة 2024 والمعروفة بخلية التجمع.

تأجيل أولى جلسات محاكمة 12 متهما بالانضمام لجماعة إرهابية في مدينة نصر لـ 23 سبتمبرتأجيل أولى جلسات محاكمة 28 متهما بالانضمام لجماعة إرهابية في المطرية لـ 21 أكتوبرأولى جلسات محاكمة 28 متهما بالانضمام لجماعة إرهابية في المطرية.. اليومنظر أولى جلسات محاكمة 6 متهمين بالانضمام لجماعة إرهابية في بولاق الدكرور.. اليومأولى جلسات محاكمة 12 متهما بالانضمام لجماعة إرهابية في مدينة نصر.. اليومقرار عاجل في أولى جلسات محاكمة سيدة و6 آخرين بالانضمام لجماعة إرهابية بالمطريةأولى جلسات محاكمة سيدة و6 آخرين بالانضمام لجماعة إرهابية بالمطرية.. اليومتأجيل أولى جلسات محاكمة متهم بالانضمام لجماعة إرهابية في الهرم لـ 21 سبتمبرالحكم على 7 متهمين بالانضمام لجماعة إرهابية في التجمع الخامس.. 3 أكتوبرتأجيل أولى جلسات محاكمة متهم بالانضمام لجماعة إرهابية في العمرانية لـ 5 سبتمبر

كشفت تحقيقات النيابة العامة أنه فى غضون الفترة من 30 مايو 2019 وحتى 5 فبراير 2020، المتهمون جميعا انضموا لجماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنة للخطر.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين اشتركوا فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب عمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة ومنشآتها العامة، وكانت المتهمة الأولى عائشة خيرت الشاطر والثانية محرضتين على هذا الاتفاق.

وأكدت التحقيقات أن المتهمين من الثالث وحتى السابع والعشرين جمعوا وأمدوا الجماعة موضوع الاتهام أمولا وأسلحة ومواد مفرقعة بقصد استخدامها فى ارتكاب أعمال إرهابية.

طباعة شارك الدائرة الثانية إرهاب مجمع محاكم بدر سماع الشهود محاكمة عائشة الشاطر إرهاب

مقالات مشابهة

  • إيران تعلن مقتل 59 شخصا إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • إيران تعلن مقتل 55 شخصا وإصابة 629 آخرين جراء الاعتداءات الجوية الأمريكية
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار قرب نابلس
  • الشرطة الإسرائيلية تعلن ضبط أكثر من 4 مليون شيكل خلال مداهمة منزل في طمرة
  • توتر غير مسبوق.. الخارجية الأمريكية تطلب تفسيرا رسميا من ماليزيا بشأن إسرائيل
  • محاكمة عائشة الشاطر و26 آخرين بخلية التجمع الأول .. الأحد
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • الأسهم الأمريكية تتجاوز العقارات في ثروة الأسر وإنفاق المستهلكين
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"