الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يعتزم خفض معدلات الفائدة لأول مرة منذ 2020
تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT
يعتزم الاحتياطي الفدرالي خفض معدلات الفائدة لأول مرة منذ 2020 خلال اجتماع يعقده الثلاثاء والأربعاء، منهيا بذلك فترة من التضخم الحاد شهدتها الولايات المتحدة في السنوات الثلاث الأخيرة.
وعلقت خبيرة الاقتصاد في مكتب "أوكسفورد إيكونوميكس" للدراسات نانسي فاندن هاوتن أن "خفض معدلات فائدة الاحتياطي الفدرالي المنتظر بترقب شديد سيحصل أخيرا".
ولم يخف الاحتياطي الفدرالي نواياه إذ أعلن رئيسه جيروم باول في نهاية آب/أغسطس أن "الوقت حان".
وسيكون هذا أول خفض لمعدلات الفائدة منذ 2020 والانعكاسات الحادة لأزمة وباء كوفيد على الاقتصاد الأمريكي، ما أرغم الاحتياطي الفدرالي على خفض معدلات الفائدة إلى الصفر لدعم النشاط الاقتصادي.
لكن بعد عامين، وإزاء الارتفاع الحاد في نسبة التضخم، اضطر إلى معاودة رفعها تدريجا لاحتواء النشاط الاقتصادي المفرط، ما جعل هذه المعدلات تراوح منذ تموز/ يوليو 2023 بين 5,25 و5,50%، أعلى مستوياتها منذ عقدين.
غير أن هذا المستوى المرتفع يؤدي إلى زيادة كلفة الاقتراض، وفي حال الإبقاء عليه لفترة طويلة، فقد يتسبب بزيادة البطالة، وصولا إلى إثارة انكماش اقتصادي.
وقالت أليشيا موديستينو أستاذة الاقتصاد في جامعة "نورثيسترن يونيفرسيتي" في بوسطن لوكالة "فرانس برس" أن "المسألة لم تعد تكمن في معرفة ما إذا كانوا سيخفضون المعدلات أم لا، بل باتت تتعلق بنسبة الخفض".
ربع نقطة أم نصف نقطة؟
هل يعمد مسؤولو الاحتياطي الفدرالي إلى خفض معتدل بربع نقطة مئوية، أم يذهبون مباشرة إلى خفض بنصف نقطة؟
وتتقارب توقعات عملاء السوق، غير أنها تميل بشكل طفيف إلى ربع نقطة مئوية، بحسب مجموعة "سي إم إيه غروب".
وأوضحت نانسي فاندن هاوتن أن "سوق العمل يهدأ من دون أن ينهار، والمستهلك يبقى صامدا والتضخم يتباطأ، لكن الوقت ما زال مبكرا على الأرجح لإعلان إنجاز المهمة".
وأشارت إلى أن "الاحتياطي الفدرالي بات أكثر اهتماما بسوق العمل، لكن التضخم يبقى عاليا"، لافتة إلى أن البيانات الصادرة مؤخرا "كانت مخيبة للأمل بعض الشيء، وتظهر أن التضخم ما زال يتطلب وقتا قبل أن يتراجع إلى هدف 2%" الذي يعتبر مواتيا للاقتصاد.
أما التضخم الذي ينعكس سلبا منذ 2021 على القدرة الشرائية للأسر الأمريكية، فينخفض تدريجا. وبقي مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في تموز/ يوليو مستقرا عند نسبة 2,5% بوتيرة سنوية، فيما ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (بدون الطاقة والغذاء) بوتيرة شهرية.
وأكد البيت الأبيض، الأربعاء، أن البلاد تطوي "صفحة التضخم".
"لم نصل عتبة الخطورة بعد"
تتوقع أليشيا موديستينو هي أيضا "انخفاضا طفيفا" فقط، لأنه "في الجانب الآخر من المشهد بالطبع، هناك البطالة" مع "توجه إلى التباطؤ".
لكنها أضافت: "لم نصل بعد إلى مرحلة الخطورة"، وبالتالي "لا شيء يبرر تغييرا كبيرا في معدلات الفائدة الآن".
كما ذكر غريغوري داكو رئيس قسم الاقتصاد في شركة "إرنست أند يونغ"، الذي توقع أيضا زيادة بربع نقطة، أن "تخفيضا أكبر سيكون بمثابة إقرار ضمني بأن الاحتياطي الفدرالي ارتكب خطأ بعدم تليين سياسته في تموز/ يوليو".
وبعدما افتتح هذا التوجه في حزيران/ يونيو، عمد البنك المركزي الأوروبي، الخميس، إلى خفض معدلات فائدته مجددا بربع نقطة مئوية.
وسيكون هذا آخر اجتماع للبنك المركزي الأميركي قبل الانتخابات الرئاسية في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر، والتي تتواجه فيها نائبة الرئيس الديموقراطية كامالا هاريس مع الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترامب.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي الفائدة التضخم البطالة امريكا بطالة تضخم فائدة المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتیاطی الفدرالی معدلات الفائدة خفض معدلات
إقرأ أيضاً:
على عمق 6500 متر.. اكتشاف البترول الخام لأول مرة في غرب البحر المتوسط
أسفرت أعمال حفر البئر الاستكشافية البحرية «فيلوكس-1X» بمنطقة شمال كليوباترا غرب البحر المتوسط عن رصد شواهد بترولية واعدة تؤكد وجود نظام بترولي بالمنطقة، وتواجد الزيت الخام، بما يعزز فرص تحقيق أول اكتشاف للزيت الخام في غرب البحر المتوسط عقب استكمال أعمال التقييم والدراسات الفنية.
وتمكنت أعمال الحفر، التي بدأت في 23 مايو الماضي، من الوصول إلي الأهداف الجيولوجية المخططة على عمق نهائي يقارب 6500 متر، حيث نجحت شركة شل، القائمة بالعمليات، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وبمشاركة شيفرون العالمية وثروة للبترول في الحصول على نتائج جيولوجية مشجعة تؤسس لمرحلة جديدة من أعمال الاستكشاف بالمنطقة فيما تستكمل إجراءات انضمام قطر للطاقة إلى الشراكة.
ويجري حاليًا تقييم النتائج بعد آخذ عينة من الزيت الخام وتحليل البيانات الفنية لتحديد الخطوات التالية، بما يشمل التوسع في حفر آبار استكشافية جديدة، في ظل المؤشرات الإيجابية التي تؤكد إمكانات منطقة غرب المتوسط، التي ما زالت منطقة بكرا وتحمل آمالاً جديدة لاكتشاف البترول والغاز.
وتقع البئر على بعد 90 كم من السواحل المصرية، ونُفذت أعمال الحفر بواسطة السفينة ستينا أيس ماكس، وانتهت قبل الجدول الزمني المخطط بعشرة أيام وبتكلفة أقل من المستهدف، بما يعكس كفاءة التنفيذ.
ويبلغ عمق المياه في موقع البئر 2800 متر، وهو أكبر عمق مياه تُجرى عنده أعمال حفر في البحر المتوسط حتى الآن، فيما وصل العمق النهائي للبئر إلى 6500 متر أسفل سطح البحر.
وتكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة، إذ تمثل منطقة غرب المتوسط نحو 40% من إجمالي مساحة البحر المتوسط، بينما لم يُحفر بها سوى أربع آبار استكشافية فقط، مقارنة بأكثر من ألف بئر شرق المتوسط.
وتؤكد النتائج تنامي جاذبية المنطقة للاستثمارات العالمية، حيث تعمل بها حاليًا خمس من أكبر شركات الطاقة العالمية، هي شل ، وشيفرون، وإكسون موبيل، وتوتال إنرجيز، وبي بي، مدعومة بالإصلاحات التي نفذها قطاع البترول، لتحسين بيئة الاستثمار، وسداد كافة مستحقات الشركاء، وتنفيذ برامج المسح السيزمي ثنائي وثلاثي الأبعاد بغرب المتوسط، بما وفر بيانات أكثر دقة ورفع فرص تحقيق اكتشافات جديدة.
ومن المنتظر أن تسهم نتائج بئر «فيلوكس-1X» في إعادة تفسير البيانات الجيولوجية بالمنطقة، عن طريق استغلال التسجيلات الكهربية لهذا البئر فى اعادة و تحسين جودة البيانات السيزمية الحالية بما يعزز فرص تحقيق اكتشافات بترولية واقتصادية المرحلة المقبلة.