أكد أحمد عبدالله، عضو مجلس العقار المصري، وعضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية أن الدولة المصرية تعمل منذ فترة على تنفيذ خطة متطورة للبنية التحتية، تؤهلها لتكون محط أنظار العالم فى القطاعات الاستثمارية، وفى مقدّمتها القطاع العقارى.

وقال فى حوار مع «الوطن»، إن مصر تستعد لاستضافة المنتدى الحضرى العالمى فى نسخته الثانية عشرة، بما لديها من إمكانيات وقدرات مبهرة فى أعمال التنظيم والإدارة اللوجيستية.

كيف يمكن أن تؤثر استضافة مصر للمنتدى الحضرى العالمى على قطاع الاستثمار العقارى؟

- تمثل استضافة مصر للمنتدى الحضرى العالمى فرصة ذهبية لتعزيز قطاع التطوير العقارى، فهذا الحدث الدولى يجمع كبار المسئولين والخبراء والمستثمرين من جميع أنحاء العالم، مما يتيح لمصر عرض إمكانياتها وتوجّهاتها فى مجال التنمية العمرانية والمشروعات الكبرى، كما أن استضافة مصر للمنتدى العالمى تسهم فى تعزيز سمعة الدولة المصرية كوِجهة استثمارية واعدة.

وتشير إلى نجاح المشروعات القومية، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، ومدينة الجلالة، التى تُعد نماذج لتطور البنية التحتية والتخطيط العمرانى فى مصر، وعرض هذه المشروعات على مستوى عالمى سيُعزز ثقة المستثمرين، ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية فى قطاع العقارات والبنية التحتية.

هل ترى أن وجود خبراء من مختلف دول العالم يُسهم فى تطوير التخطيط العمرانى بمصر؟

- بالفعل هذا التنوع الكبير الذى سيشهده المنتدى، من خبراء ومتخصّصين واستشاريين فى مجالات العقارات والبناء والاستدامة والتحضّر، يُعد منصة لتبادل المعرفة والخبرات حول أحدث الاتجاهات فى التخطيط العمرانى المستدام، مثل استخدام التكنولوجيا فى البناء، والذكاء الاصطناعى، وتطبيقات الطاقة النظيفة فى المشروعات السكنية والتجارية، وسيساعد ذلك المطورين العقاريين المحليين فى تبنى ممارسات جديدة تحسّن جودة المشروعات، وتقليل التكلفة على المدى البعيد.

كيف ترى دور الحكومة فى جذب الاستثمارات لدعم القطاع العقارى، خاصة خلال فترة المنتدى؟

- حتى يمكنها تشجيع الاستثمار فى القطاع العقارى، تحتاج الحكومة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات التى تجعل من مصر وجهة جاذبة للمستثمرين، وأهمها توفير بيئة استثمارية جاذبة، من خلال تبسيط الإجراءات، وتوحيد القوانين المتعلقة بالاستثمار العقارى، وتسهيل إجراءات الحصول على التراخيص والموافقات، وتوفير حوافز ضريبية للمستثمرين الأجانب والمحليين، وهو ما قد تحقّق منه جزء بالفعل، بالإضافة إلى الشفافية وتوفير المعلومات، فمن الأهمية توفير معلومات دقيقة وشاملة عن السوق العقارية، خاصة للمستثمرين الأجانب، لإمكانية دراسة السوق دراسة وافية، قبل الإقدام على الاستثمار بمصر.

الدولة استعدّت بمشروعات وبنية تحتية مثل النقل والطرق والطاقة والاتصالات ولوچيستية لتنافس فى المنتديات والمؤتمرات العالمية

ومن الأهمية توفير تلك المعلومات بشفافية ونزاهة تامة، وأيضاً الحماية القانونية للمستثمرين، من خلال ضمان حماية حقوق الملكية الفكرية والاستثمارية، وتوفير آليات لحل النزاعات الاستثمارية، والخدمات اللوجيستية والبنية التحتية من أهم محاور جذب الاستثمار، وهو ما اتجهت إليه الدولة المصرية بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية.

كما أن التسويق والترويج، كالمشاركة فى المعارض الدولية لعرض الفرص الاستثمارية فى مصر، والتسويق الإلكترونى باستخدام وسائل التواصل الاجتماعى والإنترنت للترويج للمشروعات العقارية، له دور فعّال، وها هى مصر تستضيف المنتدى الحضرى العالمى الذى يناقش تحديات الاستدامة فى البناء والإنشاءات ضمن جدول أعماله، الذى يُعد من أهم وأكثر المعايير التى يبحث عنها المستثمر فى مشروعاته بمصر، وأعتقد أن الدولة المصرية مستعدة بشكل جيد لعرض تجربتها العمرانية والحضرية فى المنتدى، والتى سيكون لها انعكاس ملحوظ على قطاع العقارات.

كيف ترى تأثير مشروعات البنية التحتية التى نفّذتها الدولة على القطاع العقارى؟

- مشروعات البنية التحتية مثل مشروعات النقل والطرق ومشروعات الطاقة والاتصالات وتوفير المياه والصرف الصحى، من العوامل المؤثرة بشكل كبير على السوق العقارية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وقد استعدت مصر قبل ذلك بوقت كافٍ، ووضعت خططاً تستهدف بها استثمارات عالمية، خاصة فى وقت تسليط الضوء على المشروعات مثلما سيحدث فى المنتدى الحضرى العالمى.

وتتمثّل أهمية هذه المشروعات فى أنها تعمل على تحسين جودة الحياة، وتسهيل الحركة، وزيادة القيمة الاستثمارية للعقارات، ومن التأثيرات الإيجابية لمشروعات البنية التحتية على السوق العقارية، زيادة قيمة العقارات، فعادة ما يؤدى تنفيذ مشروعات البنية التحتية، مثل الطرق والكبارى وخطوط النقل الحديثة مثل «المونوريل»، لزيادة قيمة العقارات فى المناطق المحيطة بها، وذلك بسبب تحسّن الوصول إلى الأفراد والخدمات، بالإضافة إلى زيادة الطلب على العقارات، فعندما يتم تطوير البنية التحتية بشكل جيد، يزيد الطلب على العقارات، حيث تجذب البنية التحتية المتكاملة والمرافق العامة السكان والمستثمرين.

الشراكة الاستثمارية

قطاع العقارات فى مصر ليس مسئولية الدولة وحدها، ولكن هناك شركاء محليين ودوليين ومؤسسات علمية واستثمارية ومجتمعية، ونتيجة تحالف كل تلك الجهات، نرى النجاح فى القطاع بشكل عام، وفكرة تصدير العقار المصرى من أهم المحاور التى ندعمها لنصل معاً إلى نجاح التجربة وتأثيرها بمردود إيجابى على الاقتصاد المصرى المحلى.

وتعزيز الشراكات الدولية فى إطار المنتدى سيتيح للمطورين فرصاً لتطوير شراكات استراتيجية مع شركات عالمية، مما يساعد على تحسين مستوى الابتكار، وتقديم حلول مستدامة تتماشى مع المعايير العالمية، ومن ثم تيسير سُبل جديدة أمام تصدير العقارات، وبشكل عام استضافة مصر للمنتدى الحضرى العالمى تعزّز نمو قطاع العقارات، وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: المنتدى الحضرى العالمى البنية التحتية المصرية التحول الأخضر التجربة المصرية مشروعات البنیة التحتیة استضافة مصر للمنتدى الدولة المصریة القطاع العقارى الحضرى العالمى قطاع العقارات

إقرأ أيضاً:

طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية

البلاد (الدمام)

طرحت أمانة المنطقة الشرقية أكثر من 459 فرصة استثمارية متنوعة جديدة في مدن ومحافظات المنطقة، ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز الاستثمار البلدي، وتمكين القطاع الخاص، وتعظيم الاستفادة من الأصول البلدية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح مدير عام الإدارة العامة للإعلام والمتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية فيصل بن سعيد الزهراني، أن الفرص الاستثمارية الجديدة تشمل 162 فرصة دائمة و297 فرصة مؤقتة، موزعة على عدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها السياحة، والترفيه، والتجارة، والصناعة، والنقل، والبنية التحتية، والأنشطة الرياضية، والمهرجانات والفعاليات الموسمية.
وبيّن أن هذا الطرح يأتي امتدادا لاستراتيجية الأمانة الهادفة إلى بناء بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية، من خلال توفير فرص نوعية في مواقع استراتيجية داخل مدن ومحافظات المنطقة، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية، ويدعم تنويع الأنشطة الاقتصادية ورفع جودة الحياة.
وأكد الزهراني أن الأمانة تواصل تطوير منظومة الاستثمار البلدي وتسهيل رحلة المستثمر عبر منصة “فرص” الرقمية، التي تتيح الاطلاع على تفاصيل الفرص وشروط المنافسات والمواقع الاستثمارية والتقديم الإلكتروني، إلى جانب الخدمات التي يقدمها مركز التميز الاستثماري لدعم المستثمرين وتسهيل الإجراءات، ورفع مستوى رضا المستفيدين.
وأشار إلى أن الفرص المؤقتة تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية خلال المواسم والفعاليات، من خلال إتاحة مواقع مناسبة للمشاريع الترفيهية والتجارية والخدمية، فيما تمثل الفرص الدائمة رافدا مهما لإنشاء مشاريع مستدامة تقدم خدمات مستمرة للسكان والزوار.
وأضاف أن أمانة المنطقة الشرقية حققت مؤشرات نمو لافتة في مجال الاستثمار البلدي، حيث تجاوزت نسبة استثمار الأصول البلدية 95%، فيما تدير أكثر من 7 آلاف عقد استثماري، وحققت إيرادات استثمارية تجاوزت 2.2 مليار ريال، مما يعكس نجاح جهودها في رفع كفاءة استغلال الأصول وتعظيم عوائدها الاقتصادية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن استمرار طرح الفرص الاستثمارية يأتي ضمن توجه الأمانة لتعزيز جاذبية المنطقة الشرقية للاستثمارات المحلية والدولية، ودعم الاقتصاد المحلي، وتوفير مشاريع وخدمات جديدة تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز مكانة المنطقة كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في المملكة.

مقالات مشابهة

  • الاستثمار: توسيع الشراكة الاقتصادية وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.. ونواب: مصر وجهة واعدة للاستثمارات
  • صيف ملتهب.. انقطاع الكهرباء يشعل الاحتجاجات ويكشف هشاشة البنية التحتية في دول عربية
  • 3 دول وهدف واحد.. استضافة أمم أفريقيا 2032
  • سعدية زاهيدي مديرا للاتحاد الدولي للنقل الجوي.. أول سيدة بالمنصب
  • برلماني: سوق العقارات يقود قطار التنمية في مصر.. وتصدير العقار ضرورة
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية