واتساب يختبر ميزة "شاشة الأمان" لتعزيز حماية المستخدمين من الروابط الضارة
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
في تطور هام في مجال الأمان الرقمي، تختبر منصة واتساب حاليًا ميزة جديدة تحمل اسم "شاشة الأمان".
تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود الشركة لتعزيز حماية المستخدمين ومنع تعرضهم للبرمجيات الخبيثة والروابط الضارة، التي كانت تمثل تهديدًا كبيرًا لسلامة البيانات الشخصية.
التحذيرات من الروابط الضارةفي الماضي، كان العديد من المستخدمين يتعرضون لروابط خبيثة عبر تطبيقات مثل واتساب، والتي كانت تتظاهر بأنها تقدم جوائز أو معلومات مفيدة.
بمجرد الضغط على هذه الروابط، قد تُصاب الأجهزة بالفيروسات أو تُسرق البيانات. لذا، فإن الميزة الجديدة تهدف إلى توفير حماية أكبر للمستخدمين من هذه الممارسات الضارة.
تفاصيل ميزة "شاشة الأمان"كيفية العملتتيح "شاشة الأمان" للمستخدمين التحقق من مصدر الروابط وتفاصيلها قبل الضغط عليها. وتشمل هذه الميزة خيارات للبحث عن معلومات إضافية حول الروابط أو النصوص المرفقة في الرسائل باستخدام محرك البحث "جوجل".
هذا يساعد المستخدمين في تحديد ما إذا كانت الروابط آمنة أم لا، مما يقلل من مخاطر النقر على الروابط الضارة.
التفاعل مع المرسلين غير المعروفينإلى جانب هذه الميزة، أضاف واتساب أيضًا "شاشة أمان" أخرى عند تلقي رسائل من أشخاص غير معروفين. توفر هذه الشاشة للمستخدمين خيارات لحظر المرسل أو الإبلاغ عنه، بالإضافة إلى عرض معلومات حول الملف الشخصي للمرسل ورمز البلد.
تهدف هذه الميزة إلى زيادة الوعي الأمني وتزويد المستخدمين بالأدوات اللازمة لحماية أنفسهم.
التحديات المستمرة في مجال الأمانرغم أن واتساب يوفر بالفعل أدوات لمكافحة التهديدات الإلكترونية، إلا أن هذه الميزة الجديدة تمثل خطوة إضافية نحو تحسين الأمان الشامل.
تعود مشكلة الروابط الضارة في الرسائل المُعاد توجيهها إلى بداية الإنترنت، وقد أصبحت أكثر تعقيدًا مع تطور وسائل التواصل الفورية.
التوقعات بشأن الإطلاقالميزة الجديدة لا تزال في مرحلة التطوير، ولم يتم تحديد موعد رسمي لإطلاقها.
ومع ذلك، يُتوقع أن تخضع لبعض التغييرات قبل الإصدار النهائي، مما يشير إلى أن واتساب تضع الأمان كأولوية قصوى.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: واتساب الروابط الضارة الأمان الرقمي البرمجيات الخبيثة حماية البيانات هذه المیزة
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.