اختتمت اليوم أعمال برنامج (القيم المشتركة بين الإسلام والمسيحية) ، الذي عقدته المنظمة العالمية لخريجىدي الأزهر، بالتعاون مع المركز الثقافى الفرنسيسكاني، من خلال مشروع "سفراء الأزهر"  على مدى يومين.

حضر ختام أعمال البرنامج: الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والمستشار العلمي للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر ، والدكتور حمدالله الصفتي، مدير  الشئون العلمية والثقافية بالمنظمة، المشرف العام على مشروع سفراء الأزهر، والأب ميلاد شحاتة، مدير المركز الثقافى الفرنسيسكاني، والدكتور  مايكل مدحت، مدرس الفلسفة بكلية الآداب جامعة حلوان، والدكتور شذى جمال، أستاذة السياحة والآثار بجامعة حلوان، وعدد من الرهبان، والشخصيات العامة، وأساتذة الجامعة، والطلاب.

وقال الدكتور إبراهيم الهدهد، خلال الجلسة الأولى من البرنامج:  تمثل الفضائل والأخلاق قاسما مشتركا بين جميع الأديان، فليس هناك من ديانة إلا وهي تدعو أتباعها إلى القيم الأخلاقية، فلا نعلم ديانة تبيح قتل النفس المحرمة، ولا الكذب، أو الخيانة، أو تسمح بالظلم والجور، فجميع الديانات تمجد القيم الأخلاقية، وتحذر من العدوان، فالمؤمنون بدين سماوي مصادر المعرفة عندهم تتمثل فى الوحي الإلهي، مع الحس والعقل. فالعقل هو الذى يخطط لكل شيء من الداخل، أما الشرع فهو الذي يضبط العقل من الخارج، فالشرع هو النور.

وأوضح الهدهد، أن الالتزام بالقيم الأخلاقية يصطدم بالأهواء، فيكون صاحب الهوى متمردا على القيم الأخلاقية عادة، ومتجاوزا لها، لأنه ينطوي على رغبات تدفعه لتجاوز الالتزام بالفضائل والقيم.

و اوضح مايكل مدحت، أهمية البحث عن القيم المشتركة، والتى تعتبر أساسا عن بناء علاقات قوية ومستدامة بين الأفراد والمجتمعات، لذا يجب العمل لتعزيز القيم المشتركة، وتحقيق الفهم والتعايش السلمي في العالم.

وبين أن القيم المشتركة تسهم في تعزيز العلاقات وبناء جسور التعاون، من خلال المساوة والحرية والأخلاق، فالقيم أداة لتشخيص بعض الأمراض في مجتمع معين، وهي التي تعطي معنى للوجود، واستحضارا لثقافة الشعوب.

واختتم الدكتور حمد الله الصفتى، البرنامج، بمحاصرة عن أزمة القيم في الواقع المعاصر، قال فيها:  إن أزمة القيم في المجتمع المعاصر تتمثل في غياب القين الأخلاقية والإنسانية، وذلك يرجع إلى مناهج التربية الحديثة في الغالب، حيث ركزت على المحسوسات وأهملت القيم، مما أفرز إنسانا محايدا إزاء القضايا الاجتماعية، وجعلت القرارت التي يتخذها فى ميادين الأخلاق والدين والعلاقات الاجتماعية والقومية تحكمها ردود الفعل العاطفية و التعصب العنصري و العقد النفسية.

وأكد الصفتي أن أزمة القيم في الواقع الحالي، تنبع من عدم صفاء مصادر القيم، ومن التطرف الواضح لدى فلسفات التربية في تحديد معاني القيم، ومن سطحية الثقافة العامة، وهو ما يجعلنا نؤكد على أهمية الأديان كمصدر للقيم، حيث إن القيم المأخوذة عن الدين مطلقة وثابتة، لأنها جزء من الدين.

وفى ختام البرنامج تم توزيع شهادات التكريم على المشاركين من الأساتذة والطلاب.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القیم الأخلاقیة القیم المشترکة

إقرأ أيضاً:

ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"

أكد ياسر السوسي، المدير العام للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، أن المغرب يمتلك كل المقومات اللازمة لاحتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030، مشدداً على أن مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير صمم وفق أعلى المعايير الدولية وبمرونة تتيح الاستجابة لجميع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا ».

وفي تصريحات لصحيفة The Athletic، قال السوسي إن ملعب الحسن الثاني يعد مشروعاً جديداً بالكامل، وهو ما يمنح القائمين عليه هامشاً واسعاً لتكييف مختلف مرافقه بما يتوافق مع دفتر تحملات « فيفا »، مضيفا: « أي شيء يطلبه فيفا، نحن قادرون على توفيره. »

وأشار المسؤول المغربي إلى أن المملكة تطمح لاستضافة المباراة النهائية للمونديال، معتبراً أن الملعب الجديد يمتلك كل المؤهلات التي تجعله مرشحاً بقوة لهذا الحدث العالمي.

وأضاف، « نريد استضافة النهائي، ونعلم أن البعض قد يفضل ملعب سانتياغو برنابيو لأنه يقع وسط مدينة كبيرة وله تاريخ عريق، لكن ملعب الحسن الثاني يمنحنا مرونة أكبر لأنه مشروع جديد بُني من الصفر. »

ويعد ملعب الحسن الثاني الكبير، الذي يُشيد بضواحي مدينة الدار البيضاء، أحد أبرز المشاريع الرياضية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، إذ ستبلغ سعته نحو 115 ألف متفرج*، ليصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم عند اكتماله، مع تجهيزات حديثة تستجيب لمعايير الضيافة والإعلام وكبار الشخصيات والتنظيم.

وتأتي تصريحات السوسي في ظل استمرار المنافسة بين المغرب وإسبانيا حول احتضان المباراة النهائية للنسخة التاريخية من كأس العالم 2030، التي ستقام بتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، في انتظار القرار النهائي الذي سيتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الملعب المستضيف للنهائي.

كلمات دلالية الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة ملعب الحسن الثاني نهائيات كأس العالم المغرب إسبانيا البرتغال 2030 ياسر السوسي

مقالات مشابهة

  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وسبع دول أخرى
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"