الثورة نت/..

أُقيمت في مديرية جحانة بمحافظة صنعاء، اليوم، أمسية خطابية وثقافية بالذكرى الأولى لعملية “طوفان الأقصى”.

وفي الأمسية، أكد وكيل المحافظة لقطاع التعليم والشباب، طالب دحان، أن عملية “طوفان الأقصى” المباركة والتاريخية أثلجت صدور الفلسطينيين، وكل المجتمعات العربية والإسلامية.

وأكد أن الشعب اليمني لن يتراجع عن موقفه الثابت في مناصرته للشعب الفلسطيني الحر ومقاومته الباسلة مهما كانت التحديات، والدعم بكل ما لديه من إمكانات ووسائل متاحة؛ نصرةً لأطفال ونساء غزة ولبنان.

وعبّر الوكيل دحان عن الاعتزاز والفخر بما تقوم به القوات المسلحة من عمليات متصاعدة لاستهداف عُمق الكيان الصهيوني؛ ردا على المجازر الوحشية ومجازر الإبادة الجماعية، التي يرتكبها بحق أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني، ودعما للمقاومة البطلة في فلسطين ولبنان.

فيما أشار أمين رابطة علماء اليمن، العلامة طه الحاضري، وعضو الرابطة، خالد موسى، إلى أن السابع من أكتوبر 2023م، عملية بطولية أذهلت العالم وحطمت غطرسة الكيان الصهيوني الغاصب ،التي ظلت لعقود من الزمن، وكشفت زيف مقولة “الجيش الذي لا يقهر”، وكسرت حاجز الخوف لدى شرفاء الأمة، ومقاومتها البطلة.

ودعا الحاضري وموسى إلى المضي على درب الجهاد في مواجهة العدوان الأمريكي – الصهيوني – البريطاني حتى تحقيق النصر أو الشهادة.

فيما أكد الناشط الثقافي، أحسن العبَّادي، أن السابع من أكتوبر رسم صفحة مشرقة في تاريخ المقاومة، وكل من وقف في صف المقاومة الباسلة، وفي مقدمتهم الشعب اليمني وقيادته الحكيمة – ممثلة بالسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي

ودعا إلى مواجهة الجرائم الوحشية بكل الإمكانيات والوسائل، وخلق واقع جديد من المواجهة والانتصار لقضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية المركزية الأولى قضية فلسطين والمقدسات الإسلامية.

تخلل الأمسية، بحضور عدد من مديري المكاتب التنفيذية في المحافظة والمديرية، قصائد شعرية عبّرت عن المناسبة.

وفي مديرية الحصن، نظمت السلطة المحلية أمسية ثقافية بذكرى “طوفان الأقصى”، أكد خلالها المشاركون أهمية إحياء هذه المناسبة العظيمة، التي كشفت وهن الكيان الغاصب، وبسالة وثبات المجاهدين في غزة والضفة الغربية، وجنوب لبنان.

وتطرقت كلمات المشاركين إلى الجرائم الوحشية ومجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني بدعم مباشر من أمريكا ودول الغرب، في ظل صمت المجتمع الدولي، وتواطؤ الأنظمة العربية العميلة.

ودعت إلى مواصلة الجهاد والتحرك في سبيل نصرة الشعب الفلسطيني، وقضايا الأمة الإسلامية ومقدساتها، ونصرة المقاومة اللبنانية التي تخوض مواجهة شرسة مع العدو الصهيوني .. مشيدة بموقف محور المقاومة في كل من العراق واليمن، ودعمه للشعبين الفلسطيني واللبناني بكل الإمكانيات المتاحة.

تخلل الأمسية، بحضور عدد من القيادات المحلية والتنفيذية والشخصيات الاجتماعية، قصيدة شعرية معبِّرة.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: طوفان الأقصى

إقرأ أيضاً:

هل مات كُلّه؟.. ويبقى أعظم ما يتركه الكبار أفكارهم التي لا تموت

بعد مرور هذا الوقت على رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، استمعت إلى كثير من كلمات الوفاء التي أنصفت جوانب عديدة من عطائه وإنجازاته.

لكن بقي جانب مهم لم يحظَ بما يستحقه من الحديث، وهو رؤيته للدراما العربية وبالأخص التاريخية، وهو المجال الذي تشرفت بأن أكون جزءا من فريق عمل سعى إلى ترجمة هذه الرؤية إلى مسلسلات على الشاشة.

كانت البداية عام 2001 بالمسلسل التاريخي "ذي قار"، الذي جسد أول انتصار للعرب على الفرس، وصور معنى الإرادة العربية والاستقلال وصون الكرامة.

كان المسلسل الأول الذي تنتجه شركتنا المركز العربي مع الدوحة، وشكل فألا حسنا، وبداية لها ما بعدها، أن يكون أول مشروع مع قطر يرتبط برؤيتنا "المركز العربي".

ولم يكن اختيار هذا المسلسل ليكون فاتحة الإنتاج المشترك مع قطر محض مصادفة، بل تعبيرا مباشرا عن إيمان الأمير الوالد بالهوية العربية بوصفها جوهر المشروع الذي رعاه؛ فقد رأى في التاريخ ذاكرة الأمة، وتعبيرا عن هويتها، ومرآة تقرأ من خلالها حاضرها ويُستشرف مستقبلها.

كان رحمه الله يتابع الدراما باهتمام لافت، ويختار المسلسلات بنفسه، ولم يكن اهتمامه بها أقل من اهتمامه بالأخبار أو بالمشاريع الإعلامية والريادية الكبرى. أدرك أن الدراما ليست مجرد ترفيه، بل أداة لبناء الوعي، وترسيخ الهوية، ورواية التاريخ، تماما كما تؤدي الأخبار دورها في نقل الواقع

 

وكما استعان بالإعلام ليبني الوعي بالحاضر، استعان بالدراما التاريخية لتوعية الأمة بتاريخها ووصلها بجذورها، فيلتقي الماضي والحاضر في مشروع واحد للمستقبل قوامه العروبة.

‎كان رحمه الله يتابع الدراما باهتمام لافت، ويختار المسلسلات بنفسه، ولم يكن اهتمامه بها أقل من اهتمامه بالأخبار أو بالمشاريع الإعلامية والريادية الكبرى. أدرك أن الدراما ليست مجرد ترفيه، بل أداة لبناء الوعي، وترسيخ الهوية، ورواية التاريخ، تماما كما تؤدي الأخبار دورها في نقل الواقع.

إعلان

ولا أنسى لقاء جمعني بسموه في افتتاح قرية الأطفال، والعفوية والبساطة هي من ملامح العظام، ووسط الجموع ناديت: "شيخ حمد". التفت إليّ، واتجه نحوي بابتسامته، فصافحته وقلت: "أنا منتج مسلسل الحجاج ومعظم المسلسلات التاريخية التي شاهدتموها على تلفزيون قطر". فشكرني بكلمات لا تزال عالقة في ذاكرتي، وكانت بالنسبة إليّ تقديرا لا يُنسى.

امتلك سموّه رؤية متكاملة للدراما، تنسجم مع مشروعه الأوسع في الإعلام والتعليم والثقافة. وظلّت الهوية العربية ركيزة أساسية في هذا المشروع، ‏‏وخلال سنوات عملنا مع مؤسسات قطر الإعلامية، لمسنا عمق هذه الرؤية وبُعد نظرها.

وما تحقق من نجاحات استثنائية للمسلسلات الدرامية التاريخية العربية لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مشروع ثقافي وإعلامي متكامل سبق زمانه، وأسهم في ترسيخ حضور الدراما العربية بوصفها رسالة لا تقل أهمية عن الخبر، ولا عن أي مشروع تنموي أو تعليمي آخر.

‎وتوالت بعد "ذي قار" الإنتاجات، فكان "امرؤ القيس" الذي جسّد سيرة الشاعر الجاهلي الساعي إلى استرداد مُلك أبيه حتى خُلّد في قوله: "نحاول مُلكا أو نموت فنُعذرا"، ثم "آخر أيام اليمامة"، و"شهرزاد"، و"زمان الوصل"، و"المرابطون والأندلس"، و"مالك بن الريب"، ومسلسل "الحجاج" عام 2003، إضافة إلى العديد من المسلسلات التراثية التي أدت دورا محوريا في إحياء العادات والتقاليد والقيم الأصيلة التي شكّلت هوية المجتمعات عبر الأجيال، وعرّفت بثراء موروثنا العربي.

ومع تراجع حضور التاريخ العربي والإسلامي في كثير من المناهج التعليمية، أو تقديمه بأساليب لا تستثير فضول الأجيال الجديدة، ساهمت هذه المسلسلات بربط جيل الشباب بتاريخه.

لقد أدرك سمو الأمير الوالد أن الأمم التي تعرف تاريخها أقدر على صون هويتها وصناعة مستقبلها، فكان يبني الهوية العربية من بابين: باب الخبر الذي ينقل الحاضر ويصوغ وعيه، وباب الدراما التاريخية التي تصل الأمة بذاكرتها وتعيد إليها صورتها الحضارية

فلم تعد مجرد مادة للمشاهدة والترفيه، بل نافذة للتثقيف وللتعرف إلى الشخصيات والأحداث والتحولات التاريخية التي صنعت هوية الأمة، فأثارت الأسئلة، ودفعت كثيرين إلى القراءة والبحث.

لا يفوتني أن أسجل بكل الوفاء والتقدير ما حظينا به من دعم وثقة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ومن سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، الذي كان لتعاونه معنا، وما أولانا من وقته ورؤيته وفكره الإبداعي، أثرٌ بالغ في نجاح هذه المسيرة.

كما أتوجه بالشكر والعرفان إلى نخبة المسؤولين والمبدعين في مؤسسات الدوحة الإعلامية وأخص بالذكر مع حفظ الألقاب حمد بن ثامر، وفيصل بن جاسم، وطلال بن محمد العطية، الذين تشرفنا بالعمل معهم، فكانوا شركاء حقيقيين في بناء تجربة إبداعية جسدت رؤية الأمير الوالد.

كما نستذكر مسلسل "الطريق إلى كابل" وما أحدثه من ضجة إعلامية تشهد على عمق أثره؛ إذ أكد أن أخطر المعارك ليست معركة السلاح بل معركة الفكر، وأن حماية المجتمعات تبدأ بالوعي والتعليم وترسيخ قيم الاعتدال، وأن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة وحدها بل ببناء الإنسان وتعزيز الحوار واحترام التنوع.

إعلان

ولم تكن هذه المسلسلات بالنسبة إلينا مجرد محطات إنتاجية ناجحة، بل كانت شرفا ومسؤولية؛ إذ أُتيحت لنا من خلالها فرصة تجسيد شغف الأمير الوالد بالتاريخ وترجمة إيمانه العميق به. وقد واصلنا السير على هذا النهج في إنتاجنا الخاص بمسلسلات عُرضت على شاشة تلفزيون قطر، منها "أبناء الرشيد.. الأمين والمأمون".

لقد أدرك سمو الأمير الوالد أن الأمم التي تعرف تاريخها أقدر على صون هويتها وصناعة مستقبلها، فكان يبني الهوية العربية من بابين: باب الخبر الذي ينقل الحاضر ويصوغ وعيه، وباب الدراما التاريخية التي تصل الأمة بذاكرتها وتعيد إليها صورتها الحضارية.

وفي هذا الأفق التقت رؤية مجموعة المركز العربي الإعلامية مع نهج سموّه، إذ جعلت المجموعة من التاريخ والعروبة ركيزتين لهويتها منذ تأسيسها عام 1983، بدءا من اسمها وشعارها "حكايات عربية مبتكرة"، ووصولا إلى اختيار حرف "ع" رمزا لها بوصفه حرفا يميز لغتنا العربية.

سيبقى الأمير الوالد حاضرا في ذاكرة كل من عمل معه أو عرف مشروعه، وستظل مواقفه العروبية الأصيلة شاهدا على نهجه في نصرة قضايا الأمة والدفاع عن الحق والسعي إلى حقن الدماء وصون كرامة الإنسان

وكان من أجمل ما لمسته أن الإيمان بالدراما لم يتراجع أمام الأزمات بل ازداد رسوخا؛ ففي زمن الحصار بقي الإعلام، وأخصّه المسلسلات التلفزيونية، تؤدي دورها في وصل الوجدان العربي، وتجمع المشاهدين حول ذاكرة واحدة وهوية واحدة، وكأن الثقافة تحفظ ما تعجز السياسة أحيانا عن حفظه.

وقد امتدت علاقتي بقطر ومؤسساتها الإعلامية نحو 25 عاماً، وهذا مصدر فخر واعتزاز لي؛ وأنا مدين لسمو الأمير الوالد ولقطر عموما فيما وصلنا إليه، عندما كنا المنتج العربي الوحيد الذي نال جائزة "الإيمي" العالمية عن فئة المسلسلات الطويلة.

وهذا محصلة لشراكة لم تكن تُنتج فيها المسلسلات لمجرد استحضار الماضي، بل لتقرأ الحاضر من خلاله، فجاء كل مسلسل ابنا لزمانه، يحاور ما تمرّ به الأمة من تحولات، ويطرح أسئلتها الكبرى بلغة الدراما.

‎وإذا كانت الدول تُخلَّد بما تبنيه من مؤسسات، فإنها تُخلَّد أيضا بما تتركه من أثر في وجدان الناس. وسيبقى الأمير الوالد حاضرا في ذاكرة كل من عمل معه أو عرف مشروعه، وستظل مواقفه العروبية الأصيلة شاهدا على نهجه في نصرة قضايا الأمة والدفاع عن الحق والسعي إلى حقن الدماء وصون كرامة الإنسان.

أدعو الله أن يتغمد روحه بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم لوطنه وأمته، وأتقدم بخالص العزاء إلى أهلي في قطر، سائلا المولى أن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، لتبقى منارة للثقافة ورسالة للإنسان وبيتا للعروبة.

وأجدد عهدي بأن أواصل النهج وحمل الرسالة، مؤمنا بأن الحكايات العظيمة لا تنتهي برحيل أصحابها، بل تستمر باستمرار أثرهم الخالد، فـ"بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر".

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • هل مات كُلّه؟.. ويبقى أعظم ما يتركه الكبار أفكارهم التي لا تموت
  • “لجان المقاومة”: العملية البطولية قرب حفات جلعاد تبرهن أن المقاومة ستبقى حيةً وفي تصاعد
  • “الجهاد الإسلامي”: جريمة العدو الصهيوني في قرية تل تكشف إرهاب عصابات المستوطنين
  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي