الرؤية- فيصل السعدي

يشهد قطاع سياحة المؤتمرات في سلطنة عمان نموا ملحوظا باعتباره من القطاعات الحيوية التي تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، حيث تتميز السلطنة بموقع جغرافي متميز يجعلها وجهة مثالية لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات الدولية.

ويقول خالد بن وليد الزدجالي مدير مكتب عمان للمؤتمرات، إن تطوير البنية الأساسية في عمان ساهم في نمو هذا القطاع الواعد، لافتا إلى أن مكتب عمان للمؤتمرات يهدف إلى تطوير القطاع داخليًا من خلال تهيئة البيئة المناسبة لاستضافة الفعاليات الدولية، من خلال التركيز على عدد من الجوانب مثل سن التشريعات والقوانين المتعلقة بسياحة المؤتمرات وتوفير الخدمات والمنظمين والترابط والتكامل بين الجهات المعنية الحكومية والخاصة وإشراكهم في إنجاح جهود تطوير هذا القطاع، وتحويل المؤتمرات المحلية إلى مؤتمرات إقليمية ودولية، وتوعية الجمعيات والجهات التي يمكن عن طريقها استقطاب المؤتمرات العالمية.

ويضيف- في تصريح لـ"الرؤية"- أن العام الجاري شهد تنظيم العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية، كما أن الربع الأخير شهد تنظيم فعاليتين وسيتم تنظيم فعالية أخرى في ديسمبر، وذلك بالتنسيق والتعاون بين مكتب عمان للمؤتمرات بوزارة التراث والسياحة والجهات ذات العلاقة، مبينا: "استضافت سلطنة عمان مؤتمر الجمعية الدولية للعملات بمشاركة 400 شخص مختص حول العالم بصناعة العملات، ومؤتمر الجمعية الملكية البريطانية لطب النساء والولادة وذلك بمشاركة أكثر من 2200 مشارك من مختلف دول العالم، وهو نتاج عمل مشترك بين كل من الرابطة العمانية لطب النساء والولادة ووزارة التراث السياحة ومكتب مكتب عمان للمؤتمرات ومركز عمان للمؤتمرات والمعارض، وتم تقديم ملف طلب استضافة المؤتمر قبل 6 سنوات تقريبا، كما أنه من الفعاليات الدولية  القادمة خلال 2024 المنتدى الدولي لتصلب الشرايين ونتوقع مشاركة 1800 مشارك من مختلف دول العالم".

ويذكر الزدجالي: "يعتمد اختيار المدن والدول لاستضافة المؤتمرات الدولية على عدة آليات، مثل أن يكون هناك أعضاء من سلطنة عمان داخل الجمعيات أو المنتديات التي يمكن أن نستقطب مؤتمراتها الإقليمية والدولية كل سنتين أو كل ثلاث سنوات، إلى جانب عامل قوة قطاع المؤتمر أو عنوان المؤتمر ونشاطه وأهميته داخل السلطنة مثل المجال الطبي أو النقل أو الاتصالات أو غيرها من المجالات، بالإضافة إلى عامل البنية الأساسية لاستضافة مؤتمر معين، حيث تتم دراسة مدى توفر البنية الأساسية للمؤتمر داخل المنطقة وحجم المؤتمر وعدد المشاركين، مع مراعاة حجحم القاعات وعدد الغرف الفندقية ونظام التأشيرات والتسهيلات والخدمات المقدمة للاستضافة".

ويؤكد مدير مكتب عمان للمؤتمرات أن وزارة التراث والسياحة تركز في استضافة المؤتمرات الدولية على القطاعات الناجحة في سلطنة عمان والقطاعات التي تلامس رؤية عمان 2040، وعلى مدى قوة القطاع، لافتا إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه جهود "استضافة المؤتمرات" ضعف الخبرة لدى بعض الجهات بحكم عملها المهني التخصصي البعيد عن تنظيم وإدرة الفعاليات أو المؤتمرات.

ويبيّن الزدجالي أنه يتم استخدام أحدث التكنولوجيا في تنظيم المؤتمرات، حيث يتم اعتماد برامج الذكاء الاصطناعي والرقمي في التسجيل وعرض البرامج والعروض المرئية، كما أنه من خلال برامج الهاتف يتم استخدام تقنيات خاصة في نشر المعلومات عن المؤتمر وتفاصيل الضيوف، مؤكدا: "رؤية وزارة التراث والسياحة ممثلة في مكتب عمان للمؤتمرات خلال السنوات الخمس القادمة تتمحور حول تطوير قطاع المؤتمرات بشكل عام وتحقيق الاستفادة القصوى منه وتوسيع دائرة المستفيدين من قطاع سياحة المؤتمرات من خلال إدخال شرائح أكبر فيه، لما لهذا القطاع من مردود إيجابي في الجانب الاقتصادي والتنموي والسياحي والمعرفي كذلك".

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: سلطنة عمان من خلال

إقرأ أيضاً:

نمو ربحية البنوك يعكس قوة الاقتصاد الوطني وتوافر مقومات النمو المستقبلي

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

أخبار ذات صلة «زايد الخير» تعيد لمّ شمل أسرة روسية وتمنح 4 أطفال فرصة جديدة للاستقرار «الإمارات للدواء»: تدابير بحق 71 مصدراً تُسوِّق منتجات غير معتمدة للتنحيف

أكد رؤساء البنوك الوطنية أن نتائج البنوك عن النصف الأول من العام الحالي، تعكس قوة الاقتصاد الوطني وتوافر الفرص الواعدة للأعمال والاستثمار إلى جانب مقومات النمو المستقبلي للأرباح، بدعم من الالتزام الراسخ للحكومة بتعزيز المرونة على المدى الطويل وتحقيق النمو الاقتصادي، ما يشكّل بيئة قوية ومستدامة تدعم النشاط الاقتصادي.
وقالوا إنه على الرغم من أن البيئة التشغيلية اتسمت بالتحديات الجيوسياسية وتراجع سعر الفائدة، فإن نتائج أعمال البنوك أظهرت مدى قوة أنشطة العملاء والزخم المتواصل في مختلف قطاعات الأعمال، حيث تبيّن هذه النتائج متانة قاعدة عملاء البنوك وعمق علاقات الثقة، التي تم بناؤها في السوق المحلية وعبر الشبكة الدولية للبنوك الإماراتية، محددين عدداً من العوامل التي عزّزت ربحية البنوك، ومنها الاستمرار في تنويع الميزانية العمومية ومصادر الدخل، والإدارة المنضبطة للتكاليف، والتحسن المستمر في جودة الأصول، بالإضافة إلى النهج المنضبط في إدارة المخاطر، والحفاظ على مستويات صحية من التمويل والسيولة ورأس المال، وأخيراً التركيز على الابتكار الرقمي والاستثمارات الموجهة في أدوات الذكاء الاصطناعي.

التزام حكومي
وتفصيلاً ترى هناء الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول، أن الالتزام الراسخ للحكومة بتعزيز المرونة على المدى الطويل وتحقيق النمو الاقتصادي، يشكّل بيئة قوية ومستدامة تدعم النشاط الاقتصادي.
وقالت إن بنك أبوظبي الأول يتمتع بمكانة فريدة تتيح له الاستفادة من هذه الفرص، مستنداً إلى خبراته المتخصّصة في مجالي التمويل وهيكلة الصفقات، وسجلّه الحافل بالإنجازات، وانتشاره العالمي الواسع.
وأضافت أن التركيز المستمر على الانضباط في التنفيذ، إلى جانب الاستثمارات الموجهة في أدوات الذكاء الاصطناعي والقدرات الداعمة للنمو المستقبلي، عوامل أسهمت في الحفاظ على زخم الأداء وتعزيز مكانة «أبوظبي الأول» باعتباره البنك العالمي لدولة الإمارات، مؤكدة أن هذه القدرات مجتمعة تضع البنك في صميم الجهود الرامية إلى دعم أجندة النمو طويلة الأجل لدولة الإمارات.
وأوضحت الرستماني، أن الأداء القوي لبنك أبوظبي الأول خلال النصف الأول من عام 2026 يجسّد حجم أعمال البنك واتساع نطاقها وتنوعها، والقدرة على مواصلة تحقيق عوائد قوية من خلال التنفيذ الفاعل والمتسق للاستراتيجية، حيث بلغت الإيرادات التشغيلية للمجموعة 19.50 مليار درهم، بزيادة قدرها 7% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغ صافي الأرباح 10.73 مليار درهم، ما أسهم في تحقيق عائد على حقوق الملكية الملموسة بنسبة 18.5%، متجاوزاً بذلك المستهدفات الإرشادية متوسطة المدى. 

ثقة متنامية 
ومن جهته قال هشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، إن الأداء الاستثنائي لبنك الإمارات دبي الوطني خلال النصف الأول من العام يعكس قوة اقتصاد دولة الإمارات ومرونته العالية والثقة المتنامية فيه، وذلك في ظل قدرته المستمرة على توفير بيئة داعمة للنمو المستدام، وخلق فرص واعدة للأعمال والاستثمار، معتبراً أن تجاوز الميزانية العمومية للمجموعة 1.3 تريليون درهم في النصف الأول من عام 2026، يظهر مدى قوة أنشطة العملاء والزخم المتواصل في مختلف قطاعات الأعمال.
وأكد القاسم، أنه في الوقت الذي تواصل فيه دولة الإمارات تعزيز مكانتها كمركز مالي واستثماري عالمي، يبقى بنك الإمارات دبي الوطني ملتزماً بدعم الرؤية الاقتصادية الطموحة للدولة، مشيراً إلى أنه انطلاقاً من طموح دولة الإمارات لأن تصبح المركز الرائد عالمياً للتمويل الإسلامي، نجح كل من «الإمارات الإسلامي» والنافذة الإسلامية لبنك الإمارات دبي الوطني، في بناء أحد أكبر الامتيازات المصرفية الإسلامية في المنطقة، بإجمالي أصول إسلامية مجمعة تجاوزت 250 مليار درهم.

تنويع الميزانية العمومية ومصادر الدخل
بدوره أفاد عدنان العوضي، الرئيس التنفيذي لبنك أم القيوين الوطني، بأن الاستمرار في تنويع الميزانية العمومية ومصادر الدخل بالإضافة إلى إجراءات تحسين التكلفة، عوامل أسهمت في دعم أداء بنك أم القيوين الوطني خلال أول ستة أشهر من عام 2026. 
وقال إن نتائج النصف الأول من عام 2026 تظهر مرونة وقدرة على مواصلة تنفيذ أولويات الاستراتيجية رغم أن البيئة التشغيلية اتسمت بالتحديات الجيوسياسية وتراجع سعر الفائدة. 
وأشار إلى أن الأداء المالي القوي يعكس متانة نموذج الأعمال المتنوع، والإدارة المنضبطة للميزانية العمومية، والتركيز الدائم على تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل عبر الحفاظ على مستويات سيولة قوية ومعدلات جيدة لكفاية رأس المال، مع مواصلة دعم العملاء والاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أهمية النهج المتوازن في إدارة المخاطر، إلى جانب الإدارة المنضبطة للتكاليف والتحسن المستمر في جودة الأصول، في تعزيز متانة المركز المالي وتحقيق قيمة مستدامة لجميع أصحاب المصلحة.

مرونة اقتصادية
من جانبه شدد الدكتور بيرند فان ليندر، الرئيس التنفيذي لبنك دبي التجاري، على أن التزام قيادة دولة الإمارات المتواصل بتعزيز المرونة الاقتصادية والاستقرار المالي والنمو المستدام، يوفّر أساساً متيناً لمواصلة تطور اقتصاد دولة الإمارات، وتالياً استمرار الأداء القوي للقطاع المصرفي.
وقال إن الأداء القوي في النصف الأول من عام 2026 يعكس استمرار مرونة أعمال البنك وقوة العلاقات مع العملاء. وأكد أن هذه النتائج تأتي مدعومة بنمو قوي في الأعمال وتنوّع في مصادر الدخل، مع الحفاظ على مستويات صحية من التمويل والسيولة ورأس المال، ونهج منضبط في إدارة المخاطر، منوهاً بأن «دبي التجاري» سيواصل التركيز على دعم العملاء، وتنفيذ أولويات الاستراتيجية، والاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا لتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل لجميع أصحاب المصلحة.

مقالات مشابهة

  • نمو ربحية البنوك يعكس قوة الاقتصاد الوطني وتوافر مقومات النمو المستقبلي
  • وسائل الإعلام الإيطالية تبرز توافق الرئيس السيسي وميلوني لتعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الدولية
  • وزارة الصحة تنظم ورشتي عمل لتعزيز قدرات الكوادر في اقتصاديات الصحة والاستثمار
  • الجغبير: مؤتمر لندن الاستثماري محطة مهمة لتعزيز الشراكة الأردنية البريطانية وجذب الاستثمارات النوعية
  • اليابان تقر إنشاء مكتب استخبارات وطني لتعزيز مكافحة التجسس وسط تنامي التهديدات الخارجية
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي