لبنان ٢٤:
2026-07-24@22:33:20 GMT
منع اسرائيلي لأي تفاعل مع تهديد قاسم: سقوط اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
كتبت" الاخبار":بخلاف الضجيج غير المتوقف عمّا تسميه إسرائيل برنامج إعادة بناء حزب الله لقدراته العسكرية، والذي مهّد ورافق عملية الاغتيال التي استهدفت القائد العسكري في حزب الله الشهيد هيثم طبطبائي ورفاقه. فإن الرقابة العسكرية في كيان العدو، تفرض تعتيماً واضحاً على أي تفاعل مع الموقف الذي أعلنه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم عن أن «للحزب الحق في الرد وسيحدد التوقيت بنفسه».
لكن الماكينة التي تساعد إسرائيل في حملتها الجديدة، سارعت إلى تولي مهمة التفاعل مع موقف الشيخ قاسم، إذ انتشرت «التحذيرات من أن أي رد يقوم به حزب الله سيقود إلى رد إسرائيلي أكبر من قدرة لبنان على تحمّله». وهو أمر سبق للحزب ولبنان أن جربه العام الماضي، عندما كانت الديبلوماسية الغربية والعربية وبعض الجهات اللبنانية تسارع إلى مطالبة الحزب بـ«ضبط النفس» وعدم الرد على عمليات الاغتيال التي قام بها العدو.
في غضون ذلك، سرعان ما تلاشت المناخات التي رافقت زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت، والتي لم تحمل جديداً نوعياً، وتأكد أنه لم يحصل أي لقاء بينه وبين حزب الله، وأن الموضوع لم يطرح أصلاً بحسب ما أكدت مصادر مطلعة لـ«الأخبار»، وحيث يتعزز الاعتقاد بأن ملف النزاع مع إسرائيل سواء في فلسطين أو لبنان متابع فقط من قبل إدارة المخابرات العامة المصرية التي يشرف عليها الوزير اللواء حسن رشاد.
إلى ذلك، تواصل قيادة العدو رفع مستوى الخطاب الهادف إلى تبرير المزيد من الاعتداءات على لبنان، واللافت، أنه في الأسابيع الأخيرة، تجري عملية بلورة لسردية أميركية جديدة تُدفع بشكل منهجي وتبدو كأنها تشكّل إطاراً محدثاً للتعامل مع لبنان وحزب الله. هذه السردية لا تنطلق من فراغ، بل من اعتقاد على شكل قناعة عند الجانبين الأميركي والإسرائيلي بأن اتفاق وقف إطلاق النار لم ينجح في إحداث أي تغيير جوهري في موازين القوى، وأن مرحلة «إدارة الأزمة» لم تعد كافية.
وبالتالي، يجري الانتقال إلى خطاب أكثر حدّة يطالب لبنان بمفاوضات مباشرة رفيعة المستوى مع إسرائيل، تمهيداً لفرض معادلة جديدة عنوانها: نزع سلاح حزب الله قبل نهاية العام باعتباره «الموعد الحاسم»، مع التلويح بأن عدم التنفيذ ينقل المسؤولية إلى الدولة اللبنانية ويجعلها شريكة في خيار الحرب المقبلة.
في هذا السياق يصبح الحديث الأميركي - الإسرائيلي المتكرر عن «الموعد النهائي» و«الإنذار الأخير» محاولة واضحة لفرض مسار قسري على لبنان: إما الالتزام بالتجريد، أو تحمل مسؤولية حرب جديدة يجري إعداد سرديتها منذ الآن. فإسرائيل تسعى إلى دمج العمليات العسكرية المستمرة مع خطاب سياسي ــ دولي يقدّم أي مواجهة مستقبلية بوصفها امتثالاً لمطالب أميركية واضحة، ورداً ضرورياً على دروس 7 أكتوبر، وإجراءً مشروعاً لمنع تكرار «تراكم قوة عدوّ خلف الحدود».
بهذا يصبح المشهد الجديد أقرب إلى محاولة هندسة بيئة إقليمية كاملة: ضغوط أميركية ــ إسرائيلية، مسار مفاوضات قسري، عمليات عسكرية متواصلة، وصياغة سردية سياسية تبرر أي تطور ميداني، في سياق تحضير «لحظة حاسمة» يُراد لها أن تكون مفتاح إعادة تشكيل التوازن على الحدود الشمالية. مواضيع ذات صلة الجيش الإسرائيلي: قواتنا منتشرة وفق اتفاق وقف إطلاق النار وستواصل التعامل مع أي تهديد مباشر Lebanon 24 الجيش الإسرائيلي: قواتنا منتشرة وفق اتفاق وقف إطلاق النار وستواصل التعامل مع أي تهديد مباشر
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اتفاق وقف إطلاق النار العملیات العسکریة ماریتا الحلانی وزیر الخارجیة إلى لبنان حزب الله مع لبنان
إقرأ أيضاً:
بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
ناجحة هي الزيارة التي أنجزها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فاتحاً معه آفاق مرحلة جديدة من التعاون بين أميركا ولبنان.الزيارة بمضامينها تعطي رسالة سياسيّة باتجاه "حزب الله" أساسها أن "تحجيم التأثير" قد بدأ، فيما الضمانة لإنهاء حرب لبنان تبدأ من واشنطن وليس من إيران. في الوقت نفسه، كانت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية بصفتها منطقة تجريبية، أعطت رسالة أيضاً للداخل والخارج مفادها أن الدولة هي التي تدخل الأرض المحررة وترفع العلم اللبناني وليس أي فصيل آخر.
عملياً،استطاعت الدولة خلال يومين تثبيت وجودها داخلياً وخارجياً، بينما المعادلة التي وُضعت على سكة تحرير الجنوب كرستها الدبلوماسية، ما يجعل معادلة السلم والحرب بيد الدولة وحدها وليس بيد "حزب الله".
فعلياً، قرأ "الحزب" مسار المعادلة الحالية، ويبدو أن حراكه الكبير للتأثير على مفاوضات لبنان وإسرائيل لم يعد مؤثراً، لاسيما أن المعارك تحتاج إلى أرضية بينما لا بديل اليوم سوى المفاوضات لإنهاء الحرب لأن سياسة العمل العسكري لم تُجدِ نفعاً.
حتماً، نجح عون في تثبيت مسار الاستقرار عبر اعتبار أميركا الوجهة الرئيسية لضمان الهدوء والدخول في مسار جديد من السلام، فيما تمكن عون من إبعاد لبنان عن المسار الإيراني وربطه بالمسار الجديد. حتماً، تمكن لبنان من وضع نفسه ضمن الخارطة المؤثرة بينما انسلاخه عن مسار إيران تعزز أكثر خلال التوتر الأخير وشبه انفراط الهدنة بينها وبين أميركا. فمن جهة، عادت الضربات على إيران بينما ملف لبنان فُصل عنها تماماً، فالنقاش بشأنه بات محصوراً بين لبنان وإسرائيل وأميركا.
في المحصلة، بات لبنان أكثر اتساقاً بالتسوية الأميركية في المنطقة، بينما التعويل يكون على ما ستقوم به واشنطن على صعيد إسرائيل ووجودها في لبنان.. فهل ستعجل زيارة عون الانسحاب؟ إن حصل ذلك بشكل علني، عندها سيكون ذلك رسالة سياسية قاسية لـ"حزب الله".
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل Lebanon 24 إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل