قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات بشأن أوكرانيا تسير بشكل جيد وإن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب، وأضاف أنه يريد وقف الحرب وأن أوكرانيا وروسيا تريدان ذلك أيضا.

وأكد ترامب أن ذلك ينبغي أن يتحقق، وأن أوكرانيا تواجه بعض المشاكل بشأن الفساد وهو ما يعد عاملا غير مساعد، وفق تعبيره.

ومن جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن رئيس الوفد البلاد في المحادثات روستيم عميروف قدم له إحاطة أولية حول المحادثات التي جرت مع الجانب الأميركي.

وأضاف أن الحوار شهد نهجا بناء وطرحا صريحا لكل القضايا المتعلقة بسيادة أوكرانيا ومصالحها الوطنية، مضيفا في بيان أن الوقت الذي تكرسه الولايات المتحدة، وفريق الرئيس ترامب شخصيا، لتحديد الخطوات الضرورية لإنهاء الحرب، يدل على جدية الجهود المشتركة.

وعبر زيلينسكي عن امتنانه لذلك، موضحا أنه ينتظر تقريرا مفصلا من فريقه خلال لقاء شخصي قريب، ومؤكدا مواصلة العمل على الخطوات اللاحقة في مسار إنهاء الحرب.

وبعد الاجتماع، وصف عميروف المحادثات بالمثمرة. وقال "ناقشنا جميع القضايا المهمة لأوكرانيا والشعب الأوكراني، وتظهر الولايات المتحدة الدعم الشديد".

وعقد مسؤولون أميركيون وأوكرانيون ما وصفوها بأنها محادثات بناءة أمس الأحد حول اتفاق سلام مع روسيا، وقد عبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تفاؤله حيال إحراز تقدم رغم التحديات التي تعرقل إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات.

اجتماع الوفدين الأميركي والأوكراني لبحث خطة السلام الأميركية (الفرنسية)

وقال روبيو في هالانديل بيتش بفلوريدا حيث انعقد الاجتماع "نواصل التحلي بالواقعية بشأن مدى صعوبة هذا الأمر، لكننا متفائلون، خاصة في ضوء حقيقة أنه مع إحرازنا تقدما، أعتقد أن هناك رؤية مشتركة هنا مفادها أن الأمر لا يتعلق فقط بإنهاء الحرب بل بضمان مستقبل أوكرانيا".

إعلان

وتأتي مناقشات فلوريدا بعد أسبوعين تقريبا من المفاوضات التي بدأت بمخطط أميركي للسلام قال منتقدون إنه كان في البداية يصب في مصلحة روسيا، خاصة في ظل أنباء عن ضغوط من فريق ترامب على أوكرانيا لتقديم تنازلات كبيرة، بما في ذلك التخلي عن أراض لروسيا.

وشارك في الاجتماع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب لتمثيل الجانب الأميركي. ومن المتوقع أن يجتمع ويتكوف مع مسؤولين روس هذا الأسبوع.

وتسعى القيادة الأوكرانية، التي تواجه أزمة سياسية داخلية يؤججها تحقيق في اتهامات واسعة بالكسب غير المشروع في قطاع الطاقة، إلى رفض الشروط التي تصب في مصلحة موسكو في وقت تتقدم فيه القوات الروسية على طول خطوط المواجهة في الحرب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا

كييف "أ.ف.ب": نفذت روسيا ضربات على أوكرانيا بمئات المسيّرات وعشرات الصواريخ في ساعة مبكرة اليوم ما أسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل، وذلك بعد أن هددت بشن هجوم واسع النطاق وحضت الأجانب على مغادرة كييف.

وحذّرت السلطات الأوكرانية في وقت سابق من أن روسيا تعدّ لهجوم كبير فيما يتواصل القصف يوميا في ظل تعثر مفاوضات إنهاء النزاع الذي اندلع قبل أربع سنوات.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 73 صاروخا و656 مسيّرة، موضحا أن 54 مسيّرة و33 صاروخا اخترقت نظامه للدفاع الجوّي متعدّد الطبقات.

وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس في كييف بسماع صفارات الإنذار ودوي انفجارات قوية تواصلت ليلا.

وهرع السكان إلى محطات المترو المزدحمة للاحتماء وهم يحملون أغطية وحقائب تحتوي متعلقاتهم، حسبما شاهد مراسلو فرانس برس.

وقالت أناستاسيا التي تضرر المبنى حيث تقيم جراء الهجوم إنها قضت ليلة "صاخبة" و"مرعبة" مختبئة في حمام المنزل.

"كابوس"

واضافت لفرانس برس "تهشّمت جميع النوافذ تماما. لم تعد هناك أي نوافذ. لم يقع مجرّد انفجار واحد هنا. كانت الليلة عبارة عن كابوس".

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن الهجوم مؤشر إلى اليأس الذي تعيشه روسيا إذ ينتقم الرئيس فلاديمير بوتين من المدنيين في ظل الصعوبات التي تعانيها قواته في ميدان المعركة.

وقال سيبيغا في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي "بوتين لا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك".

وكشف تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW) أن أوكرانيا حققت بالفعل تقدما ميدانيا على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني تواليا، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومترا مربعا.

الا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملا، إذ أن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق حيث استعادت كييف أراضي، علما بأن الجيش الروسي يعتمد تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والسيطرة عليها تمهيدا لتقدّم قوات أكبر لاحقا.

من جهته، وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مناشدة للحصول على مزيد من الدعم العسكري الأمريكي.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي "تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاص بها للتصدي للصواريخ البالستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيرا. كما أن المساعدة الأمريكية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة".

من جانبها، نددت الخارجية الفرنسية بما وصفته بـ"الاستخفاف التام" لموسكو بجهود السلام، بينما قالت الأمم المتحدة إن "الخطاب التحريضي وتصعيد الهجمات ينبغي أن يتوقفا".

وتقصف موسكو أوكرانيا يوميا تقريبا منذ بدء الحرب في فبراير 2022، في نزاع هو الأكثر دموية على التراب الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية إذ أدى إلى مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح.

وأعلن الجيش الروسي اليوم تنفيذ "ضربة كبيرة" استخدمت فيها صواريخ فرط صوتية مستهدفا مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وتنفي موسكو أن تكون قواتها تستهدف المدنيين.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 66 على الأقل بجروح في المدينة.

وأعلنت خدمة القطارات السريعة أن أكثر من 40 ألفا من سكان المدينة لجأوا إلى مختلف المحطات خلال الليل، وهو أعلى عدد منذ سنوات.

وفي مدينة دنيبرو الصناعية الواقعة إلى الجنوب من كييف، قتل 15 شخصا بينهم طفلان اثر انهيار مبنى سكني من أربعة طوابق، بحسب ما أعلن مسؤولون.

كما تعرّض مستشفى للتوليد يضمّ أطفالا حديثي الولادة ونساء في حالة مخاض للقصف في مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، بحسب ما أفادت السلطات التي أكدت عدم تسجيل أي إصابات أو وفيات.

وشاهد مراسلو فرانس برس انفجارات وسحب دخان تتصاعد من كييف فجرا بينما عمل عناصر الإنقاذ على إزالة الأنقاض في مواقع أبنية سكنية دمرها الهجوم.

وانقطعت الكهرباء موقتا عن أكثر من 100 ألف من سكان كييف، وفق ما أعلنت أكبر شركة خاصة مزودة للكهرباء DTEK، فيما أعلنت الشركة الرسمية عن انقطاعات في كييف وعدة مناطق أخرى.

وأصيب 15 شخصا بينهم طفل في مدينة خاركيف الشرقية الواقعة قرب الحدود الروسية، وفقا لما ذكره رئيس البلدية إيغور تيريخوف.

كما أمرت السلطات الأوكرانية اليوم بإجلاء أكثر من سبعة آلاف مدني من منطقة خاركيف، في ما قد يؤشر الى تقدم ميداني للقوات الروسية.

اوكرانيا تقصف أيضا

وقلّصت الضربات المكثّفة فرص السلام الضئيلة أساسا، لا سيما في وقت يبدو البيت الأبيض منشغلا بالحرب مع إيران.

لكن رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أفادت الصحفيين من العاصمة الإستونية تالين أن كييف ما زالت تأمل أن تتم زيارة طال انتظارها لمبعوثين أمريكيين إلى بلادها من أجل إعادة إطلاق المفاوضات.

في الأثناء، ضربت أوكرانيا أيضا أهدافا في روسيا. وقُتل شخص في منطقة كورسك الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، حسبما أفاد حاكم المنطقة ألكسندر خينشتين.

وتسببت ضربة أخرى بالطيران المسيّر في اندلاع حريق في مصفاة نفط في مدينة كراسنودار بجنوب غرب روسيا، حسبما أعلن مقر المصفاة على تلغرام.

وأثارت دعوة موسكو الأجانب، بمن فيهم الدبلوماسيون، الى مغادرة كييف تنديدا في الأمم المتحدة.

وجدد الرئيس الأوكراني دعوته الحلفاء الى تزويد بلاده بصواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الروسية.

ووجّه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي يطلب فيها أنظمة باتريوت للتصدي لتصاعد الهجمات الجوية الروسية.

مقالات مشابهة

  • أوكرانيا تحث إيطاليا على إتمام اتفاقية الطائرات المسيرة في أقرب وقت
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
  • استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟