الجبلي: تعزيز الحضور الاقتصادي المصري في أفريقيا ضرورة استراتيجية لاستكمال النجاح السياسي
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
شارك الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب ورئيس لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية، في فعاليات المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول، الذي عُقد أمس تحت شعار: "أفريقيا التي نريدها... تكامل وشراكة من أجل المستقبل"، وذلك بحضور عدد من الوزراء وكبار رجال الأعمال والمسؤولين، وبرعاية مجلس الوزراء.
وفي مستهل كلمته، رحّب الجبلي بالوزراء والمسؤولين المشاركين، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في إعادة مصر بقوة إلى دائرة الفعل السياسي الأفريقي، وهو ما يظهر بوضوح في تزايد زيارات الرؤساء والقادة الأفارقة للقاهرة، وتعاظم الحضور المصري داخل القارة.
وأوضح الجبلي أنه رغم قوة الحضور السياسي المصري، فإن الدور الاقتصادي لا يزال دون مستوى الإمكانات الحقيقية للدولة، مؤكدًا أن مصر كانت من أوائل الدول التي أسست لعمل دبلوماسي أفريقي نشط، إلا أن التواجد الاقتصادي يحتاج إلى دفع أكبر ليواكب هذا الزخم السياسي.
وأشار إلى أهمية التحركات الدبلوماسية المكثفة خلال الفترة الأخيرة، ومنها زيارات وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي لثماني دول أفريقية، واصفًا هذه التحركات بأنها خطوة محورية لتعميق العلاقات وتعزيز التعاون الإقليمي.
وأكد الجبلي أن الوجود الحقيقي في الأسواق الأفريقية يجب أن يستند إلى حضور مستمر على أرض الواقع، من خلال مكاتب تمثيل دائمة وهيئات فاعلة تتواصل مباشرة مع المجتمعات المحلية، كما كان الوضع في فترات ازدهار الدبلوماسية الاقتصادية المصرية. وشدّد على أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل الاعتماد على الأساليب التقليدية أو التواصل عن بُعد، بل تتطلب انخراطًا فعليًا وقويًا، وتوسعًا في نشاط الشركات الوطنية داخل دول القارة.
ولفت إلى أن المؤسسات الإعلامية والاقتصادية، ومن بينها "الأهرام الأفريقي"، تمثل ركيزة داعمة للدبلوماسية المصرية بما تملكه من تأثير ضمن أدوات القوة الناعمة المصرية في أفريقيا.
وتناول الجبلي التحديات التي تعوق حركة التجارة، وفي مقدمتها غياب خطوط النقل البحري المباشر مع عدد من الدول الأفريقية، وهو ما يتسبب في تأخير الشحنات وارتفاع تكلفتها. ودعا إلى تطوير شبكات النقل والموانئ وتبسيط الإجراءات اللوجستية لضمان تكامل تجاري فعّال.
كما شدّد على ضرورة توحيد الرؤى بين الوزارات والجهات المعنية لتعظيم الاستفادة من المشروعات الاقتصادية وتعزيز القوة الناعمة المصرية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والزراعة والثقافة.
وأشاد بالجهود المبذولة في إنشاء المناطق اللوجستية بعدد من الدول الأفريقية بقيادة الفريق كامل الوزير، وبنشاط الدكتورة رانيا المشاط في تطوير آليات التعاون الأفريقي، إلى جانب مبادرات وزارة الشباب والرياضة في مجال الاستثمار الرياضي داخل القارة.
وفي سياق الحديث عن المشروعات التنموية، أكد الجبلي أن الشركات المصرية نجحت في تنفيذ مشروعات كبرى داخل أفريقيا، أبرزها مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا بتكلفة 2.4 مليار دولار، فضلًا عن مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية مثل طريق "كيب تاون الإسكندرية" البري، وممر "بحيرة فيكتوريا الإسكندرية" النهري.
كما أشاد بدور شركة المقاولون العرب في تعزيز التواجد المصري داخل القارة لسنوات طويلة، تحت قيادة المهندس إبراهيم محلب، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل شرايين جديدة للتكامل الاقتصادي وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون المشترك.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجبلي الدكتور شريف الجبلي
إقرأ أيضاً:
وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرًا في هذا الإطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف مؤخرًا، بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87% وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير القدرات المهنية للمعلمين بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وفي هذا الإطار، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار كونها إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.