سرايا - تبدأ تركيا دفن ضحايا هجوم أنقرة الخميس، بعد ساعات على قصف الجيش مواقع حزب العمال الكردستاني الذي حمّلته السلطات التركية مسؤولية هجوم استهدف شركة لصناعات الفضاء أودى بحياة خمسة أشخاص.

وبعد هجوم الأربعاء الذي استهدف مقر الشركة التركية لصناعات الفضاء التابعة للدولة والذي أسفر أيضا عن إصابة 22 شخصا بجروح الأربعاء، رجّحت تركيا "إلى حد كبير" بأن يكون حزب العمال الكردستاني وراء العملية.



وعرّف المحققون الأتراك عن هوية أحد المهاجمين مشيرين إلى أنه "إرهابي من حزب العمال الكردستاني" لقبه "روجر" لكنهم ما زالوا يحاولون تحديد هوية شريكته في العملية، وفق ما أفاد وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا على منصة "إكس".

وظهر كلاهما في صور كاميرات المراقبة التي نشرت على "إكس" حيث ظهرا أثناء ترجلهما من سيارة أجرة حاملين بندقيات هجومية ليطلقا النار قبل الدخول إلى المبنى.

وسيتم دفن سائق سيارة الأجرة الذي قتله المهاجمون الخميس في جنازة سيحضرها رئيس مجلس النواب نعمان كورتولموش.

تعزيز الإجراءات الأمنية

عزز المطاران الرئيسيان في اسطنبول الإجراءات الأمنية عقب الهجوم، وفق ما ذكرت وكالة أنباء دوغان وقناة "إن تي في" الخاصة.

وأصدر مطار صبيحة كوكجن الواقع في الجزء الآسيوي من المدينة بيانا دعا فيه الركاب إلى الوصول قبل مواعيد رحلاتهم بـ"ثلاث ساعات على الأقل" لتجنّب أي تأخيرات نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة.

وخلال الليل، قصف الجيش التركي عشرات المواقع التابعة للأكراد في سوريا وشمال العراق إذ أعلنت وزارة الدفاع بأنه تم ضرب "47 هدفا إرهابيا، 29 في العراق و18 في شمال سوريا"، مشيرة إلى أن الغارات ستتواصل.

وأفادت قوات سوريا الديموقراطية، وهي الذراع العسكرية للإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا، في بيان، بمقتل "12 مدنيا بينهم طفلان وإصابة 25 آخرين بجروح بينهم إصابات بليغة" جراء الغارات التركية.

ومن المقرر أن يعود الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يحضر قمة "بريكس" للاقتصادات الناشئة في روسيا، إلى أنقرة في وقت لاحق الخميس، وفق ما أفاد مكتبه فرانس برس.

وأثناء خطاب أمام الوفود الحاضرة في القمة، شكر أولئك الذين عبّروا عن دعمهم قائلا إن "هذا الهجوم الجبان زاد من عزم وتصميم تركيا على القضاء على الإرهاب".

وقع الهجوم في ظل مؤشرات متزايدة على انفتاح سياسي بين أنقرة والعناصر الأكراد.

وقبل ساعات فقط على الهجوم، تلقى زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان المحتجز في الحبس الانفرادي في تركيا منذ عام 1999، أول زيارة عائلية منذ سنوات.

استعداد للتخلي عن السلاح؟

وأكد اللقاء ابن أخيه عمر أوجلان، النائب في حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد.

وكتب على منصة إكس "آخر لقاء مباشر لنا مع عبدالله أوجلان كان في الثالث من آذار/مارس 2020. وكعائلة، التقينا بأوجلان بعد سنوات في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2024".

وكان آخر تواصل لهم معه عبر اتصال هاتفي مقتضب جرى في آذار/مارس 2021.

وأكد عمر أوجلان على "إكس" بأن عمّه "بصحة جيّدة" وبأنه وجّه رسالة إلى العامة بشأن "التطورات السياسية" الجارية قال فيها "إذا سمحت الظروف بذلك، لدي السلطة النظرية والعملية اللازمة لنقل هذه العملية من مسرح النزاع والعنف إلى القانون والسياسة".

وأفاد كاتب العمود المعروف لدى صحيفة "حريت" المقرّبة من الحكومة عبد القادر سلفي بأن الاجتماع استمر ساعتين و"قال أوجلان إنه مستعد للتخلي عن السلاح".

أحدث دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية التركية اليميني المتشدد المعادي بشدّة لحزب العمال الكردستاني والمنضوي في ائتلاف إردوغان الحاكم، صدمة واسعة عبر دعوته أوجلان إلى البرلمان لنبذ العنف وحل الحركة.

وبعد الهجوم، أصدر حزب الشعوب الديموقراطي، ثالث أكبر حزب في البرلمان، بيانا دان فيه العنف ولكنه قال إنه "من اللافت" بأنه وقع "بينما كان المجتمع التركي يتحدّث عن حل وإمكانية الحوار".

سنوات في العزلة

أوقف أوجلان في 15 شباط/فبراير 1999 في نيروبي اثر عملية لقوات الأمن التركية بعدما قضى سنوات هاربا. وتم نقله إلى تركبا حيث جرت محاكمته وصدر حكم بإعدامه.

لكنه تجنّب تنفيذ الحكم بحقه عندما ألغت تركيا عقوبة الإعدام عام 2004 إلا أنه قضى باقي حياته في عزلة داخل زنزانة في سجن جزيرة ايمرالي في بحر مرمرة جنوب اسطنبول. والآن، يرى العديد من الأكراد فيه بطلا.

أسس أوجلان (75 عاما) حزب العمال الكردستاني الذي قاد تمردا أودى بحياة عشرات آلاف الأشخاص في ظل سعيه لنيل الاستقلال.

دعا أول مرة إلى الحوار ووقف إطلاق النار عام 2012 وكرر الدعوة في 2013، قبل أن يندلع النزاع الدامي مجددا في مدينة ديار بكر (جنوب شرق) التي يشكّل الأكراد معظم سكانها.

وبعد هذه المواجهات التي خلّفت مئات القتلى في صفوف الأكراد، فر عناصر الحركة إلى الجبال عند حدود سوريا والعراق.


المصدر

المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: حزب العمال الکردستانی

إقرأ أيضاً:

الجيش الإيراني يضرب قاعدتي الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن

طهران - الوكالات

أعلن الجيش الإيراني أنه نفذ هجمات بطائرات مسيّرة من طراز "آرش" استهدفت قاعدتي الشيخ عيسى في البحرين والأزرق في الأردن، مؤكداً أن العملية طالت منشآت تستخدمها القوات الأمريكية.

وأوضح الجيش، في بيان، أن الهجوم على قاعدة الشيخ عيسى استهدف خزانات الوقود وأماكن إقامة القوات الأمريكية، فيما استهدف الهجوم على قاعدة الأزرق حظائر الطائرات ومواقع إقامة أفراد الجيش الأمريكي.

وحذر الجيش الإيراني من أن أي تحرك يستهدف ما وصفه بـ"المصالح القانونية" لإيران سيؤدي إلى تقويض الأمن والمصالح الاقتصادية لبقية دول المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي يزعم استهداف مواقع تابعة لحماس في قطاع غزة
  • مقتل 15 مدنياً في هجوم على بربر وحكومة شمال كردفان تعلن استعادة السيطرة
  • الجيش الإيراني يضرب قاعدتي الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن
  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
  • ليلة جديدة من التصعيد.. ضربات أمريكية على إيران توقع قتيلين وتستهدف مواقع عدة
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق