برلين تدين نظام طهران "اللاإنساني" بعد إعدام معارض إيراني-ألماني
تاريخ النشر: 29th, October 2024 GMT
دان المستشار الألماني أولاف شولتس، مساء أمس الإثنين، إعدام المعارض الإيراني-الألماني، جمشيد شارمهد البالغ 69 عاماً في إيران، واصفاً ذلك بأنه "فضيحة".
وقد نفذت السلطات الإيرانية، أمس الإثنين، حكم الإعدام بحق المعارض الإيراني الألماني الذي أوقِف في 2020، وفق ما أعلنت السلطة القضائية.
وقال شولتس على منصة إكس إن "إعدام جمشيد شارمهد من جانب النظام الإيراني، هو فضيحة أدينها بأشد العبارات"، وأضاف أن "شارمهد لم يحصل على فرصة الدفاع عن نفسه ضد التهم الموجهة إليه خلال المحاكمة".
ومن جهتها، دانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بشدة، "النظام اللاإنساني" في إيران بعد إعدام شارمهد، وقالت إن "قتل جمشيد شارمهد يظهر مرة جديدة طبيعة النظام اللاإنساني الذي يحكم طهران: نظام يستخدم الموت ضد شبابه وسكانه ورعايا أجانب"، وأضافت أن "برلين أوضحت مراراً أن إعدام مواطن ألماني ستكون له عواقب وخيمة".
وتابعت في إشارة إلى إدارة الرئيس مسعود بزشكيان، الذي تولى منصبه في يوليو (تموز) الماضي، "هذا يؤكد حقيقة مفادها أن لا أحد في مأمن في ظل الحكومة الجديدة أيضاً".
كما عبرت وزيرة الخارجية الألمانية عن "تعاطفها الصادق"، مع عائلة شارمهد "التي كنا على اتصال وثيق بها دائماً"، وقالت إن "الحكومة الألمانية قدمت احتجاجات في قضية شارمهد، إذ عملت السفارة الألمانية في طهران بلا كلل من أجل قضيته، وأرسلت فرقاً رفيعة المستوى من برلين في مناسبات عدة".
وذكر موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية الإيرانية، أمس، أنه "بعد اتباع الإجراءات القانونية والموافقة النهائية على قرار القضاء من قبل المحكمة العليا، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق جمشيد شارمهد... هذا الصباح". وقضت المحكمة العليا بإعدام شارمهد بتهمة "الإفساد في الأرض"، لتورطه المفترض في هجوم استهدف مسجداً وأوقع 14 قتيلاً في 2008.
Die Bundesregierung hat sich immer wieder intensiv für Herrn Sharmahd eingesetzt.
Mein tiefes Mitgefühl gilt seiner Familie. (2/2)
ومن جهتها، قالت ابنة المعارض الإيراني-الألماني شارمهد اليوم الثلاثاء، إن "إيران يجب أن تُعاقَب على إعدام والدها". وكتبت غزال شارمشهد على منصة إكس أنها "تنتظر التحدث إلى الحكومتين الألمانية والأمريكية حول مصير والدها الذي كان مقيماً في الولايات المتحدة".
وأضافت أنه "إذا كانت لدى الحكومتين أدلة على إعدامه، كما زعم موقع ميزان أونلاين، فإنها ستطالب بتسليم جثمانه إلى عائلته وإنزال عقاب شديد بالقتلة في النظام الإسلامي".
وبدورها، اعتبرت منظمة "حقوق الإنسان في إيران"، أن المعارض شارمهد كان "رهينة" لدى السلطات الإيرانية وتعرض لعملية "قتل خارج نطاق القضاء". وقال محمود أميري مقدم، مدير المنظمة التي تتخذ النرويج مقراً، إن "إعدام جمشيد شارمهد هو بمثابة قتل رهينة خارج نطاق القضاء".
Our beloved hero and father of Iran Jimmy joon,
As I am waiting in silence our bond exceeds words.
The German @AuswaertigesAmt and US @StateDept will talk to me shortly and I will assess if they have any proof that the cowardly jihadists of the occupying Islamic Regime have… pic.twitter.com/1stqgy3DW4
ووصفت منظمة غير حكومية أخرى، هي المركز الأوروبي لحقوق الإنسان والحقوق الدستورية، عملية الإعدام بأنها "صادمة".
يشار إلى أن شارمهد، وهو مطوّر لأنظمة معلوماتية هاجر إلى ألمانيا في الثمانينات قبل الانتقال للإقامة في الولايات المتحدة، اتهم بأنه ساهم في إنشاء موقع على شبكة الإنترنت لمجموعة معارضة إيرانية في المنفى تعتبرها طهران "إرهابية". وبحسب منظمة "حقوق الإنسان في إيران"، تم إعدام ما لا يقل عن 627 شخصاً منذ مطلع العام في إيران.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية السلطات الإيرانية شولتس الولايات المتحدة إيران أمريكا ألمانيا فی إیران
إقرأ أيضاً:
مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
الفلبين – جدد وزيرا خارجية مصر بدر عبد العاطي وسلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، امس الخميس، إدانتهما الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي.
جاء ذلك خلال لقائهما في العاصمة الفلبينية مانيلا، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق إزاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفق بيان للخارجية المصرية.
وقالت الخارجية إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مشيدا بمخرجات الزيارة التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان في مايو/ أيار الماضي.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع سلطنة عُمان في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشار إلى أهمية انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين، وسرعة تفعيل “مجلس الأعمال المصري العُماني” في أقرب وقت ممكن، بما يحقق مصالح البلدين المشتركة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدد الوزيران إدانتهما “الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي”.
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية لخفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، مؤكدا تضامن القاهرة الكامل مع دول الخليج والأردن.
وشدد على أن “الاعتداءات المتكررة تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا خطيرا لأمن المنطقة واستقرارها”.
وأكد أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر أو توسيع دائرة التصعيد في المنطقة أو تهديد أمن الدول العربية.
وتوافق الوزيران على أهمية “صون حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن الملاحة الدولية وسلامتها وعدم عرقلة حركة السفن”.
وأعربا عن رفضهما أي “محاولات لفرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية”، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية متصاعدة، على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
ومنذ قرابة أسبوعين، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.
وترد طهران بقصف “منشآت عسكرية أمريكية” في دول عربية، فيما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيران أسفرت عن ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في قطاع غزة واليمن، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها، بحسب البيان ذاته.
الأناضول