العُمانية: أنهت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أعمال الصيانة الشاملة لسد وادي الخب في ولاية دبا بمحافظة مسندم بتكلفة بلغت 247 ألفا و157 ريالا عمانيًّا، وذلك في خطوة تعزز جاهزية السد وترفع كفاءته التشغيلية وفق أعلى المعايير الفنية، بما يضمن استدامة موارده المائية ودوره الحيوي في حماية المنطقة وتنظيم تدفقات الأودية.

ويُعد سد وادي الخب أحد أهم السدود الركامية في شمال سلطنة عُمان نظرًا لدوره في تعزيز التغذية الجوفية وتنظيم الجريان السطحي خلال المواسم المطرية، حيث يبلغ طول قمته حوالي 500 متر وارتفاعه 4ر17 متر، فيما تصل سعته التخزينية إلى 8ر2 مليون متر مكعب، كما يتضمن مفيضًا بطول 200 متر بطاقة تدفق تصميمية تقارب 3900 متر مكعب في الثانية، إضافة إلى أنابيب تصريف بقطر 300 ملم للتحكم في تدفق المياه من البحيرة.

وأوضح المهندس يوسف بن مسعود المنذري مدير دائرة السدود بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، لوكالة الأنباء العُمانية أن تنفيذ أعمال الصيانة شملت إنشاء برجين خرسانيين أمام فتحات التصريف للتحكم في تشغيل البوابات، وتنفيذ جسرين معدنيين للوصول إلى غرفة التحكم بطولين يقارب أحدهما 15 مترا والآخر 19مترا، إضافة إلى إنشاء غرفتي مراقبة وتزويد السد بأجهزة لقياس منسوب المياه وتركيب بوابتين جديدتين للتحكم في التصريف وتوصيل التيار الكهربائي لغرف المراقبة، إلى جانب تنظيف جسم السد وإزالة الأشجار والمخلفات المحيطة به وإزالة نحو 60 ألف متر مكعب من الترسبات في بحيرة السد لتعزيز كفاءتها التخزينية، إضافة إلى تركيب لوائح تعريفية وتحذيرية وإرشادية في محيط السد، وتزويده بأنظمة مراقبة عبر تركيب كاميرات لرفع مستوى السلامة والمتابعة التشغيلية.

وأكد مدير دائرة السدود، أن هذه المشاريع تعكس اهتمام سلطنة عُمان بصيانة السدود الاستراتيجية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في منظومة الأمن المائي، حيث لا يقتصر دور الوزارة على إنشاء السدود فحسب، بل يمتد إلى ضمان استدامتها وتطويرها بما يتناسب مع المعايير الهندسية الحديثة.

ونوّه المهندس يوسف المنذري أن هذه الأعمال تسهم في تعزيز قدرة سد وادي الخب على تغذية الخزان الجوفي وتقليل الفاقد من المياه السطحية، إضافة إلى حماية التجمعات السكانية والزراعية في محيط الوادي من مخاطر تدفقات الأودية خلال الحالات المناخية المختلفة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: إضافة إلى

إقرأ أيضاً:

دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة

قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.

وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.

وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.

واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.

وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.

كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.

ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".

وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.

وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.

مقالات مشابهة

  • 30 حريقاً لا تزال متواصلة عبر 16 ولاية إلى غاية الثامنة مساءً
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • 41 حريقًا متواصلًا عبر 22 ولاية.. وإخلاء وقائي لقرى ومناطق مهددة
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • المكلا يُسقط السد بثنائية واتحاد إب يحقق انتصاره الأول في الدوري اليمني