زٌعم أنه للاشتباك الأخير مع الشهيد السنوار.. كذبة جديدة تُكشف لهاغاري
تاريخ النشر: 29th, October 2024 GMT
#سواليف
كذبة جديدة للناطق باسم #جيش_الاحتلال كشفتها وسائل إعلامية بعد نشره فيديو زعم أنه لجنود خلال اشتباكهم مع قائد حركة #حماس، الشهيد #يحيى_السنوار، بينما تبيَن بعد التدقيق أنه لاشتباك مع آخرين في موقع آخر.
ونشر الناطق باسم جيش الاحتلال، دانيال #هاغاري، مقطع فيديو لجنود يطلقون النار نحو مبنى مدمر وزعم أنه خلال اشتباك قواته مع الشهيد يحيى السنوار، في رفح، وبعد التدقيق ظهر أن المقاطع لاشتباك آخر مع مقاتلين آخرين في موقع مختلف.
وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن المقاطع التي نشرها هاغاري ليست للاشتباك مع قائد حركة حماس، يحيى السنوار، الذي استشهد جراء استهدافه بقذيفة مدفعية بعد أن أحجم الجنود عن الدخول إلى المنزل الذي دخل إليه.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، كشفت وسائل الإعلام عدة أكاذيب روجها الناطق باسم جيش الاحتلال، ومقاطع مصورة نشرت لعدة أحداث مختلفة، لتحقيق أهداف معنوية ونفسية وعسكرية في سياق حرب الدعاية الإسرائيلية على الفلسطينيين والعرب.
وأثار مشهد القتال البطولي الذي خاضه قائد حركة حماس تفاعلاً واسعاً، في العالم، وهو ما دفع الاحتلال إلى محاولة نشر روايات ومقاطع يحاول من خلالها تدمير صورة البطولة والأسطورة التي ظهر عليها الشهيد السنوار في قتاله الأخير، لكن محللين وإعلاميين ونشطاء اعتبروا أن محاولات الاحتلال لتشويه السنوار ساهمت على العكس في زيادة المشهد البطولي الذي كان له آثار كبيرة في العالم، عبَر عنها مثقفون وأكاديميون ونشطاء في أوروبا والولايات المتحدة ومناطق مختلفة من العالم.
وحاول جيش الاحتلال بعد النهاية الأسطورية للسنوار الذي قاتل حتى النفس الأخير اختلاق صورة لجنوده الذين قاتلوا ضد رئيس حركة حماس، ويأتي نشر الفيديو يوم أمس ضمن هذه المحاولات، كما يؤكد مراقبون ومختصون، ولكن الكشف عن أن المقاطع لقتال في مناطق أخرى جاء ليبدد هذه المحاولة.
وجاء مشهد السنوار وهو يرتدي اللباس العسكري ويحمل السلاح، ويقاتل قوات الاحتلال في عمق المناطق التي تعرضت للتدمير والقصف، طوال الشهور الماضية، وخاصة الخاتمة الأخيرة له بعد أن ألقى عصا على الطائرة المسيَرة وهو مصاب في يده ويحاول إكمال المقاومة بكل ما أوتي من قوة، ليكذب كل ما روج له جيش الاحتلال والإعلام المحسوب عليه حول أن قائد حماس اختبأ في الأنفاق بين الأسرى الإسرائيليين وينعم بالأمان.
ويعتمد الاحتلال في حروبه على مجموعة من السياسات الإعلامية والنفسية يجري تفعليها توازياً مع تفعيل أدوات القوة العسكرية، بينها الحرب النفسية والإعلامية، ومن ضمنها تحطيم صورة قيادات المقاومة، ويشارك فيها وحدات مختلفة بالجيش وأصبحت من ضمن عقيدة الحرب.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف جيش الاحتلال حماس يحيى السنوار هاغاري جیش الاحتلال
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.