بوابة الوفد:
2026-07-24@09:08:18 GMT

ألغام فى طريق المرحلة الثانية من «سلام غزة»

تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT

جثة «غويلى» ورقة الاحتلال للهروب من الالتزام

 

بينما تغرق غزة فى المنخفض الجوى العنيف الذى اقتلع أرواح وخيام الفلسطينيين فى كارثة إنسانية جديدة من جانب تغرق أيضا غزة فى وحل الاحتلال، شهدت الساعات الماضية تصريحات متطرفة من حكومة الاحتلال الصهيونى اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو حول المرحلة الثانية من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة وسط انتهاكات موسعة من جانب تل أبيب وسط انتقادات أممية.

وقالت حكومة نتنياهو «لا مرحلة ثانية قبل إعادة جثة غويلي» وهى آخر ما تبقى من الأسرى الصهاينة بالقطاع.

وكشفت مسئول أمريكى عن تقدم فى المحادثات حول الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب.

وأكد وجود اتصالات للانتقال إلى المرحلة الثانية خلف الكواليس لضمان التقدم، مشيرا إلى أن قوة مشتركة أولية لدولة واحدة أو دولتين ستنشر فى أوائل عام 2026. وأوضح أن قوة الانتشار المشتركة لن تنشر فى أى مناطق تخضع لسيطرة حماس.

قائلًا «لا نزال فى مرحلة التخطيط لتشكيل قوة شرطة فلسطينية من أهالى قطاع غزة» وشدد على أن خطة ترامب وقرار مجلس الأمن الدولى يدعمان بشدة انسحاب حماس من غزة.

يأتى ذلك فى الوقت الذى أكد فيه المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك. أن إعلان رئيس أركان الإحتلال الإسرائيلى عن أن الخط الأصفر هو الحدود الجديدة لغزة يتعارض مع خطة ترامب للسلام وشدد دوجاريك على الوقوف بحزم ضد أى تغيير فى حدود غزة.

ونقل موقع يسرائيل هيوم العبرى عن مصدر مطلع أن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا كبيرة على نتنياهو للموافقة على أن يعلن الرئيس ترامب الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

قال الأمريكيون فى الرسائل التى نقلت خلال الساعات الـ12 الأخيرة، إن اتفاق إنهاء الحرب أعاد عددًا أكبر من الأسرى الإسرائيليين الأحياء والقتلى ممّا كان متوقعًا – حتى وفق تقديرات إسرائيل نفسها.

وكانت التقديرات الأولية تشير إلى أنّه سيبقى فى أيدى حماس عدد من الجثث على الأقل. وشدد الأمريكيون أيضًا على أنه حتى بعد الانتقال إلى المرحلة «ب» ستستمر عمليات البحث عن آخر جثة أسير إسرائيلى.

وأوضح الموقع العبرى أنه فى محادثات داخلية فى واشنطن، قالوا إنّ رئيس نتنياهو يخشى من الانتقادات الشعبية داخل إسرائيل فى حال الإعلان عن المرحلة «ب» قبل استعادة جثة الأسير غويلى.

وأضاف مسئولون أمريكيون فى تلك المحادثات الداخلية أنّ خطتهم ستؤدى إلى نزع سلاح حركة حماس، وذلك خلافا للشكوك الكبيرة السائدة فى إسرائيل بشأن قدرة القوة الدولية المستقبلية على تحقيق ذلك.

وعلى الرغم من الألغام الإسرائيلية الكثيرة على طريق الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة إلا أن الاتفاق سيصمد بجهود مصر ودعم الإدارة الأمريكية وعلى رأسها ترامب الذى يدعى أنها رجل السلام فى العالم، وأنه من يوقف الحروب، وذلك وسط محاولات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو لإطالة أمد الفوضى وخلق أزمات تعوق الاستقرار.

وتسعى حكومة الاحتلال وتحديدا نتنياهو لإطالة أمد الانتقال إلى المرحلة الثانية عبر افتعال أزمات أو إيجاد ذرائع لتصعيد محدود ومدروس بحيث تنشغل الأطراف بالبحث عن تهدئة مؤقتة بدلًا من الانتقال الفعلى إلى المرحلة التالية.

يتقاطع هذا النهج مع سياسة نتنياهو القائمة على تغذية العصابات والمجموعات العنيفة واستثمار شبكات تجار المخدرات، ما يساعده على تشكيل بيئة أمنية فوضوية تعطل أى مسار سياسى حقيقى.

وربما يلجأ نتنياهو إلى سيناريوهين رئيسيين الأول تعطيل الوصول إلى المرحلة الثانية عبر التصعيد الميدانى وضخ الأزمات، والثانى الدخول فى مفاوضات داخل إطار المرحلة الثانية، لكن مع إصرار إسرائيلى على تغيير بنود جوهرية، أهمها منع دخول قوات تركية أو حصر دورها بطابع مدنى لا عسكرى، ورفض تشكيل لجنة وطنية فلسطينية تعنى بالمصالحة والوحدة، لما يشكّله ذلك من تهديد استراتيجى لحكومة الاحتلال على مستوى الاعتراف الدولى بالدولة الفلسطينية

ويحاول نتنياهو تجنّب أى نتيجة تؤدى إلى استقرار غزة بشكل يسمح للمقاومة بإعادة ترتيب أوراقها أو تشكيل قيادة فلسطينية موحدة.

ويتزامن ذلك مع التطورات الخطيرة داخل إسرائيل وعلى مستوى الإقليم، فيما يظهر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب جدية فى طرح رؤية للسلام فى الشرق الأوسط، تبدأ من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة وصولًا لتشكيل ما يسمي مجلس سلام لغزة قد يرأسه ترامب شخصيا، إضافة إلى مجلس دولى موازٍ، ثم لجنة إدارية فلسطينية من 12 شخصية مستقلة لا تنتمى إلى حماس أو فتح لإدارة القطاع فى المرحلة المقبلة.

وتتمثل أبرز ملامح المرحلة المقبلة فى استعداد حركة حماس، وفق تصريحات باسم نعيم، لمناقشة ملف سلاح المقاومة وقد تكون التسوية عبر تجميد السلاح أو وضعه ربما تحت وصاية أمنية مصرية أو عربية لا عبر تسليم كامل. وذلك فى الوقت الذى أصبحت فيه حماس تدرك أن وقائع جديدة تفرض نفسها على الأرض وأن ترامب يقود مسارا سياسيا واسعا يشمل غزة والمنطقة.

وستبقى حماس فى المشهد السياسى، مع إمكانية تحولها إلى حزب سياسى يعلن تجميد العمل العسكرى والدخول فى هدنة طويلة مع إسرائيل قد تصل إلى عشر سنوات، وقد يدفع فتح المعابر واستقرار القطاع وتثبيت الهدوء نحو مشاركة الحركة فى أى مفاوضات مستقبلية تقود - ولو رمزيا - إلى دولة فلسطينية. إلا ان عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة لن تكون ممكنة إلا عبر شراكة سياسية مع حماس، ضمن حكومة تكنوقراط جديدة تدير غزة والضفة والقدس المحتلة بديلا عن حكومة محمد مصطفى، ما يعكس واقع التوازنات الجديدة على الأرض.

ويطمح نتنياهو للحصول على عفو رئاسى من الرئيس الإسرائيلى إسحاق هرتزوج بدعم من ترامب، فى الوقت الذى يواصل فيه الظهور فى المشهد السياسى على الأقل حتى انتخابات أكتوبر المقبل. لكنه قد يلجأ إلى تقديم موعد الانتخابات إلى يونيو لتجنب انعكاسات سلبية محتملة على حزب الليكود.

وستشهد المرحلة المقبلة إعادة إعمار رفح الفلسطينية والقطاع، ودخول إسرائيل إلى المرحلة الثانية عبر انسحاب قواتها من بعض المناطق وتسليمها إلى قوات دولية تعمل داخل المنطقة الصفراء، فى خطوة يعتبرها نتنياهو إنجازا أمنيا وسياسيا لإسرائيل رغم أن مهام تلك القوات لم تحدد بعد بوضوح وربما تمتد حتى نهاية 2027.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: من الالتزام الانتقال إلى المرحلة الثانیة المرحلة الثانیة من

إقرأ أيضاً:

أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية

(CNN)-- أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالشرط الجديد الذي وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي مع السعودية.

وبعد ساعات من إعلان ترامب أن السعودية ستكون مطالبة بالانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" لإتمام الاتفاق، أصدر مكتب نتنياهو بياناً قال فيه: "إن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام سيمثل قفزة تاريخية إلى الأمام من أجل السلام في الشرق الأوسط".

ويُعد هذا أول تعليق علني لنتنياهو على الاتفاق، الذي قد يتيح للدولة الخليجية تخصيب اليورانيوم من دون رقابة دولية، في وقت وصف فيه سياسيون إسرائيليون آخرون الاتفاق بأنه "كارثة استراتيجية".

وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، أفيغدور ليبرمان، عبر منصة "إكس"، تويتر سابقاً، أن منح السعودية برنامجاً نووياً مدنياً "سينتهي بامتلاك أسلحة نووية، وسيؤدي إلى سباق تسلح جامح في مختلف أنحاء الشرق الأوسط".

وتُعد "اتفاقيات أبراهام" أبرز إنجازات السياسة الخارجية لترامب خلال ولايته الأولى، إذ أسفرت عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين ودول أخرى.

لكن السعودية أكدت أنها لن تنضم إلى "اتفاقيات أبراهام" إلا إذا وُجد مسار قابل للتطبيق لإقامة دولة فلسطينية، وهو ما رفضه نتنياهو علناً.

وكان وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، ونظيره السعودي قد وقّعا، الأربعاء، الاتفاق الذي يتيح للمملكة تطوير برنامج نووي مدني. 

ومن المتوقع أن يخضع الاتقاق لتدقيق في الكونغرس الأمريكي.

مقالات مشابهة

  • حماس: مجزرة "تل" جريمة حرب
  • في أعقاب حادث حفات جلعاد.. اجتماع عاجل لـ نتنياهو مع وزير دفاعه ورئيس الأركان
  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • وول ستريت جورنال: ترامب يزداد تشككًا في قدرة المفاوضات مع إيران على تحقيق سلام دائم
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية
  • الحية يدعو الدول الوسيطة لتحرك عاجل لوقف خروقات الاحتلال وتسهيل الانتقال للمرحلة الثانية
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية