أكدت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا على إجراء انتخابات بلدية عامة في البلاد خلال منتصف الشهر الجاري، الأمر الذي طرح تساؤلات عن دلالة الخطوة الآن وما إذا كانت ستمهد لانتخابات رئاسية وبرلمانية عامة قريبا؟.

وحددت المفوضية يوم 16 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري موعدا لإجراء انتخابات المجالس البلدية، في 58 بلدية، بعد اعتمادها القائمة النهائية للمرشحين، وانطلقت حملات الدعاية الانتخابية للمرشحين فعليا عقب الإعلان على أن تبدأ فترة الصمت الانتخابي يوم 15 تشرين الثاني/ نوفمبر.



"ترحيب دولي موسع"

ولاقت الخطوة ترحيبا دوليا وأمميا موسعا، حيث رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بإعلان المفوضية عن موعد الانتخابات، داعيةً إلى ضرورة التعامل معه بوصفه فرصة للإسهام بشكل إيجابي في بناء الحكم الديمقراطي في ليبيا، وحثت السلطات الليبية والقادة السياسيين والجهات الأمنية الفاعلة على توفير بيئة آمنة وشفافة وشاملة لإجراء الانتخابات.

في حين، أكدت الولايات المتحدة أنها ستواصل تقديم الدعم الفني للمفوضية، إلى جانب المؤسسات التكنوقراطية الليبية الحيوية الأخرى.

كما اعتبرتها السفارة الفرنسية في ليبيا، خطوة حاسمة في الحياة السياسية للسماح للمواطنين الليبيين بانتخاب قادتهم على المستوى المحلي، وتعزيز الحكم المحلي والممارسة الديمقراطية، وكذلك بريطانيا التي رحبت سفارتها بالخطوة معتبرة إياها حدثًا مهما وفرصة لممارسة الليبيين اختيارهم الديمقراطي.




ووصل عدد المسجلين بمنظومة ناخبي المرحلة الأولى من انتخابات المجالس البلدية إلى 210 آلاف و545 ناخبً؛ إذ تجرى الانتخابات في 17 بلدية في المنطقة الجنوبية، و31 بالمنطقة الغربية، و12 بلدية في المنطقة الشرقية.

ومع هذا الخطوة والترحيب الدولي الموسع بها.. هل تمهد لانتخابات رئاسية وبرلمانية في البلاد؟وما دلالة الدعم الدولي خاصة الأميركي لها؟

"تصحيح الوضع الانتخابي"

من جهته، قال الرئيس الأسبق للجنة الانتخابات البلدية في ليبيا، عثمان القاجيجي "نبارك هذه الخطوة في تنفيذ الانتخابات البلدية والتي طال انتظارها ونتمنى مشاركة فاعلة من الناخبين واختيار أفضل القوائم والأفراد لخدمة البلدية".

وأضاف في تصريحات لـ"عربي21" أن "مفوضية الانتخابات أصدرت بالفعل عددا من البيانات بخصوص التحديات في الانخابات البلدية، لكنها لم تتخذ أي إجراء من شأنه تصحيح الوضع أو تسمية البلديات التي بها اختراقات في قواعد العملية الانتخابية"، وفق معلوماته.

وبخصوص الترحيب الدولي ودلالاته، قال القاجيجي، وهو خبير في شؤون الانتخابات، إن "المجتمع الدولي يرحب بأي عملية ديمقراطية على جميع المستويات، وبيانات مجلس الأمن والبعثة الأممية دائما ما يرحبون بانتقال السلطة بطرق ديمقراطية عبر الانتخابات النزيهة"، كما قال.

"إشارة إيجابية لانتخابات عامة"

في حين أكد الصحفي الليبي المتخصص في شؤون الانتخابات، مصطفى الفرجاني أن "المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أكدت في أكثر من مناسبة على جاهزيتها من الناحية الفنية لإجراء أي استحقاق انتخابي، وأن هذا التأكيد جاء بعد خطوات اتخذتها المفوضية لإعادة ترتيب بيتها الداخلي وفتح قنوات تواصل إيجابي مع جميع الشركاء بما فيهم وزارة الداخلية لتأمين العملية الانتخابية ووزارة التربية والتعليم ومنظمات المجتمع المدني وباقي الشركاء".

وأوضح خلال تصريحه لـ"عربي21" أن "عزم المفوضية لإجراء الانتخابات في موعدها والتأكيد على الاستمرار فيها يعطي إشارة إلى إمكانية إجراء انتخابات عامة تشريعية ورئاسية إذا صدقت النوايا عند جميع الأطراف السياسية والوصول إلى توافق يتحقق من خلالها تجاوز مرحلة الجمود"، وفق تقديره.




وتابع: "من الناحية المجتمعية فإن الشارع الليبي يترقب نجاح الانتخابات المحلية معتبرا إياها خطوة متقدمة على سلم التغيير السياسي على أمل أن تتحقق باقي الاستحقاقات الانتخابية والانتقال إلى مرحلة التبادل السلمي للسلطة سواء السلطة المحلية أو التشريعية والرئاسية بعد فترة جمود استمرت لسنوات والدخول في صراعات عسكرية ومناكفات سياسية".

وختم حديثه بالقول: تأييد المجتمع الدولي بدون أي شك كان دافعا قويا للمفوضية للاستمرار في تنفيذ مراحل الاستحقاق الانتخابي الذي أعلنت عنه وتكون من خلاله أكثر استعدادا فنيا وتقنيا "، كما قال.

"الشرق سيعرقل الانتخابات"

المرشح لانتخابات مجلس النواب القادمة في ليبيا، عاطف الأطرش رأى من جانبه أن "المفوضية دائما تعلن أنها مستعدة لأي انتخابات، لكن المشكلة في الأطراف السياسية الفاعلة والمستفيدة من استمرار الانقسام أنها لا تملك إرادة مستقلة وحقيقية لانعقادها".

وأكد لـ"عربي21" أنه "وبصفته مرشح ومقيم في مدينة بنغازي، ثاني أكبر مدينة في ليبيا، يشك تماما في عقد انتخابات بلدية فيها كون السلطات المتنفذة فيها سياسيا وقبليا تعلم أنها ستخسر هذه الانتخابات لو انعقدت بشفافية ونزاهة"، كما قال.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية ليبيا انتخابات بنغازي ليبيا طرابلس انتخابات بنغازي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی لیبیا بلدیة فی

إقرأ أيضاً:

الخارجية الفلسطينية: الاحتلال يوظف أحداث الضفة لخدمة الانتخابات الإسرائيلية

رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، الروايات التي تروج لها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المستويات السياسية والعسكرية والاستيطانية، معتبرة أنها تهدف إلى تبرير الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، ومحاولة "تحويل الجلاد إلى ضحية".

وقالت الوزارة، في بيان لها الجمعة، إن هذه الروايات تُستخدم أيضًا لتبرير فرض مزيد من الحصار والإغلاقات على القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية، وتقطيع أوصالها بالحواجز العسكرية، وفصل طرق المرور، إلى جانب تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية، وتوسيع المستوطنات القائمة، وإنشاء مستوطنات جديدة.

وحذرت الخارجية من المحاولات المتسارعة، لا سيما في ظل أجواء الانتخابات الإسرائيلية، لتوظيف خطاب الإبادة والتحريض والتصعيد الرسمي الصادر عن المسؤولين الإسرائيليين، وتحويل معاناة الشعب الفلسطيني إلى أداة لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية وتعزيز شعبية اليمين المتطرف، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية.


وأكدت أن التصريحات التحريضية الصادرة عن أركان حكومة الاحتلال، وما يرافقها من محاولات لتضليل الرأي العام الدولي، تمثل خطابًا رسميًا يُستخدم لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وتهيئة البيئة السياسية والإعلامية لتوسيع العدوان، وتنفيذ مخططات الإبادة والتهجير القسري في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها شرق القدس.

وشددت الوزارة على أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، وضرورة إنهائه دون تأخير، وتفكيك المستوطنات، ووقف الوجود الاستيطاني غير الشرعي، التزامًا بالقانون الدولي.

وأشارت إلى أنها تواصل، بالتنسيق مع سفارات وبعثات دولة فلسطين، جهودها لحشد موقف دولي ضاغط لوقف العدوان وسياسات الاحتلال واعتداءات المستوطنين، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومؤسساته بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات رادعة لوقف اعتداءات المستوطنين، ووضع حد لمخططات حكومة الاحتلال الرامية إلى الإبادة والتهجير القسري.


ويأتي ذلك بعد مقتل ضابط وجندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال أحداث شهدتها المنطقة القريبة من قرية تل، عقب اعتداء مجموعات من المستوطنين على فلسطينيين. وأقر جيش الاحتلال بمقتل العنصرين، موضحًا أن أحدهما ضابط برتبة رائد وقائد سرية حضرت إلى المكان لدعم المستوطنين، فيما كان الآخر جنديًا في ما يُعرف بـ"لواء القدس".

وبحسب معطيات فلسطينية، نفذ مستوطنون، صباح الجمعة، جولة استفزازية انطلقت من مستوطنة "حفات جلعاد"، واعتدوا على فلسطينيين وهم يحملون أسلحتهم، تحت حماية قوات الاحتلال. وخلال المواجهات، أطلق جنود الاحتلال النار، ما دفع أحد الشبان الفلسطينيين إلى انتزاع سلاح أحد الجنود واستخدامه للدفاع عن نفسه.

مقالات مشابهة

  • عبدالدائم: أزمة المياه في ليبيا تتجه نحو مزيدٍ من التعقيد
  • المجلس الوطني لحقوق الإنسان يؤهل ملاحظي انتخابات 2026 ويعتمد الذكاء الاصطناعي لأول مرة
  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال يوظف أحداث الضفة لخدمة الانتخابات الإسرائيلية
  • تقرير: واشنطن تعزز تحركها لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام في ليبيا
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021