اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "السيناريو الأسوأ" بعد الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة على البرنامج النووي الإيراني هو انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي، في وقت دعت ألمانيا طهران إلى التراجع عن قرار تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال ماكرون للصحفيين في بروكسل في ختام قمة للدول الـ27 لأعضاء في الاتحاد الأوروبي "إن مثل هكذا سيناريو سيمثّل انحرافا وإضعافا جماعيا".

وأشار إلى أنه وفي مسعى منه "للحفاظ على معاهدة حظر الانتشار النووي" يعتزم التحدث خلال الأيام المقبلة مع قادة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بدءا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تحدث وإياه الخميس.

وأوضح ماكرون أنه أطلع ترامب على المناقشات التي أجراها الفرنسيون مع الإيرانيين "في الأيام الأخيرة، بما في ذلك في الساعات القليلة الماضية".

وأضاف "نأمل أن يكون هناك تقارب حقيقي في وجهات النظر، لأن الهدف هو عدم استئناف أنشطة انتشار نووي" من جانب إيران.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدعو إيران إلى التراجع عن قرار تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الأوروبية) دعوة للتراجع

من جهته دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول البرلمان الإيراني إلى التراجع عن قرار تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واصفا الخطوة بالإشارة الخاطئة تماما.

وأضاف الوزير الألماني، في مؤتمر صحفي ببرلين مع نظيرته الكندية، أن على القيادة في طهران أن تعلن بوضوح عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.

ويرى الوزير الألماني أن الأوروبيين في وضع قوي للمفاوضات المحتملة مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وقال في تصريحات إذاعية أمس "إن الأوروبيين يمكنهم فرض عقوبات على طهران باستخدام آلية "سناب باك" التي تعني إعادة فرض العقوبات والتي بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2018، يمكن تفعيلها إذا كان هناك "عدم وفاء كبير" من قبل إيران.

وقال: "لدينا ورقة رابحة حقيقية. واشنطن تعلم ذلك، وسنستخدمها بطريقة منسقة". وأضاف فاديبول أن الهدف لا يزال هو التوصل إلى حل تفاوضي.

إعلان

وشدد على أنه على اتصال بالولايات المتحدة وكذلك بنظيره الإيراني، والدول الأوروبية الثلاث هي "التي تتحدث مع الإيرانيين" وتؤسس اتصالات معهم.

ووقعت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا -ما يسمى بدول "إي-3"- قبل 10سنوات الاتفاق النووي الإيراني، الذي ينتهي رسميا في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، رغم أنه لم يعد يطبق فعليا.

وحتى أكتوبر/تشرين الأول، تحتفظ الدول الأوروبية الموقعة بخيار إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة السابقة والأكثر صرامة ضد إيران من خلال آلية "سناب باك" دون مقاومة كبيرة.

ويمنح هذا الحكومات الأوروبية أداة نفوذ مهمة، حتى لو لم تكن موجودة مباشرة على طاولة المفاوضات مع إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

إصرار إيراني

يأتي ذلك بعد أن صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس أن "أحد القضايا الخلافية خلال اجتماع الأسبوع الماضي بين إيران ووزراء خارجية مجموعة "إي-3" في جنيف، كان التفعيل المحتمل لآلية "سناب باك" لفرض عقوبات على بلاده من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال عراقجي أمس إن تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بات "ملزما" بعدما أقره المشرعون ووافقت عليه هيئة دستورية ورقابية عليا في البلاد.

وأوضح عراقجي في حوار مع التلفزيون الرسمي "مشروع القانون الذي أقره البرلمان ووافق عليه مجلس صيانة الدستور اليوم ملزم لنا، ولا شك في تنفيذه، ومن الآن فصاعدا ستتخذ علاقتنا وتعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية شكلا جديدا".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات تعلیق التعاون مع الوکالة الدولیة للطاقة الذریة

إقرأ أيضاً:

استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا

أكد الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنية والغدد، أن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، لكنه في الوقت نفسه من أخطر الأمراض التي قد تمر دون أن يشعر بها المريض، لذلك يُطلق عليه "القاتل الصامت"، محذرًا من ضعف الوعي الصحي وانتشار المعلومات الطبية غير الموثقة، التي تسهم في تفاقم المشكلات الصحية داخل المجتمع.

نتائج غير متوقعة.. دراسة تكشف فعالية الترمس في خفض ضغط الدمأطعمة ترفع ضغط الدم دون أن تشعر.. احذرها يوميًا

وأوضح  رشوان، خلال برنامجه "الدكتور"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن نسبة كبيرة من المصابين بارتفاع ضغط الدم لا تعلم بإصابتها، بينما يعرف آخرون أنهم مصابون لكنهم لا يلتزمون بالعلاج أو يرفضون تناول الأدوية لأسباب مختلفة، مضيفًا أن هناك فئة أخرى تتناول العلاج دون متابعة دورية مع الطبيب، ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع الضغط لأن الجرعة أو نوع الدواء قد لا يكونان مناسبين للحالة.

وأشار إلى أن بعض المرضى يعانون من ارتفاع ضغط دم مقاوم للعلاج، موضحًا أن السبب في كثير من الحالات يعود إلى عدم البحث عن الأسباب الثانوية المسببة للمرض أو عدم استكمال الفحوصات اللازمة، وهو ما يجعل ضغط الدم لا ينخفض إلى المعدلات الطبيعية رغم تناول الأدوية، بل يرتفع بصورة كبيرة عند التوقف عنها.

وشدد استشاري الأمراض الباطنية والغدد على ضرورة البحث عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى صغار السن، لافتًا إلى أن ضيق الشريان الكلوي من الأسباب المهمة التي يجب الاشتباه بها، ويمكن اكتشافها بسهولة باستخدام الموجات فوق الصوتية وسماع اللغط بالشريان الكلوي، مؤكدًا أن هذه الحالات تحتاج إلى علاج خاص، وأن بعض أدوية الضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، لا تناسب مرضى ضيق الشريان الكلوي.

ونوه بأن ارتفاع ضغط الدم قد يكون ناتجًا أيضًا عن اضطرابات الغدة الكظرية، مثل متلازمة كوشينج أو ورم القواتم، أو نتيجة زيادة أو نقص نشاط الغدة الدرقية، أو أمراض الكلى، كما قد يكون سببه بعض الأدوية، مثل العقاقير التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكورتيزون أو الأدوية القابضة للأوعية الدموية، بالإضافة إلى بعض العادات الغذائية والمشروبات التي تؤدي إلى ارتفاع الضغط.
 

طباعة شارك استشاري باطنة القاتل الصامت المرض والمرضى ضغط الدم

مقالات مشابهة

  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب