أعلن لبنان، الأحد، أنه يعتزم تعزيز انتشار الجيش جنوبي البلاد، الذي يشهد منذ أسابيع قصفا إسرائيليا عنيفا يستهدف مواقع لحزب الله.

وقال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب إن "لبنان عازم على تعزيز انتشار قواته المسلحة في الجنوب".

وأضاف في كلمته خلال الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي في الرياض: "قررت الحكومة اللبنانية تطويع وتدريب حوالي 1500 عسكري تمهيدا لإرسال 5 آلاف جندي إضافي، لينضموا إلى حوالي 4500 متواجدين أصلا في هذه المنطقة".

وأوضح الوزير: "عبّر لبنان بوضوح عن موقفه ورؤيته لحل مستدام عبر المطالبة أولا بوقف فوري لإطلاق النار، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى الحدود، وعودة كافة النازحين من جانبي الحدود إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم، من خلال التطبيق الشامل والمتوازي لقرار مجلس الأمن 1701، بحيث تكون السلطة الشرعية الوحيدة جنوب نهر الليطاني هي سلطة حكومة لبنان، ولا يكون هناك سلاح دون موافقة حكومة لبنان".

كما شدد على "تمسك لبنان بقوات حفظ السلام العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، وتقديره لما تقدمه من تضحيات، وإدانته لأي اعتداء يطال أفرادها أو مقارها".

واعتبر أن "أنصاف الحلول من خلال وقف إطلاق النار وإعادة الالتزام بتطبيق القرار 1701 أفضل بكثير من استمرار الحرب".

وندد بوحبيب بالهجمات التي تتعرض لها بلاده، وقال إن "إسرائيل تقتل يوميا العشرات وأحيانا المئات بصورة ممنهجة لا تمييز فيها بين نساء وأطفال وشيوخ وطواقم طبية وصحفيين ومدنيين".

وتابع: "كما لم يسلم تاريخنا وتاريخ الإنسانية جمعاء من معالم أثرية تعود لآلاف السنين، وبساتين زيتون معمرة، من التدمير والحرق، بهدف إنشاء منطقة عازلة على طول المناطق الحدودية الجنوبية للبنان، خالية من الحياة وغير قابلة للعيش، مما يشكل نمطا جديدا من الإرهاب البيئي الهادف إلى ضرب وانعدام الحياة البيولوجية والإنسانية".

وقال بوحبيب: "كلما طالت هذه الحرب زادت معاناة اللبنانيين، حيث نزح 1 من أصل 4 من سكان لبنان، أو ما يزيد عن مليون ونصف إنسان يفتقر معظمهم في أماكن نزوحهم إلى أبسط مقومات الحياة".

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات لبنان نهر الليطاني إسرائيل منطقة عازلة لبنان إسرائيل حزب الله لبنان نهر الليطاني إسرائيل منطقة عازلة أخبار إسرائيل

إقرأ أيضاً:

رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب

بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.

وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".

وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".

وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.

وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.

وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".

- "مرفوعو الرأس" -

وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.

وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".

ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".

ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.

وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.

جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.

وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".

مقالات مشابهة

  • في الجنوب.. إجراءات أمنية استثنائية
  • قبلان: حذارِ من زجّ الجيش بلعبة كواليسكم الأمنية
  • سلام: الجنوبيون ليسوا وحدهم والدولة تعود معهم وإليهم لإعادة الإعمار والاستقرار
  • بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار قانونية في الجنوب
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب