الزراعة تعلن عن إجمالي المساحات الخالية من العفن البني في البطاطس
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
كشفت الدكتورة نجلاء بلابل، مدير مشروع حصر ومكافحة العفن البني في البطاطس، في تقرير رسمي تلقاه علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن أعمال المشروع خلال شهر نوفمبر ومع بداية الموسم التصديري الجديد لبطاطس المائدة، حيث بلغ إجمالي المساحات الخالية من العفن البني على مستوى الجمهورية 566 ألف فدان.
وقالت “بلابل” إنه تم فحص حوالي 50 ألف طن من التقاوي المستوردة، حتى الآن تمثل حوالي 2088 عينة استقبلتها معامل المشروع، للفحص الميكروسكوبى، فضلا عن فحص 1506 أطنان تمثل 59 عينة من بطاطس المائدة المعدة للتصدير لمختلف دول العالم، كذلك تم بدء أعمال الفحص الظاهري للعينات الحقلية للعروة الشتوية للبطاطس في عمر 75 يوما من الزراعة.
وأضافت مدير المشروع، أنه فيما يتعلق بأعمال وحدة الرصد والمتابعة، فإنه يتم مراجعة بيانات الاستمارات المرسلة من التابلت إلى منصة إعداد واستقبال البيانات، وإصدار تقارير ومؤشرات أداء لأعمال مهندسي المناطق الخالية، كذلك تم تحميل 560 صورة فضائية لمتابعة زراعات العروة الشتوية ليتم رصد جميع التغيرات داخل المناطق الخالية من حيث: أسلوب الري، والتشجير، والمساحة، استعدادا لتجهيز ملفات المناطق الخالية.
وذكرت أنه تم تأسيس 401 بيفوت و5 حوشة بمساحة 38 ألف فدان داخل المناطق الخالية، بإجمالي 4196 بيفوت و319 حوشة داخل قاعدة البيانات الجغرافية، ليصبح إجمالي مساحات المناطق الخالية 566 ألف فدان، موضحة أنه تم اجراء أعمال صيانة للمناطق الخالية لـ 34 بيفوت بإجمالي مساحة 3309 فدادين.
وأوضحت أنه يتم أيضا متابعة العمليات الزراعية لجميع البيفوتات داخل المناطق الخالية عن طريق تقنية الاستشعار عن بُعد والصور الفضائية اليومية، كذلك إدخال بيانات زراعات العروة الشتوية "العروة التصديرية" لموسم 2024/2025 في قاعدة البيانات الجغرافية للمناطق الخالية بما يعادل 676 بيفوت بمساحة 55 ألف فدان، وما زال تحقيق المساحات مستمرا.
وأكدت “بلابل” أنه يتم أيضا إدخال بيانات زراعات العروة الصيفية لموسم 2024/2025 في قاعدة البيانات الجغرافية للمناطق الخالية بما يعادل 10 بيفوت بمساحة 1000 فدان، وما زال تحقيق المساحات مستمرا، كذلك يتم إجراء تحليل ملوحة التربة باستخدام تقنية الاستشعار عن بعد لزراعات العروة الشتوية.
ونوهت مدير المشروع، إلى أنه فيما يتعلق بإعداد ملفات المناطق الخالية لموسم 2024/2025، تم تحديث كتاب المناطق الخالية وذلك عن طريق: إضافة البيفوتات والحوش الجديدة التى تم تأسيسها للموسم الجديد، وتحديث وإضافة أسماء المزارع، إضافة إلى رسم خرائط المزارع اعتمادا على نظم المعلومات الجغرافية وصور الأقمار الصناعية بالمحافظات المختلفة على مستوى جمهورية مصر العربية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الزراعة الزراعة البطاطس زراعات نوفمبر المزيد المزيد المناطق الخالیة ألف فدان
إقرأ أيضاً:
من حرب خاطفة إلى استنزاف مفتوح
بعد اثني عشر عاماً من الحرب والحصار، لم تعد قراءة النتائج بحاجة إلى كثير من الجدل؛ فالمشهد الميداني والسياسي يكشف بوضوح الفارق بين ما خسرته السعودية وما حققته الإرادة الوطنية اليمنية من تحولات استراتيجية أعادت رسم موازين القوة في المنطقة.
دخل النظام السعودي الحرب وهو يعتقد أن التفوق المالي والعسكري، والدعم الأمريكي والغربي، والحشد السياسي والإعلامي، كفيلة بحسم المعركة خلال أسابيع وإعادة تشكيل اليمن وفق الرؤية التي يريدها.
رُسمت الأهداف على أساس عملية خاطفة، تُخضع صنعاء، وتُقصي القوى المناهضة للهيمنة، وتعيد اليمن إلى دائرة الوصاية الخارجية، لكن السنوات مضت، ولم يتحقق شيء من تلك الأهداف.
وعلى العكس، تحولت الحرب إلى استنزاف طويل للعدو السعودي ، فيما خرج اليمن من تحت الركام أكثر قدرة على الدفاع عن قراره، وأكثر حضوراً في المعادلات الإقليمية.
أنفقت السعودية مبالغ هائلة على العمليات العسكرية وصفقات الأسلحة والذخائر والدعم اللوجستي وحماية حدودها ومنشآتها الحيوية، وتحولت موارد مالية كان يمكن توجيهها إلى مشاريع التنمية إلى إنفاق مفتوح في حرب لم تُحسم، ولم تحقق عائداً سياسياً أو أمنياً يتناسب مع كلفتها.
دفعت القوات السعودية ثمناً بشرياً في جبهات الحدود، وتحولت المناطق الجنوبية للمملكة إلى نطاق عسكري دائم يحتاج إلى انتشار مكثف ومنظومات دفاعية واستعداد أمني متواصل.
كما وصلت ارتدادات الحرب إلى العمق السعودي، وأصبحت المنشآت النفطية والمطارات والقواعد العسكرية ضمن دائرة التهديد، بما بدد الصورة التي حاولت الرياض تكريسها عن قدرتها على خوض الحروب بعيداً عن أراضيها ومن دون تحمل نتائجها المباشرة.
لقد أرادت السعودية نقل الحرب إلى اليمن وإبقاء أراضيها بمنأى عن تداعياتها، لكن الوعي السياسي اليمني و تطور القدرات اليمنية فرضا معادلة مختلفة: من يشن الحرب لا يستطيع أن يحتكر ميدانها أو يتحكم منفرداً في نطاقها ونتائجها.
لم تنجح الرياض في إعادة أدواتها إلى صنعاء، ولم تستطع إقامة سلطة سياسية مستقرة حتى في المناطق المحتلة أو الواقعة تحت نفوذها ، كما لم تحقق هدف القضاء على أنصار الله أو نزع قدراتهم العسكرية.
وبدلاً من ذلك، شهدت تلك القدرات تطوراً نوعياً؛ فمن إمكانات محدودة في بداية الحرب إلى قوة تمتلك منظومات صاروخية وطائرات مسيرة وقدرات بحرية ووسائل استطلاع وتصنيع محلي، أوجدت معادلات ردع لم تكن قائمة قبل العدوان.
كما فشل التحالف في الحفاظ على تماسك أدواته المحلية، وظهرت خلافات حادة بين القوى المدعومة من السعودية وتلك المدعومة من الإمارات، وتعددت الحكومات والتشكيلات المسلحة ومراكز النفوذ، وتحولت المناطق الخاضعة للتحالف إلى ساحات تنافس وصراع.
دخلت السعودية الحرب وهي تقدم نفسها باعتبارها قوة إقليمية قادرة على حماية الأمن والاستقرار، لكنها وجدت نفسها أمام جرائم أخضعتها للابتزاز أكثر، وأمام اتهامات دولية متكررة مرتبطة باستهداف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية وتدمير البنية التحتية، لم تستطع حملات العلاقات العامة ولا الإنفاق الإعلامي الواسع أن يمحو صور الضحايا أو آثار الحصار، أو أن يمنعا تحول حرب اليمن إلى عبء سياسي وأخلاقي يلاحق الرياض في المحافل الدولية.
أما ما كسبته اليمن رغم المعاناة ، فلنا معه وقفة في مقال قريب.