أشارت دراسة أجريت في البرازيل، وشملت 89 أسرة (الأب والأم والطفل) إلى وجود ارتباط بين زيادة وزن الأب ووزن المولود عند الولادة؛ فكلما زاد وزن الأب انخفض وزن الطفل عند الولادة.
ووفق النتائج التي نشرها "مديكال إكسبريس"، يوجد تأثير سلبي للوزن الزائد لدى الأب على نمو الجنين، كما تم تقييمه من خلال القياسات البشرية.
وكان الارتباط العكسي بين مؤشر كتلة الجسم (نسبة الوزن إلى الطول) لدى الأب ومحيط الرأس عند الولادة مستقلاً عن العوامل المؤثرة.
أي كلما زاد محيط خصر الأب كان محيط رأس الطفل أصغر عند الولادة، ويعتبر محيط الرأس عند الولادة أحد معايير النمو الرئيسية.
وأجريت الدراسة في جامعة ساو باولو، وتعزز نتائجها فكرة أن القضايا المتعلقة بالقياسات البشرية ليست مسؤولية الأم وحدها، وأن الأب يجب أن يسعى أيضًا إلى الحفاظ على نمط حياة صحي أثناء حمل الزوجة.
ويعتبر وزن الولادة مؤشراً رئيسياً للصحة، ليس فقط في مرحلة الطفولة المبكرة ولكن مدى الحياة.
وأظهر قدر كبير من الأبحاث أن الأطفال الذين يولدون بوزن منخفض (أو مرتفع) معرضون لخطر أكبر للوفاة والإصابة بأمراض غير معدية في وقت لاحق من الحياة، مثل مرض السكري من النوع 2 والسرطان واضطرابات القلب والأوعية الدموية.
تغييرات وراثيةوأشارت نتائج الدراسة الجديدة إلى أن زيادة وزن الأب قد تؤدي إلى تغييرات وراثية (تغيرات كيميائية حيوية في الحمض النووي تعيد برمجة التعبير الجيني).
وقال الباحثون "إن الجنين يمكن أن يعاني من قيود النمو المتأثرة بزيادة وزن الأب، ويفشل في تحقيق إمكانات نموه الجينية".
ودعت النتائج الآباء إلى إجراء تعديلات صحية وغذائية لضبط الوزن قبل الحمل، وألا تقتصر هذه الإجراءات على الأم فقط.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الحرب في سوريا عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله عيد الاتحاد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الحمل عند الولادة
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست