أكدت رزان خليفة المبارك، رئيس الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، خلال كلمتها في قمة "المياه الواحدة" التي عقدت بالعاصمة السعودية الرياض، الدور الحاسم للنظم البيئية للمياه العذبة في مواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالاستدامة.

وجاءت دعوتها بالتزامن مع إطلاق مبادرة "تحدي المياه العذبة"، أكبر المبادرات العالمية لاستعادة الأنهار والأراضي الرطبة، كأحد النتائج الرسمية المتعلقة بالمياه التي تم الإعلان عنها في مؤتمر الأطراف (COP28) الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة.


وفي إطار استعداد دولة الإمارات، بالتعاون مع السنغال، لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026، أكدت رزان المبارك، أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية واستعادة النظم البيئية للمياه العذبة عالميًا. التزام متزايد وأشادت خليفة المبارك بالالتزام المتزايد من قِبل المجتمع الدولي تجاه مبادرة "تحدي المياه العذبة"، التي تهدف إلى استعادة 300 ألف كيلومتر من الأنهار المتدهورة و350 مليون هكتار من الأراضي الرطبة بحلول عام 2030، إلى جانب الحفاظ على النظم البيئية السليمة للمياه العذبة.
وأشارت إلى أن هذه المبادرة، التي أُطلقت كأحد النتائج الرسمية المتعلقة بالمياه خلال (COP28)، تلعب دورًا محوريًا في استعادة النظم البيئية للمياه العذبة على مستوى العالم.
وفي سياق متصل، أعربت رزان المبارك عن ترحيبها بانضمام أستراليا وكازاخستان إلى مبادرة تحدي المياه العذبة، وشجعت الدول الأخرى على الانضمام.
وخلال القمة التي شهدت مشاركة رؤساء دول وقادة من السعودية وفرنسا والعراق وكازاخستان والمغرب، بالإضافة إلى قادة أبرز مؤسسات التمويل العالمية مثل البنك الدولي وصندوق البيئة العالمي، أعربت المبارك عن إعجابها بالالتزام الكبير الذي أبدته الدول حتى الآن تجاه الانضمام إلى المبادرة وتنفيذها، إذ تضم المبادرة حاليًا 50 دولة عضوًا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. تمويل مشترك وإلى جانب المساهمة المقدمة من برنامج المياه الدولي التابع لصندوق البيئة العالمي، تم بالفعل تخصيص تمويل مشترك يتجاوز 10 ملايين دولار أمريكي من مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة، بما في ذلك القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والدول الأعضاء.
وتهدف مبادرة تحدي المياه العذبة، خلال الأشهر المقبلة، إلى زيادة حجم التمويل المشترك والعمل بشكل وثيق مع الدول الأعضاء لتحديد تفاصيل المشروع.
كما تجدر الإشارة إلى أن قمة "المياه الواحدة" عُقدت على هامش الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر "COP16"، التي استضافتها الرياض.
ويعد هذا المؤتمر ثالث وآخر مؤتمر للأطراف يُعقد هذا العام ضمن اتفاقيات ريو الثلاث، والتي تشمل إلى جانب اتفاقية مكافحة التصحر، كلاً من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.
وتُعقد هذه القمة أيضًا قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الذي ستستضيفه كل من السنغال ودولة الإمارات في عام 2026. ريادة إماراتية وتؤكد هذه الفعالية التاريخية مكانة الإمارات وريادتها في تعزيز الشراكات وقيادة الحلول المبتكرة للحفاظ على المياه العذبة.
وتم إطلاق مبادرة تحدي المياه العذبة في مؤتمر المياه الأخير في عام 2023، بدعم من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، ومؤسسات (Conservation International)، و(Nature Conservancy)، و(Wetlands International)، بجانب الأمانة العامة لاتفاقية "رامسار" للأراضي الرطبة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، ما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات للتنمية المستدامة وريادتها في تعزيز الأمن المائي العالمي.
وقالت رزان المبارك، إن المياه تمثل تحديًا عالميًا، لكنها أيضًا قضية محلية، لذلك، من الضروري تمكين المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني من حماية النظم البيئية للمياه العذبة بشكل أفضل، مشيرة إلى أنه من خلال التعاون الفعّال مع الحكومات والشركات التي تعتمد بشكل كبير على المياه، يمكننا تعزيز القدرات وتوفير الموارد اللازمة لاستعادة هذه النظم البيئية الحيوية.
وسلطت رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، الضوء على التقدم الذي أحرزته بعض الدول في إطار مبادرة تحدي المياه العذبة.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: الحرب في سوريا عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله عيد الاتحاد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات الإمارات دولة الإمارات الأمم المتحدة النظم البیئیة

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية

أكدت بريطانيا، اليوم الخميس، أن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد في وجه أي تهديد، وذلك بعد أن وجّه الحرس الثوري الإيراني تهديدا للمملكة المتحدة ردا على سماحها لقاذفات أمريكية بالانطلاق من قواعدها العسكرية.

وقال متحدث باسم ‌الحكومة البريطانية "قواتنا المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضينا أو من الخارج. المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة".

وشدد المتحدث على أن المملكة المتحدة جاهزة للدفاع عن نفسها من خلال تطبيق نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، تعتمد فيه على أصول تابعة للبحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، مشيرا إلى أن تلك النظم العسكرية جميعها ‌مزودة بقدرات متقدمة وتعمل بتنسيق وثيق مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

تفريغ الذخائر من طائرة شحن في ساحة انتظار طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني في قاعدة فيرفورد (أسوشيتد برس)تهديد إيراني

وفي وقت سابق اليوم، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران، موجها تحذيرا مباشرا إلى بريطانيا، مؤكدا أن الجيش الأمريكي استخدم في هجماته الأخيرة قاذفات "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد البريطانية.

وأمس الأربعاء، شدد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية على أن الحكومات الأوروبية يجب أن تدرك أن وضع القواعد والأراضي تحت تصرف الولايات المتحدة "سيضعها في مصاف المعتدين"، مطالبا إياها بأن تكون "القوة الدافعة للدبلوماسية، لا تابعة لقوة المعتدي"، وفق تعبيره.

وأضاف -في تدوينة عبر منصة إكس بعد اجتماع مع 25 سفيرا وقائما بالأعمال من الدول الأوروبية- أنه من المتوقع أن تحمي أوروبا "ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وأن تُدين العدوان" الأمريكي على إيران، بحسب قوله.

والثلاثاء، قالت وكالة بلومبيرغ نيوز إن ⁠رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام ‌وافق على استخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية البريطانية، فيما ⁠تصفها بريطانيا بأنها "ضربات ⁠دفاعية" تستهدف إيران.

إعلان

ومنذ اندلاع الحرب بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دولا في الناتو بالسماح باستخدام قواعدها لاستهداف إيران، في ظل غياب موقف أوروبي موحد من الطلب الأمريكي.

فبينما سمحت دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا والبرتغال باستخدام قواعد أو تقديم تسهيلات عسكرية أمريكية على أراضيها، أكدت دول أخرى، من بينها إيطاليا، أن استخدام قواعدها اقتصر على الدعم اللوجستي، في حين أعلنت إسبانيا رفضها استخدام قواعدها في أي عمليات هجومية ضد إيران.

مقالات مشابهة

  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"