تفاصيل مبادرة «سر الصنعة» لدعم المشاريع الصغيرة والحرف اليدوية
تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT
أطلقت مؤسسة حياة كريمة المرحلة الأولى من مبادرتها الجديدة «سر الصنعة» التي تهدف إلى دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في مجالات الحرف اليدوية والصناعات التقليدية.
وتعد المبادرة جزءًا من جهود المؤسسة المستمرة لتعزيز التنمية الاقتصادية والتمكين الاجتماعي للأفراد في مختلف أنحاء الجمهورية، في إطار رؤية الدولة لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الاستدامة الاجتماعية.
تسعى مبادرة «سر الصنعة» إلى تقديم الدعم الفني والمالي للمشاريع الصغيرة التي تواجه تحديات في الاستمرار أو التوسع، فهي خطوة هامة نحو دعم المشاريع الصغيرة، الحرف اليدوية، والسيدات المعيلات، وهي جزء من جهود مؤسسة حياة كريمة لتحقيق التنمية المستدامة والمساهمة في تمكين الأفراد اقتصاديًا، من خلال التدريب والدعم المستمر، تفتح هذه المبادرة أبوابًا جديدة للعديد من الفئات المجتمعية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، ما يعزز دورهم في تعزيز الاقتصاد المحلي ويساهم في تحسين مستوى معيشتهم.
وأكد القائمون على المبادرة أن الهدف الرئيسي هو توفير حلول مبتكرة تمكّن أصحاب المشاريع من التغلب على العوائق التي قد تعترض طريقهم، سواء كانت تتعلق بالتمويل، أو بتطوير المنتجات، أو بالتسويق، موضحين أنه في حال كان صاحب المشروع يعاني من صعوبات تؤثر على استمراريته، يمكنه التقدم للمبادرة عبر إرسال مشكلته عبر تطبيق «واتساب» على الرقم المرفق في الفيديو الترويجي للمبادرة.
وبدورها، ستوفر «حياة كريمة» الدعم الكامل من خلال استشارات فنية، تدريب، توفير المواد الخام اللازمة، إلى جانب مساعدتهم في توسيع قاعدة عملائهم.
التدريب على الحرف اليدوية والتمكين الاقتصاديومن بين البرامج التي تتضمنها المبادرة، توفير تدريب عملي على الحرف اليدوية، حيث تم تنظيم دورات تدريبية في مجال الخياطة بالتعاون مع مؤسسة إمبكت للتنمية المجتمعية، و تهدف هذه الدورات إلى تمكين السيدات في المناطق الأكثر احتياجًا من تعلم مهارات الخياطة، ما يفتح أمامهن أبواب رزق مستدامة، ويزيد من فرصهن في الحصول على دخل ثابت.
وتضمنت ورش العمل الأخيرة تعليم السيدات المشاركات عدة مهارات مهمة، من بينها التعرف على أنواع الأقمشة المختلفة، وفن دمج الألوان، وكذلك استخدام أنواع الماكينات الحديثة في الخياطة، كما تم تدريبهن على كيفية أخذ مقاسات الجسم بدقة، وتعلم رسم الباترون على الورق وقصه بشكل احترافي، وهو ما يسهم في تعزيز مهاراتهن وتوسيع إمكاناتهن في هذا المجال.
استدامة المشاريع وتعزيز الاقتصاد المحليوأكدت مؤسسة حياة كريمة أن المشاريع الصغيرة والحرف اليدوية تمثل ركيزة أساسية في تعزيز الاقتصاد المحلي، فهذه المشاريع ليست مجرد مصدر دخل للأفراد، بل تمثل أيضًا محركًا للنمو الاقتصادي في المجتمعات المحلية، وتعزز من قدرة الأفراد على الابتكار والإنتاج بشكل مستدام، من خلال تقديم التدريب والدعم، تهدف المؤسسة إلى مساعدة هؤلاء الأفراد على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو والتوسع، مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
كما أشارت المؤسسة إلى أن دعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر يعكس إيمانها العميق بأن كل مشروع، مهما كان صغيرًا، يمتلك القدرة على النمو والتطور إذا تم دعمه بشكل صحيح، إذ تعد مبادرة «سر الصنعة» واحدة من هذه المبادرات التي تركز على تعزيز مهارات الأفراد، وتزويدهم بالمعرفة والموارد اللازمة لتحقيق النجاح.
تمكين السيدات وتعزيز دورهن في المجتمعتسعى «حياة كريمة» إلى تمكين السيدات المعيلات اقتصاديًا من خلال برامج التدريب التي تتيح لهن اكتساب مهارات حرفية تساعدهن في تحسين مستوى معيشتهم. ويأتي التدريب على الخياطة كجزء من استراتيجيتها لدعم السيدات في المناطق الأكثر احتياجًا، حيث يمثل هذا النوع من المهارات مصدرًا دائمًا للرزق ويسهم في بناء مجتمعات مستقلة اقتصاديًا.
وفي هذا السياق، أكدت مؤسسة حياة كريمة أن مبادرة «سر الصنعة» تشكل نقطة انطلاق لتقديم الدعم الكامل للسيدات المعيلات، من خلال توفير مهارات عملية وفرص عمل مستدامة، مما يسهم في تحسين وضعهن الاقتصادي وفتح آفاق جديدة لهن ولعائلاتهن.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مبادرة سر الصنعة حياة كريمة مبادرات حياة كريمة سر الصنعة دعم المشاریع الصغیرة مؤسسة حیاة کریمة الاقتصاد المحلی الحرف الیدویة سر الصنعة من خلال
إقرأ أيضاً:
«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».
وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».
وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.
نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماءالحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.