العليا للحج : تعاون مستمر مع «السياحة والآثار» و«الداخلية» لضبط الكيانات غير الشرعية
تاريخ النشر: 11th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد ناصر تركي، عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، ونائب رئيس اتحاد الغرف السياحية، على أن أداء فريضة الحج يستلزم اتباع القواعد والضوابط المنظمة لأداء المناسك.
وشدد عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، على أن ضوابط الحج لعام 2025 تضمنت تلافي تكرار وقوع السلبيات التي شهدها موسم الحج الماضى.
وتابع: أهم تلك الضوابط هو تتبع ومحاكمة الكيانات غير الشرعية التي ضحت بالمواطنين البسطاء وتسببت في الأحداث السلبية خلال موسم الحج الماضي، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع وزارة السياحة والآثار ووزارة الداخلية ممثلة في الأجهزة الأمنية المختصة لرصد هذه الكيانات بشكل مستمر، حيث يتم ضبط عدد كبير من مكاتب السماسرة غير المرخص لها بتنظيم رحلات الحج والعمرة.
وأشار ناصر تركي، إلى أن مصر لديها بوابة للعمرة وأخرى للحج، وهو ما يفرض رقابة شديدة على خروج المواطن أثناء موسم الحج، مضيفا: «يتم وضع ترتيبات مشددة لضمان عدم التحايل على المنظومة وأداء الفريضة بتأشيرة الحج فقط»
وأكد عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، على أن محدودية مساحة أداء الشاعر الدينية خلال موسم الحج وخاصة في مشعري منى وعرفات تتطلب الالتزام بالتعليمات والمسارات المتفق عليها بين الجانبين المصري والسعودي، وذلك لضمان أمن وسلامة الحجاج.
وأوضح ناصر تركي، أن كل حاج مصري يصدر له باركود مع تأشيرة الحج متضمن كافة بيانات رحلته ولا يتم السماح له بمغادرة أي منفذ في البلاد إلا بوجود الباركود التعريفي.
وتابع نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية، وعضو اللجنة العليا للحج والعمرة: «الأحداث التي وقعت خلال موسم الحج الماضي سببها تأشيرات الزيارة التي لا تتطلب التسجيل في بوابة الحج والعمرة، بالإضافة إلى الوسطاء وسماسرة الحج الذين قاموا بإيهام بعض المواطنين بأداء فريضة الحج بأسعار رخيصة».
ووجه ناصر تركي، نداء هام لكل مواطن يريد أداء مناسك الحج لعام 2025 بضرورة التوجه إلى الشركات المرخصة والتعاقد معها على أداء الفريضة بدون وسيط.
وأضاف نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية، وعضو اللجنة العليا للحج والعمرة، أن شركات السياحة المرخصة لديها ترخيص من وزارة السياحة والآثار وجميع بياناتها مسجلة على موقع الوزارة ويمكن لأي مواطن التحقق من ذلك بالدخول على موقع الوزارة الالكتروني والتحقق من صحة ترخيص الشركة، وفيما عدا ذلك فهى كيانات وهمية غير مسموح لها بتنظيم الحج.
وحذر ناصر تركي، من العروض التي تروج لها بعض الكيانات التي لديها سجل تجاري لخدمات السياحة، مؤكدا أنها ليست شركات سياحية مرخص لها تنظيم مناسك الحج والعمرة.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: عضو اللجنة العليا للحج والعمرة الكيانات تأشيرات الزيارة اللجنة العلیا للحج والعمرة موسم الحج ناصر ترکی
إقرأ أيضاً:
النفط يعود إلى الواجهة.. هل تنجح الشرعية في كسر حصار التصدير وإنقاذ الاقتصاد؟
مع تصاعد المؤشرات الرسمية نحو إعادة تشغيل أحد أهم شرايين الاقتصاد اليمني، تتجه الأنظار إلى قرار الحكومة باستئناف تصدير النفط الخام بعد توقف دام قرابة أربع سنوات، في خطوة تراهن عليها السلطات لمعالجة أزمة مالية غير مسبوقة، واستعادة جزء من التوازن الاقتصادي الذي فقدته البلاد منذ الهجمات الحوثية على موانئ التصدير أواخر عام 2022.
ففي تأكيد جديد على جدية الحكومة في المضي بهذا المسار، ترأس رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، الثلاثاء، في العاصمة عدن، اجتماع اللجنة العليا لتسويق النفط الخام، لمناقشة الإجراءات التنفيذية والفنية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، تنفيذاً لقرار مجلس الدفاع الوطني الذي أُعلن عنه مؤخراً.
وشارك في الاجتماع محافظ البنك المركزي أحمد غالب وعدد من المسؤولين المختصين، حيث جرى استعراض آليات التنسيق بين المؤسسات الحكومية المعنية، ووضع خارطة طريق لتسريع استكمال الترتيبات المطلوبة بما يضمن عودة الصادرات النفطية بأعلى قدر من الكفاءة.
وأكد الزنداني أن الحكومة تعمل على ترجمة توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى خطوات عملية، مشدداً على أن استئناف تصدير النفط يمثل استحقاقاً وطنياً وسيادياً لا يمكن تأجيله، باعتباره المورد الرئيسي القادر على إعادة تنشيط الاقتصاد وتمكين الدولة من الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
وأوضح رئيس الوزراء أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في مختلف المحافظات، وفي مقدمة ذلك صرف المرتبات وتحسين الخدمات الأساسية ودعم الاستقرار الاقتصادي والنقدي، مؤكدًا ضرورة الإسراع في استكمال كافة الإجراءات التنفيذية والفنية ورفع تقارير دورية حول مستوى الإنجاز.
النفط.. شريان الاقتصاد المفقود
منذ توقف الصادرات النفطية نتيجة الهجمات الحوثية على موانئ التصدير في حضرموت وشبوة في أكتوبر 2022، فقدت الحكومة اليمنية أهم مصدر لإيراداتها العامة، ما انعكس بصورة مباشرة على قدرتها في تمويل الموازنة العامة وتغطية النفقات التشغيلية والخدمية.
وتؤكد الحكومة أن النفط كان يمثل نحو 70% من إجمالي الإيرادات العامة، الأمر الذي جعل توقف التصدير ضربة قاسية للمالية العامة، ودفع الدولة للاعتماد على مصادر محدودة وغير مستقرة في ظل تزايد الاحتياجات والالتزامات.
وأصبحت أزمة الموارد إحدى أبرز التحديات التي تواجه الحكومة، خصوصًا مع ارتفاع فاتورة دعم الكهرباء وتراجع قيمة العملة المحلية واتساع فجوة العجز المالي.
أرقام تكشف حجم الأزمة
ويعكس التقرير السنوي الأخير للبنك المركزي اليمني في عدن حجم التداعيات الاقتصادية الناجمة عن توقف الصادرات النفطية.
فبحسب التقرير، بلغت الإيرادات العامة خلال عام 2025 نحو 1.435 تريليون ريال، مقابل نفقات حكومية وصلت إلى 2.773 تريليون ريال، ما أدى إلى تسجيل عجز نقدي يقدر بنحو 1.338 تريليون ريال، أي ما يعادل 48.2% من إجمالي الإنفاق العام.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الحكومة واجهت عاماً مالياً بالغ الصعوبة، في ظل استمرار غياب الإيرادات النفطية للعام الثالث على التوالي، وهو ما تسبب في اتساع الفجوة بين الموارد والنفقات وأضعف قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها الأساسية.
ويرى مراقبون أن استعادة تدفقات النفط تمثل اليوم الخيار الأكثر واقعية أمام الحكومة لمعالجة الاختلالات المالية، خصوصاً في ظل محدودية البدائل الاقتصادية الأخرى.
فرص واعدة لإعادة التصدير
وتعزز تصريحات وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقاء من حالة التفاؤل بإمكانية تحقيق عائدات مهمة فور استئناف التصدير.
ووفقاً للوزير، فإن الحقول النفطية في محافظات شبوة وحضرموت ومأرب قادرة حالياً على إنتاج ما بين 51 و 63 ألف برميل يومياً، إضافة إلى وجود مخزون نفطي جاهز للتصدير في منشأة الضبة يقدر بنحو 1.7 مليون برميل.
كما أشار إلى أن عودة عمليات التصدير بصورة مستقرة ستسمح بزيادة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 25 و30%، بعد معالجة التحديات الفنية التي واجهت القطاع خلال فترة التوقف الطويلة.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية إضافية في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية مقارنة بما كانت عليه قبل توقف التصدير، حيث كان متوسط سعر البرميل آنذاك يدور حول 60 دولاراً، بينما يقترب حالياً من 80 دولاراً للبرميل.
وباحتساب مستويات الإنتاج الحالية والأسعار العالمية السائدة، يمكن أن تحقق الحكومة إيرادات سنوية تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وهو رقم من شأنه إحداث فارق ملموس في قدرة الدولة على تمويل الموازنة وتحسين الخدمات العامة ودعم استقرار العملة الوطنية.
بين القرار السياسي والتحدي الأمني
ورغم التفاؤل الحكومي، فإن نجاح عملية استئناف التصدير يظل مرتبطاً بقدرة الدولة على تأمين المنشآت النفطية وموانئ التصدير وخطوط النقل، ومنع تكرار الهجمات التي أدت إلى توقف الصادرات في المقام الأول.
كما يتطلب الأمر تنسيقاً عالياً بين المؤسسات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، لضمان استدامة عمليات الإنتاج والتصدير وعدم تعرضها لأي انتكاسات جديدة.
وفي هذا السياق، جاء إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي باستئناف تصدير النفط، باعتباره رسالة سياسية واقتصادية تؤكد تمسك الدولة بحقها في استثمار مواردها السيادية وتسخيرها لخدمة المواطنين.
وأكد العليمي أن عائدات النفط ستخصص للوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وفي مقدمتها صرف المرتبات وتحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي، داعيًا مختلف القوى الوطنية إلى دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار.
اختبار حاسم للحكومة
تمثل عودة صادرات النفط اليوم أكثر من مجرد قرار اقتصادي، فهي اختبار لقدرة الحكومة على استعادة أحد أهم مصادر القوة المالية للدولة بعد سنوات من التراجع.
وفي حال نجحت هذه الخطوة، فإنها قد تشكل نقطة تحول في مسار الاقتصاد اليمني، وتوفر للحكومة متنفساً مالياً طال انتظاره، بينما يبقى التحدي الأكبر في ضمان استدامة التصدير وحماية المنشآت النفطية من أي تهديدات قد تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.